بعد 12 عامًا.. واشنطن تطوي مهمة التحالف في العراق وتنسحب من أربيل

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، اختتام مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في العراق رسميًا، عقب انسحاب قواتها من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان، لتنهي بذلك مهمة استمرت 12 عامًا.
وقال البنتاغون في بيان إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا رسميًا عملية ”العزم الصلب“ في العراق، وفقًا للبيان المشترك الأمريكي العراقي الصادر في سبتمبر 2024، وبما يتوافق مع المصالح الوطنية الأمريكية.
وبموجب المرحلة الجديدة، تتولى القوات الأمنية العراقية قيادة جهود تأمين البلاد من الإرهاب، بينما قالت وزارة الحرب الأمريكية إنها ستواصل تقديم ”تدريب موجّه ودعم مخابراتي“ للشركاء العراقيين.
وتزامن الانسحاب النهائي مع إعلان الحكومة العراقية ”يوم السيادة“، وسط مخاوف من احتمال حدوث فراغ أمني في إقليم كردستان مع مغادرة القوات الأجنبية. كما ارتبط وجود التحالف خلال السنوات الماضية بتوترات داخلية مع فصائل موالية لإيران، وفق وكالة ”فرانس برس“.
وانطلقت مهمة التحالف في العراق عام 2014، بعد تمدد تنظيم داعش وسيطرته على مساحات واسعة من العراق وسوريا. وأعلن العراق هزيمة التنظيم على أراضيه عام 2017، بينما أعلنت هزيمته في سوريا عام 2019، لكن قوات التحالف واصلت انتشارها لملاحقة الخلايا المتبقية.
وبموجب اتفاق بين بغداد وواشنطن عام 2024، بدأت قوات التحالف الانسحاب تدريجيًا من القواعد التي كانت تتمركز فيها داخل العراق، قبل أن يقتصر وجودها مطلع العام الجاري على إقليم كردستان شمال البلاد.
وكان التحالف قد غادر سوريا في وقت سابق من العام الجاري، فيما تتولى القوات العراقية الآن قيادة جهود مكافحة الإرهاب داخل البلاد، مع استمرار الدعم الأمريكي في مجالي التدريب والاستخبارات.