فضيحة حضرموت.. قوات الطوارئ اليمنية تحتل وادي حضرموت وتُهين ضباطها والمحافظ لا يجرؤ

متابعات خاصة
في اعترافٍ هو الأوضح من نوعه، كشف صالح بن عمرات، الناطق السابق باسم حلف حضرموت ومدير عام غيل بن يمين السابق، حقيقةً مرة تعيشها حضرموت: قوات الطوارئ اليمنية في المناطق الغربية من وادي حضرموت لم تعد قوة ضيف، بل باتت “سلطة لا يجرؤ عليها أحد”. لا عضو مجلس القيادة الرئاسي الحضرمي يجرؤ على تجاوزها، ولا المحافظ، ولا الوكيل. وحتى قائد المنطقة العسكرية الأولى، لا يمر إلا ببرقية من عملياتها. هذه ليست حضرموت التي نعرفها، بل حضرموت التي تُدار بأوامر قواتٍ لا تمثل أهلها.
الأخطر من ذلك، ما كشفه بن عمرات عن الإهانة اليومية التي يتعرض لها الضباط الحضارم على نقاط هذه القوات. ضباط من أبناء الأرض، يُذلّون على أبواب مدنهم، بينما من يفترض أن يحميهم يقف مكتوف الأيدي. حين يُهان ضابط حضرمي على أرضه، فمن الذي يحكم حضرموت فعلاً؟ الجواب مكشوف: ليس أهلها.
عبارة بن عمرات الأخيرة تلخص المأساة: “إيش عادكم خليتوا للخانعين الذليلين.. شليتوه كله”. كل شيء سُلب: القرار، الكرامة، السيادة. وبقيت حضرموت أرضاً بلا حماية، وشعباً بلا سلطة، وضباطاً يُهانون في وضح النهار.
هذا هو السؤال الذي يجب أن يُطرح أمام كل مسؤول: من يحمي حضرموت؟ المحافظ؟ عضو مجلس القيادة؟ قائد المنطقة العسكرية؟ الجميع لا يجرؤ على تجاوز قوات الطوارئ، والضباط يُهانون يومياً. وحضرموت التي قدّمت الشهداء، تجد نفسها اليوم محتلة من الداخل، تحت أنظار من يفترض أنهم حماة الوطن
نقلا عن بندر عدن