مسرحية هزيلة رخيصة قادها «إخوان محور طور الباحة» والحوثيين!

عبدالغني المعبقي الحميدي
إذا كانت هذه هي «المعركة» التي يريدون بيعها للناس على أنها انتصار عسكري، فهذه ليست معركة ولا انتصارًا، بل مسرحية هزيلة رخيصة لم تستغرق نصف ساعة!
مجموعة حوثية نزلت باتجاه هيجة العبد، وصلت إلى نجد البرد، ثم عادت إلى مواقعها دون مواجهة تُذكر، ومرت بمحاذاة مواقع محور طور الباحة، وكأن الطريق مفتوح أمامها!
ومجموعة أخرى نزلت باتجاه سوق الربوع، ومرّت من جانب مواقع محور طور الباحة، وأطلقت صرختها الشهيرة، ثم دارت مناوشة محدودة في الوادي مع العقيد سعيد سالم فرير الصبيحي، المنتسب إلى اللواء الخامس والذي يتواجد في نقطة تفتيش أعلى من سوق الربوع بقليل، أُصيب خلالها أحد أفراده إصابة طفيفة في القدم (كما تُظهر الصورة المرفقة للجريح من أفراد “الفرير”)، قبل أن تنسحب المجموعة وتعود إلى مواقعها.
ثمّ، وبعد كل ذلك، تدخّل الطيران بسرعة البرق، وكأن الطائرة كانت مُجنَّبة في مركز محور طور الباحة!
ضربتان على مواقع يُقال إنها كانت خالية بعد عودة المتسللين إلى مواقعهم.
وهنا السؤال الذي لا يريد أصحاب «الانتصار العظيم» الإجابة عنه:
أين المعركة؟
أين الاشتباكات التي يتحدثون عنها؟
أين خسائر الحوثيين؟
وأين جثث القتلى التي يفترض أن تتركها معركة بهذا الحجم؟
والأكثر إثارة للسخرية أن السكان المحليين، وبعد نحو ساعة من انسحاب المجموعات وعودتها إلى مواقعها وبعد قصف الطيران، سمعوا ما لا يتجاوز خمس طلقات نارية من موقع الجاهلي التابع لمحور طور الباحة!
ولعل الهدف الحقيقي من هذه التمثيلية المكشوفة واضح للجميع: مصادرة الدعم السابق والمطالبة بدعم جديد بمليارات الريالات السعودية!
نصف ساعة فقط من المسرحية في ظل غياب المحور، وقبلها ادّعوا التصدي لأربع طائرات مسيّرة خلال يومين وإجبارها على العودة إلى قواعدها!
فهل رأيتم مهزلة وأطماعاً أكبر من هذه؟!
ثم تبدأ ماكينة البيانات والإعلام في العمل، لتحويل نصف ساعة من التحرك والانسحاب ومناوشة محدودة إلى «ملحمة عسكرية» و«انتصار ساحق»!
يا جماعة، لا تستخفوا بعقول الناس!
من شاهد وسمع ما حدث يعرف أن تضخيم البيانات لن يصنع معركة لم تقع، ولن يحوّل الانسحاب إلى هزيمة، ولا المناوشة المحدودة إلى انتصار تاريخي.
فإن كانت روايتكم صحيحة، افتحوا التفاصيل أمام الناس:
من أين دخلت المجموعات؟
إلى أين وصلت؟
أين وقعت المعركة الحقيقية؟
كم عدد القتلى والجرحى؟
وما هي المواقع التي تم تحريرها أو استعادتها؟
أما أن تتحول كل حركة للحوثيين – وبالتنسيق معهم – إلى «انتصار» بمجرد أن تطلقوا بعدها بيانًا إعلاميًا، فهذه ليست بطولة عسكرية، بل محاولة مكشوفة لتل