قيادات محسوبة على الإصلاح متهمة بـ”خذلان جبهة راسن“ مع تقدم الحوثيين نحو الحجرية

صعّدت ميليشيا الحوثي هجومها في عمق غرب محافظة تعز، بعد سيطرتها على قرية شريرة في مديرية الشمايتين وتقدمها باتجاه جبل راسن، في محاولة لفتح مسار جديد نحو مناطق الحجرية، بالتزامن مع اتهامات لقيادات عسكرية محسوبة على حزب الإصلاح بـ”خذلان الجبهة“ والتأخر في تقديم الإسناد.
واتهم بيان صادر عن أبناء المنطقة قيادات عسكرية محسوبة على حزب الإصلاح بالتخلي عن مسؤولياتها تجاه جبهة راسن، مسميًا قائد اللواء الرابع مشاة جبلي أبو بكر الجبولي، وقائد اللواء الثامن عبد سعيد الزريقي، ومطالبًا بمحاسبتهما وتغيير عدد من القيادات الميدانية التي وصفها بغير المؤهلة للقيادة العسكرية.
وحذّر البيان من أن وصول الحوثيين إلى جبل راسن، الذي يتمتع بموقع مرتفع واستراتيجي، قد يمنحهم قدرة على استهداف مدينة التربة والمناطق المحيطة بها بالمدفعية بصورة مباشرة.
وقال البيان إن ميليشيا الحوثي دفعت بأعداد كبيرة من عناصرها وأسلحتها باتجاه مواقع القبائل، فيما تمكن أبناء المنطقة من الصمود بدعم وإسناد من قبائل الصبيحة المجاورة، مؤكدًا استمرار المعارك حتى لحظة صدوره.
وفي ظل تصاعد المواجهات، وجهت المقاومة نداءً عاجلًا إلى مجلس القيادة الرئاسي مطالبة بإرسال تعزيزات عسكرية فورية إلى جبهة جبل راسن ووقف التقدم الحوثي قبل اتساع رقعة القتال.
وأشار البيان إلى أن جبهة القتال تمتد على نطاق جغرافي واسع، ما يجعلها بحاجة إلى تعزيزات عسكرية وتحشيد فعلي وقيادة ميدانية قادرة على إدارة المعركة، مشيدًا بالدور الميداني لأبو ذياب العلقمي، الذي قال إنه يواصل قيادة المواجهات منذ أكثر من أسبوع ويتنقل بين مواقع القتال والمتاريس.
ووصف البيان المعركة بأنها دخلت ”مرحلة مصيرية“، محذرًا من أن استمرار غياب التعزيزات والإسناد قد يتيح للحوثيين التقدم نحو مواقع أكثر أهمية في المنطقة.
وقالت قبائل العلقمة وراسن إن سقوط مزيد من المواقع قد يؤدي إلى محاصرة مناطق واسعة من الشمايتين والحجرية، مشيرة إلى أنها دفعت خلال أسبوع واحد بأكثر من 20 قتيلًا من أبنائها، وفق ما أورده البيان.
وبحسب البيان، خاض أبناء المنطقة المواجهات بإمكانات محدودة وجهود ذاتية، رغم الأهمية الاستراتيجية لجبهة راسن.
وحذّر البيان من أن خسارة المواقع المرتفعة في الجبهة قد تفرض واقعًا ميدانيًا أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن استعادة المناطق التي قد تسقط لاحقًا ستكون أكثر صعوبة بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة.
ودعا البيان الجهات العسكرية والسياسية المعنية إلى التحرك بصورة عاجلة، محذرًا من أن التأخر في تعزيز جبهة راسن قد يفاقم المخاطر ويفتح الباب أمام توسع رقعة المواجهات في غرب تعز.