قرن الشيطان مهما بلغ يظل شيطان

عبد الله قردع
السعودية تقاتل ضد اهل السنة بطريقة مباشرة وغير مباشرة وفي ذات الوقت تضغط عليهم للقتال في صفوفها عند الحاجة اليهم، مستخدمة اساليب التهديد (لي الذراع) أو الاغراء بالمال لارغامهم على فعل ما تريده، شغل عصابات لا علاقة له بالدين والعقيدة بحسب ما تزعم أبواقها.
السعودية لم تقم بواجبها الأخلاقي والديني تجاه أهل السنة وهنا أتحدث عن الجنوب خصوصاً تحديداً العاصمة عدن وحضرموت.
ما الذي يحدث في العاصمة عدن؟ حروب افقار وتجويع ضد أهل السنة.. هل نحن مسلمين سنة في نظر السعودية أم ماذا؟
هل السعودية عاجزة عن توفير الكهرباء لأهالي العاصمة عدن ولو الحد المقبول فالناس يموتون أمامها بسبب درجات الحرارة والرطوبة بفصل الصيف الحارق؟ ام انها تتعمد القيام بذلك؟ هل استثمرت حرارة الصيف سياسياً لغلي وشوي الأهالي بذريعة القضاء والقدر وان ما يحدث ابتلاء رباني لعباده المؤمنين في عدن بحسب ما يروج لذلك شيوخها الاجلاء؟ موت بطيء جماعي تديره بعيداً عن أعين الإنسانية الغير مسلمة التي تخشى السعودية ان تراها وهي ملتبسة تعذب الأبرياء في عدن وحضرموت فالسعودية لا تخشى الله بحسب المعطيات.
هل السعودية عاجزة عن توفير مياه الشرب لأهالي العاصمة عدن ولماذا تم قطع المياه أصلا كونها ليست منحة سعودية؟
هل السعودية عاجزة عن دفع رواتب الموظفين؟ وغيرها من التساؤلات المشروعة
طبعاً لا نريد من السعودية شيء لوجه الله وانما نريد منها الكف عن بث سمومها وشرها، تتوقف عن صناعة حجج لشن حروب هنا وهناك وعن افتعال أزمات، ان تترفع عن ما يسقطها في وحل التاريخ، ان تحترم مكانتها الدينية، ان تفسح المجال امام الجنوبيين للاستفادة من ثروات بلادهم ان كانت تحبهم وتراهم مسلمين تربطها بهم عقيدة التوحيد السنية، او تعطيهم من خيرات بلادهم البرية والبحرية ومن إيرادات الموانئ والنفط وغيرها من الاوعية التي أصبحت في قبضتها حتى تحفظ للجنوبي كرامته ان كانت بالفعل تريد له الخير، ولكن منذ يناير 2026م حتى اللحظة مرت اكثر من 8 أشهر لم نلمس غير نشوء ونمو أزمات تتفاقم حدتها تصاعديا، وشراء ذمم إعلاميين وابواق رخيصة لتلمع أفعالها القبيحة ولتعطي مبررات لفشلها العلني الغير عفوي.
السعودية أعلنت رسمياً سيطرتها على الجنوب عقب اجتياحها حضرموت في يناير الماضي حيث قتلت وجرحت أكثر من 1200 من خيرة شباب الجنوب من اهل السنة بدم بارد ناهيك عن المفقودين والمخفيين قسراً وعينت لكل محافظة حاكم وكان فلاح الشهري واليا على مدينة عدن إلى جانب تشكيلها لجنة أمنية برئاسة الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي. أصبحت جميع الملفات الأمنية والإقتصادية والعسكرية الجنوبية بيد السعودية الأمر الذي دفعنا إلى طرح التساؤلات آنفة الذكر فوجدنا الإجابات على ارض الواقع ملموسة تتحدث عن نفسها.
فالحاصل امام أعيننا أن السعودية تقتل شبابنا بالزج بهم في معارك خاسرة، تحاصرنا تحرمنا من أبسط حقوقنا و تمارس ضدنا سياسة افقار وتجويع ثم تطلب منا القتال في صفوفها والسمع الطاعة للأمير ورفع لافتات شكراً السعودية شكراً الأمير وفي الأثناء ياتينا مبنكس يحاول اقناعنا ان ما تحيكه السعودية هي حروب عقائدية وان الامير يدافع عن الدين ولم يجد غير ابناء الجنوب وقوداً لحروبه التي لا و لن تنتهي إلا باستعادة الاقصى من قبضة اليهود.
هل ما تفعله السعودية بحق أهل الجنوب منطقي يتقبله العقل البشري؟ طبعاً هي سياسة إخضاع وابتزاز سياسي كانت الخدمات والرواتب سلاحها لثني الجنوبيين عن قضيتهم وعن مشروع استعادة دولتهم بالإضافة إلى تصفية حسابات سياسية وعسكرية قديمة، لا علاقة لها بالدين والعقيدة، بل تم تغليفها بالدين لخلط الأوراق ولاخفاء النوايا الخبيثة المبطنة.
استعباد وجلد غير معلن يدار عبر خلق أزمات متعاقبة طويلة الامد لا يستطيع الإنسان الحر الشريف أن يقبلها او يتأقلم معها.
ختاماً :
السعودية تقتل اهل السنة والجماعة الجنوبيين باسم الجهاد وبالحروب الاقتصادية والخدمية وزرع الفتن وشق الصفوف وبالابتزاز السياسي، والاقبح من كل ذلك هو ان تطلب منهم نصرتها والدفاع عنها والقتال في صفوفها وتحت امرتها، والتضحية في سبيلها، ليس لأن الجنوبي شجاع، ولكن للتخلص مما تبقى من الجنوبيين، تريد افراغ الجنوب من رجاله الشرفاء كي تتحرك باريحية من حضرموت الى عدن وتحقق اهدافها وتبني مصالحها وتمرر مشاريعها الخبيثة دون وجود رادع.
ألا يوجد رادع اخلاقي او ديني للسعودية،
ألا يستحي أولئك القوم من قبح ما يصنعون، ام انطبقت عليهم مقولة (اللي اختشوا ماتوا)، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا لم تستح فاصنع ما شئت). قرن الشيطان مهما بلغ يظل شيطان، وماذا نتوقع من الشيطان؟
وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون صدق الله العظيم…