حين يساق أبناء الجنوب إلى المحرقة.. وتسلم الأرض لغير أهلها

سلوى موفق
لم يعد هناك مجال ” للجم جماح الطرح ” أو تجميل ” الواقع المرير ” ، فما يحدث اليوم على أرض حضرموت والجنوب عامة ، هي مأساة مكتملة الأركان ومخطط لم يعد خافيا على أحد ، في الوقت الذي يساق فيه شباب الجنوب وابنائه إلى محرقة الجبهات الحدودية و في عمق الشمال ، تترك المحافظات الجنوبية ، وعلى رأسها حضرموت مرتعا لقوات الطوارئ والتشكيلات الأخرى تسرح وتمرح دون حسيب أو رقيب .
أين الحكومة الشر/عية ؟ أين السلطة المحلية؟ واين المحافظين من هذا العبث؟
كيف يقبلوا أن يفرغ الجنوب من رجاله وأبطاله ليكونوا خط الدفاع الأول في معارك النزيف الدائم ، بينما يتركوا ارضهم مكشوفه ، لقوى تحسب أرباحها وخسائرها ، على حساب الأرواح الجنوبية؟ .
إن التساؤلات الغاضبة في الشارع اليوم لم تعد مجرد شكوى ، بل إتهام صريح : هل المراد هو إنهاك العنصر الجنوبي وتصفية كوادر ميدانيا في جبهات خاسرة من خيانة وغدر أبناء الشمال؟
وهل يراد تقديم الجنوب كعكة سائغة ، أو غنيمة تسوية تسلم إلى جماعة الحوثي على طبق من ذهب ؟
لضمان حماية حدود ومصالح الجارة الضارة ( مهلكة قرن الشيطان) المملكة العربية السعودية ؟
لقد فاض الكيل ، و ماينبغى إن يفهمه الجميع – من سلطة أمر واقع وحكومة شر/عية ومحافظين – ان أبناء حضرموت والجنوب ليسوا وقودا لمعارك الآخرين ، ولن يكونوا حراسات لأرض غيرهم ، بينما يسلب قرارهم على ارضهم ، الأولوية المطلقة والواجب الوطني يقتضيان ، أن يكونوا رجال الجنوب هم حماة أرضهم وامنها ، وأن تتوقف سياسة التجويع والتهجير العسكري المبطن ، والتي لن تنتج سوي المزيد من الإنفجار والغضب الشعبي .