لمن كان مع السعودية.. هل اكتفيتم الآن؟

بقلم: روعة جمال
هل اكتفى اليوم من كان يقول: “مع السعودية والانتقالي يطلع برع”؟
هل اكتفيتم من سنوات الذل والخذلان؟ من شرعية الفنادق؟ من انقطاع الكهرباء والماء؟ من نهب الغاز والنفط بينما الشعب محروم من أبسط حقوقه؟ وهل اكتفيتم من بيع الأرض تحت عناوين الحماية والمصالح؟
واليوم، ألم تروا الحوثي وهو يتوعد بدخول عدن؟
ألا يثير ذلك القلق في نفوسكم؟ ألا يؤلمكم ما يواجهه شعب الجنوب؟ أم أن بعض من باع موقفه بالأمس، باع ضميره معه؟
من كان يرى في الشرعية حليفا ونصيرا، فليسأل نفسه اليوم بصدق:
من سيحمي عدن؟
من سيحمي بيتك وأهلك؟
هل هي الشرعية التي عجزت عن حماية الأرض، أم القوات التي تركت السلاح يتحرك باتجاه صنعاء بينما بقي الطيران يراقب المشهد؟
بالأمس، كان الطيران السعودي يقصف القوات الجنوبية في حضرموت، واليوم نشاهد السلاح يتحرك أمام العالم دون أن نرى الموقف نفسه.
فأين أنتم يا من كنتم تهللون؟
طبلوا اليوم كما شئتم، فالمشهد لم يعد يحتمل التبرير، والحوثي يقترب من خطوط الخطر، بينما تتراجع القوى التي كنتم تراهنون عليها.
ومن يقول: “الجنوب بعيد عن الخطر”، فليجب أولا: كيف سيكون الجنوب بعيدا، بينما عدن هي الهدف المعلن، وحين تكون الأرض مهددة فإن الخطر لا يتوقف عند حدود محافظة؟
لقد وصفتم القوات الجنوبية بالأمس بأنها “مرتزقة الإمارات”، وفرحتم بقصفها، واعتبرتموها خصماً ودخيلا.
فهل تنتظرون منها اليوم أن تحميكم؟
أين هي القوات التي راهنتم عليها؟
وأين الوعود التي صدقتموها؟
اليوم تتكشف الحقائق، وتسقط الأوهام التي بنيت على الشعارات والمواقف المتقلبة. ومن راهن على الخارج، عليه أن يسأل نفسه ماذا بقي له عندما تتغير الحسابات؟
أما الجنوب، فسيبقى أبناؤه في مقدمة الصفوف دفاعا عن أرضهم، لأن من يحمي الوطن في لحظة الخطر هو من آمن به وتمسك به، لا من بدّل موقفه كلما تبدلت المصالح.
اليوم يحصحص الحق، ويستنهض أسود الجنوب لحماية الأرض.
أما من اختار الخذلان، فليتحمل مسؤولية موقفه أمام التاريخ.