مقاتلو ”الشباب الصومالية“ بين قتلى الحوثيين في الساحل الغربي.. مؤشر على تنامي التنسيق

النقابي الجنوبي/خاص
أعلنت قوات طارق صالح العثور على جثث مقاتلين صوماليين من ”حركة الشباب الصومالية“ بين قتلى الحوثيين خلال المواجهات في الساحل الغربي، وقالت إن وثائق ومتعلقات شخصية عُثر عليها بحوزتهم أثبتت، بحسب إعلامها العسكري، ارتباطهم بالحركة.
وتُعد ”حركة الشباب الصومالية“ جماعة مسلحة متطرفة تنشط في الصومال وشرق إفريقيا، وقد بايعت تنظيم القاعدة عام 2012. ويعزز العثور على عناصر منها بين قتلى الحوثيين التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين الطرفين.
وقال الإعلام العسكري لقوات طارق صالح إن وجود مقاتلين من الحركة ضمن صفوف الحوثيين يعكس تطورًا في العلاقات بين الجماعة الحوثية والتنظيمات المسلحة الناشطة في المنطقة.
ويتقاطع ذلك مع تقرير صادر عن مؤسسة ”ذا سنتشري فاونديشن“، أشار إلى أن الحوثيين أنشأوا شبكات للتهريب والتدريب تمتد عبر البحر الأحمر إلى القرن الإفريقي والسودان، وعززوا علاقاتهم بحركة الشباب والقوات المسلحة السودانية.
وبحسب التقرير، فتحت حركة الشباب قنوات اتصال مع الحوثيين عام 2024 سعياً للحصول على أسلحة مضادة للطائرات وطائرات مسيّرة وصواريخ محمولة على الكتف لمواجهة الضربات الجوية، بما فيها الغارات الأميركية.
ولا توجد، وفق التقرير، مؤشرات مؤكدة حتى الآن على حصول الحركة الصومالية على هذه الأسلحة المتقدمة أو استخدامها. لكنه أشار إلى العثور على عناصر تابعة لها تقاتل إلى جانب الحوثيين في مناسبتين مؤخرًا، بما قد يشير إلى عمق العلاقة بين الطرفين.
ويرى تقرير المؤسسة الأميركية أن الحوثيين يعتمدون في توسعهم بمنطقة القرن الإفريقي على أسلوب يشبه النموذج الذي طوّره الحرس الثوري الإيراني وحزب الله على مدى عقود، عبر بناء شبكات تمتد خارج مناطق نفوذهم المباشرة.
ويأتي الإعلان عن العثور على جثث المقاتلين الصوماليين مع تجدد المواجهات مع الحوثيين بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.