سياسة إرهاب الجنوب وأبنائه وترهيبهم لن تكسر شوكة مشروع التحرير

أصيل هاشم
تتعرى اليوم كل الشعارات الواهية لتكشف عن وجه الوصاية القبيح؛ حيث تتحول بنادق التحالف وأوامر رشاد العليمي إلى أدوات قمع وقتل وترهيب موجهة بجبن ضد صدور الأحرار العزل في حضرموت وعدن، بينما ترتجف الأيدى وتخرس الألسنة ذعرًا أمام بطش الحوثيين وتطبيقات صواريخهم.
إن المبررات الواهية التي تسوقها الرياض بالخوف على مسار السلام والهروب من “معارك خاسرة” مع الحوثي، لا تعدو كونها غطاءً مفضوحًا لسياسة الاستقواء على الضعيف. يُستباح الدم الجنوبي بطلب رسمي لتأديب شعب رفع راية قضيته وهويته، ويُطالب الأحرار صاغرين بإنزال صور الرئيس عيدروس الزُبيدي وكأن الإرادة الجنوبية يمكن محوها بقرار أمني رخيص. تتبجح هذه السلطة المتهاوية بأن الجنوبيين لا يملكون طائرات مسيرة ولا صواريخ باليستية، ناسين أو متجاهدين أن الشعوب الحية لا تهزمها ترسانات الحديد إذا ما توفرت قضية عادلة وإرادة لا تلين.
إن سياسة إرهاب الجنوب وأبنائه وترهيبهم لن تكسر شوكة مشروع التحرير، ولن تزيد الشارع إلا إصرارًا على انتزاع الحقوق وحماية الأرض. التاريخ لن يرحم من استأسد على شعبه وانحنى ذليلًا أمام خصمه، ولن تذهب دماء شهداء حضرموت وعدن سدى تحت أقدام التبعية والمساومة الرخيصة.
الوطن ليس مرتبًا شهريًا يُشترى بالوصاية، والجنوب قاطبةً أطهر من أن ينحني أمام عاصفة العجز والخذلان.