الذين يسلمون مواقعهم للحوثيين ليس لهم حق بالدخول إلى عدن نازحين

كتب/عبدالله الصاصي
بعد سقوط الجبهات العسكرية وهروب مقاتلي ألوية الشرعية اليمنية تاركين وراءهم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للحوثيين ، وفي معارك وهمية ، ولا لوم على من يصفها بهكذا ، طالما والجبهات العريضة والأولوية العسكرية المدججة بكافة أنواع الأسلحة والكميات الكبيرة من الذخيرة الحية التي تحت أيدي الآلاف من المقاتلين ، شيء لا يصدق عندما ترى كل ذلك يتبخر في ساعات وترى المواقع العسكرية بما فيها من تحصينات تحت سيطرة أفراد من المقاتلين الحوثيين .
وعندما تشاهد السقوط لعدد من الجبهات من دون التحام وهروب غير مبرر لقوات عسكرية صرفت لها الأموال والسلاح لسنوات ، وفجأة ترى قوامها البشري في عداد النازحين الذين بدورهم لم تتأذى مناطقهم ، لكون العملية العسكرية التي نفذتها قوات صنعاء من الحوثيين في محافظة تعز كانت خاطفة ، وعلى جناح السرعة تم استهداف المواقع العسكرية لقوات الشرعية في المناطق الجبلية البعيدة عن المدن والقرى المكتضة بالسكان .
وعندما لم تسجل حتى اللحظة سقوط ضحايا من المدنيين ، وبينما من سقطوا هم عدد قليل من العسكريين ، وفي جبهات عدة وعلى مساحات واسعة ، وكان لابد من الصمود والمقاومة بدل الهروب للجيش الوطني والمقاومة الشعبية ، ولطالما عجز الخمسة مليون مواطن وهم سكان محافظة تعز ومعهم رجال الجيش في الصد والمنع للحوثيين من الوصول إلى المناطق التي احتلوها أخيراً ، فالجنوبيون ليس ملزمون بقبول كل عسكري هارب ومواطن شمالي شارد من أرضه ولم يقاوم .
اغلاق المداخل على الحدود الجنوبية في وجه كل شمالي اتخذ من حرب وهمية حجة المغادرة وبعد تسليم الأسلحة للحوثيين للاستفادة منها ، وتسهيل إسقاط المناطق المحاذية للحدود الجنوبية ، كل ذلك يهدف إلى جر القوات الجنوبية إلى حرب مع الحوثيين ، وهذا الأمر بات لاشك فيه بعد القرار الجنوبي بعدم ذهاب أي قوات للقتال خارج نطاق الأرض الجنوبية .
لاتدعوهم يمرون فقد يصبحون خناجر تطعنكم من الخلف ، واليتجهوا نازحين حيثما يجدونها مناسبة من المناطق في شمال اليمن ، أما عدن وباقي المناطق الجنوبية ففيها ما يكفيها ولاتحتمل المزيد .