ذكرى تأسيس الكلية العسكرية

عقيد ركن مهندس عبدالله عبيد سالم البكري
تلعب الكليات العسكرية في دول العالم دور كبيرا في رفد المؤسسة العسكرية بالضباط المؤهلين بعد ان يتم اعدادهم وتاهيلهم ضباط وقادة عسكريين محترفين قادرين على حماية والدفاع عن حياض الوطن سيادته.
وعادتا تُصمم هذه المؤسسات التعليمية والتدريبية لتحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية والوطنية، ومن اهم أسباب تأسيس الكليات العسكرية :
تدريب الطلاب على تحمل المسؤولية، واتخاذ القرارات المصيرية تحت الضغط، وإدارة الأفراد والموارد بكفاءة.
تزويد الدارسين بالعلوم العسكرية الأساسية والمتقدمة، مثل الاستراتيجية والتكتيك، والعلوم اللوجستية، وإدارة العمليات الحروبية.
صقل المهارات البدنية، والقدرة على التحمل، واستخدام الأسلحة والمعدات والتقنيات العسكرية الحديثة.
تمنح هذه الكليات بعد التخرج درجات علمية
( البكالوريوس) في مختلف تخصصات القوات البرية.
تأهيل الضباط للتعامل مع الحروب الحديثة .
بناء جيل من الضباط يمتلك عقيدة قتالية راسخة وولاءً مطلقاً للوطن، لضمان استقرار الدولة وحمايتها من التهديدات الداخلية والخارجية.
إيجاد لغة وفكر عسكري موحد بين مختلف تشكيلات وأفرع القوات المسلحة (البرية، البحرية، الجوية).
تمكين الدول من الاعتماد على كوادرها الوطنية لإدارة منظومتها الدفاعية دون الحاجة للاعتماد الكلي على الخبرات الأجنبية.
تعكس الكليات العسكرية مدى جاهزية الدولة وقوتها التنظيمية أمام الخصوم المحتملين..
لعبت الكلية العسكرية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية أهمية بالغة في التأهيل المنهاجي للضباط من خلال تلقيهم للدروس والعلوم العسكرية المختلفة خلال سنوات الدراسة.
تقوم الكلية العسكرية في تشكيل الهوية الوطنية للطلاب الملتحقين فيها وهنا تكمن أهميتها ورفدها القوات المسلحة بضباط مؤهلين في جميع التخصصات وكان لهذا الكادر دور كبير في تطوير العمل العسكر في جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
وقد جهزت الكلية بقاعده مادية حديثة فيها جميع التخصصات المطلوبة في القوات المسلحة ( القوات البرية) وسخرة لها إمكانيات كبيره تليق بها كامنشأه تعليمة تخرج ضباط مؤهلين تأهيل راقي على أحدث المعايير العلمية ، وقد ربطة النظرية بالتطبيق ويعد ذلك من الاساليب الحديثة في مجال التعليم
لعب التأهيل التخصصي نقله نوعية في رفع مستوى الكفاءة القتالية في قواتنا البرية
ويدرس الملتحقون بالكلية مواد علمية وعسكرية تهدف إلى تخرج كوادر مهنية عسكرية كان لها دور كبير في الدفاع عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية .
انشئت الكلية العسكرية في صلاح الدين على أنقاض مركز التدريب العسكري في عام 1970م بقرار من وزير الدفاع في ذلك الوقت.
تخرجت أول دفعة عسكرية من الكلية في 1 سبتمبر 1971م.
أصبح تاريخ 1 سبتمبر لاحقاً عيداً رسمياً للقوات المسلحة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الفتيةفي تلك الفترة، ورمزاً لتأسيس وبناء الجيش الوطني الحديث .
كل عام نحتفل بذكرى تأسيس جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الباسل، هذه المؤسسة الوطنية التي دافعت عن سيادة الدولة الفتية وقدمت قوافل من الشهداء والجرحى من اجل ان يبقى جنوبنا الابي شامخا ومهابا بين الامم. إنها مناسبة وطنية خالدة نستحضر فيها تضحيات رجال الرجال الأوفياء الذين نذروا أرواحهم دفاعًا عن جمهوريتنا ، وحفظوا كرامتها في أحلك الظروف.
منذ تأسيس جيشنا الباسل ، شكّل الجيش مدرسة في الانضباط والشجاعة، وشارك في محطات مفصلية من تاريخ البلاد، مدافعًا عن الأرض والشعب، ومجسّدًا معاني التضحية والإخلاص. وقد مرّ الجيش بمراحل صعبة وتحديات جسيمة، إلا أنه ظلّ ثابتًا على مبادئه، متماسكًا بإرادة أبنائه، مستمدًا قوته من حب الوطن والإيمان بقدسيته.
وبهذه المناسبة نُحيّي أرواح الشهداء الأبرار، ونقف اجلا وتكريما لجرحانا ونفخر بكل منتسب خدم ويخدم تحت راية جنوبنا العزيز القادر المقتدر لتبقى رايتنا خفاقة فهي عنوان كرامتنا و كبريائنا.