عقيدة السلاح وهوية الوطن: قضية الجنوب خط أحمر لا تُقايَض بالخدمات

كتب /الشيخ لحمر علي لسود
-مع حلول الذكرى الـ 55 لتأسيس جيشنا الجنوبي الباسل، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الرئيس القائد اللواء عيدروس قاسم عبد العزيز الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.
ومن خلال قيادته الحكيمة، نتوجه بالتحية والاعتزاز إلى كافة قيادات وضباط وصف ومنتسبي قواتنا المسلحة الجنوبية، وإلى أبطال الجيش الجنوبي السابقين من الرعيل الأول الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذه المؤسسة الدفاعية العريقة. نجدد العهد والوفاء لمن رحل منهم ولمن لا يزال بيننا، ونؤكد أننا على العهد ماضون في إعادة البناء وترسيخ القوة.
ومن وحي هذه الذكرى التاريخية المجيدة، نردّ بصوت الجنوب الحر ورداً على ما استمعنا إليه وتداولته حكومة الوصاية ومطابخها منذ مطلع عام 2026م من تصريحات وتلميحات تحاول اختزال مطالب شعبنا في ملفات الخدمتات والكهرباء والمرتبات، لنؤكد موقفاً ثابتاً أعلنه شعبنا الصامد: إن قضية شعب الجنوب العربي لم تكن يوماً قضية خدمات يُساوم عليها، ولا مرتبات يُضغط بها، ولا مناصب تُمنح، ولا هبات تُستجدى.
إن قضية الجنوب العربي هي قضية وطن وسيادة، وهوية وتاريخ ودولة سُقيت بدماء الشهداء. فالمدنية والخدمات والمؤسسات عرفها الجنوبيون ولمسوها وعاشوها قبل أكثر من مائة عام، في زمن كانت فيه مدننا منارات للنظام والقانون، بينما كان غيرنا بعيداً كل البعد عن مقومات الحياة والمدنية.
فلا تحاولوا العبث بوعي الشعب أو تقزيم قضيتنا الوطنية لتحويلها إلى ملف خدمات أو ورقة لشراء الذمم والضمائر. إن الضمير الجنوبي عصيٌّ على البيع والشراء.
وهنا نوجّه رسالة صريحة ومباشرة لحكومة الوصاية القابعة على أرضنا: إن مغادرتكم للأراضي الجنوبية ورحيلكم عنها هو الخيار الأفضل والأقل خسارة لكم، فعليكم الخروج بأقل التكاليف والمخاطر الممكنة، لأن رحيلكم عن أرض الجنوب بات أمراً حتمياً وستخرجون قريباً جداً.
ستظل شبوة، ومعها كل شبر في الجنوب، درعاً متيناً خلف القيادة والجيش الجنوبي العربي الباسل، ولن تنحني رايتنا أمام أي محاولات للإخضاع أو المساومة.