اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

خرافات تطارد المصابين: كيف يظلم المجتمع مرضى “الإيدز” رغم حسم العلم؟

صالح الضالعي


تسبّب الخوف ونقص المعرفة الصحيحة حول فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والمرض المرتبط به (الإيدز) في انتشار مجموعة من الخرافات والمفاهيم الخاطئة التي تؤثر سلباً على حياة المصابين وتزيد من الوصمة الاجتماعية.


أبرز المفاهيم الخاطئة وحقائقها العلمية
المفهوم الخاطئ.. الإيدز يُنقل عبر الاتصال اليومي العادي (المصافحة، العناق، المشاركة في الأواني أو دورات المياه).
الحقيقة: الفيروس لا ينتقل عبر اللعاب، العرق، الدموع، أو الملامسة الجسدية البسيطة. ينقل الفيروس فقط عن طريق سوائل معينة من الجسم (الدم، السائل المنوي، الافرازات المهبلية، وحليب الأم).

 

المفهوم الخاطئ..البعوض والحشرات ينقلون الفيروس.
-الحقيقة: الفيروس يموت سريعاً خارج جسم الإنسان، ولا يستطيع التكاثر أو البقاء داخل جسم الحشرات.
المفهوم الخاطئ..الإصابة بالفيروس تعني الموت المحتوم فوراً.
– الحقيقة: بفضل العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية (ART)، أصبح المرض حالة صحية مزمنة يمكن السيطرة عليها. يستطيع المصابون الذين يتلقون العلاج بانتظام ممارسة حياة طبيعية وطويلة دون مضاعفات خطيرة.


المفهوم الخاطئ..الشخص المصاب يستطيع دائماً نقل العدوى للآخرين.
-الحقيقة.. هناك القاعدة العلمية المثبتة (U=U) أو (غير ظاهر = غير ناقل). عندما يتناول المريض العلاج بانتظام وينخفض الحِمْل الفيروسي في دمه إلى مستوى “غير ظاهر” في التحاليل، لا يمكنه نقل الفيروس جنسياً مطلقاً.


المفهوم الخاطئ..يمكن معرفة شخص مصاب بالإيدز من شكله الخارجي.
– الحقيقة: لا يظهر على معظم المصابين أي أعراض خارجية خاصة مع الالتزام بالعلاج، والوسيلة الوحيدة للتشخيص هي التحليل المخبري.
المفهوم الخاطئ.. لا يمكن للمرأة المصابة أن تنجب أطفالاً أصحاء.
– الحقيقة..مع المتابعة الطبية وتناول العلاج المناسب أثناء الحمل والولادة، تقل نسبة نقل الفيروس من الأم للجنين إلى أقل من 1%.


تغيير هذه المفاهيم والاعتماد على الحقائق العلمية يساهمان بشكل كبير في دمج المصابين في المجتمع وتخفيف العبء النفسي عنهم

 

ومن الواقع المعاش لإحدى المرضى بنقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والتي روت قصتها أمام جمع من أصحاب المهنة الإعلامية بقولها : في الصدفة أجرينا فحوصات مخبرية مع العائلة وبها أكدت بأننا مصابون بالمرض ،حينها كانت الصدمة لنا وللاسرة التي لم تستوعب الحدث ، تمالكت نفسي وحبست انفاسي وايقنت أن لامفر من قضاء وقدر ومكتوب من الله، واشارت بأن الفحوصات كانت عام 2008م ومنذ تلك الفترة اتخذت قرارها بالفرار من أسرتها والتوجه إلى صنعاء وحددت قبلتها إلى (الزنداني) إذ مكثت هناك لمدة سنتين ولكن لاجدوى من العلاج ،فعادت إلى العاصمة عدن وبها وجدت واقعا لاباس فيه من حيث التعايش ..لكنها قالت إن مشكلة صادفتها وتتمثل في تسجيلها لابنها في روضة تعليمية والتي علمت إدارتها بإصابة ابنها الوحيد بنفس المرض فاتخذت قرارا بفصله من الروضة في سابقة اعتبرت بأنها وصمة ذاتية غير قانونية فلجأت إلى القضاء والذي بدوره قام بانصافها وكسب القضية التي تقدمت بها إلى إحدى المحاكم

وافادت بأنها سحبت ابنها من الروضة رغم صدور الحكم القضائي لصالحها وابنها ،فقامت بتسجيله في روضة أخرى والذي استمر في تعليمه حد وصوله اليوم إلى إكمال دراسته الثانوية

تلك مقتطف من قضية ملازمة مؤرقة لمرضى نقص المناعة المكتسبة الإيدز .. أن الظلم الذي يتعرض له المريض من قبل المجتمع ككل ونظرته عليهم جعلتهم يأنون ويتلمظون تحت مقص المعاناة والقهر والحرمان من أبسط مقومات العيش ..أن المرض أخذ طابعا مغايرا لما أكدته المؤسسات الطبية في العالم ،إذ أن المريض والمرض يعايشان في عمق المجتمع دون خوف أو هلع لاسيما وأن مرض السكري وبحسب مدرب يعد أكثر خطورة على صحة الإنسان. 

زر الذهاب إلى الأعلى