” الجنوب حي لا يموت “.. حين يكتب الأحرار التاريخ باقدامهم

سلوى موفق
إذا ظن واهم إن القهر يطئطى الرؤوس ، أو إن سياسة التجويع ، وقطع الخدمات ، وتعطيل العيش الكريم قادرا على كسر إرادة أبناء الجنوب فليستفيق من أوهامة ، فمليونية الاول من سبتمبر ، ليست مجرد حشد سياسي ، بل هي صائحة الحق في وجه من به صمم ، وإعلان حاسم ، إن هذا الشعب حي يدرك حجم المؤامرة ، ويرفض شريعة الوصاية .
تجي هذه المليونية بعد سلسلة طويلة من التضليل ، والسعي الخبيث لتمزيق النسيج الإجتماعي ، ومحاولات الاغتيال المعنوي والمادي ، لأحرار الجنوب الذين ابو خيانة القضية الجنوبية ، لقد ظن المراهنون إن الوجع سيدفع الناس إلى الأستسلام ، لكن الرد يأتي صارخا من أرض الحضارة و النفط من حضرموت ، ومن قلب الثورة والصمود في عدن ، ومن كل شبر من الجنوب الثائر ارضنا لنا ، وثرواتنا لاجيالنا ، وقرارنا بيدنا .
إن ما تشهده حضرموت وعدن العاصمة وبقية محافظات الجنوب ليس صدف ، بل هو سيناريو الموت المبرمج .
نهب الثروات وتجويع الشعب : تصدر ثروات الجنوب لتملاء الجيوب ، بينما يموت الشعب بحثا عن قطرة ماء ، أو ساعة كهرباء .
فرض الوصاية بالقوة : محاولة إعادة إنتاج الأحتلال بوجوه وأقنعة جديدة ، لتغيير الإرادة الشعبية .
الحرب المفتوحة على الخدمات : استخدام المعيشة والمرتبات كسلاح ضغط خسيس لاركاك الشارع .
لكن هذه المليونية أمام أنظار العالم ، وقنواته شاهد على إن الرهان على سكوت الجنوبيين رهان خاسر ، هي صرخة تزلزل عروش المتسلطين ، إننا هنا ، نكون او لا نكون ، ولن نكون إلا أحرارا على أرضنا .