مختار الرباش. من ملاعب الكرة إلى ملاعب التمزيق

سالم الربيزي
ما أروع الإنسان حين يكون صادقاً صدوقاً مع نفسه أولاً، يعمل بما يُمليه عليه ضميره، ويحترم الشهادة والدماء التي قدمها الشعب الجنوبي لأجل تطلعاته. تلك هي القيمة الفقهية والأخلاقية التي يفترض أن يتحلى بها كل مسؤول جاء بعد سقوط جماجم والتضحيات.
ولكن ما نراه اليوم من محافظ أبين مختار الرباش هو العكس تماماً. هو أسلوب المكر والخداع والمراوغة المكشوفة، ومحاولة بائسة لتأسيس مجالس تمزيقية في مديريات محافظة أبين، تحت مسمى كاذب مجالس تنسيقية تفتقر كل المسميات
لقد انكشفت النوايا قبل أن تصل ركلته إلى كرة القدم أثناء زيارته الاستعراضية لمديريات يافع. فبدلاً من أن يكون محافظاً لكل أبناء أبين، تحول إلى أداة بيد الاحتلال الناعم، ومقاول سياسات تهدف إلى ضرب النسيج الاجتماعي الجنوبي.
نسمع اليوم عن سعيه المحموم لعقد لقاءات لتأسيس ما يسميه مجالس تنسيقية ولكن دعونا نسمي الأشياء بأسمائها إنها مجالس تمزيقية بامتياز
مجالس هدفها خلط الأوراق، وتشتيت الصف، وشراء الولاءات، وصناعة أجسام هلامية لا شرعية لها ولا سند شعبي، لتمرير أجندات لا علاقة لها بتطلعات شعب الجنوب.
يا الرباش أبين التي قدمت قوافل الشهداء، لن تكون حقل تجارب لمشاريعكم الفاشلة. وأبناء لودر، والمديريات الأخرى يعرفون الفرق بين من يحرر الأوطان من الاحتلال، ومن يحمل مشروع التمزيق،
كفاكم عبثاً، فالشعب الجنوبي تجاوز مرحلة شراء الذمم وتفصيل المجالس على مقاس الوصاية. صحوة الجنوبيين أقوى من كل مجالسكم، وأوعى من كل مكركم، وأصلب من كل محاولاتكم اليائسة لإعادة إنتاج الاحتلال بأدوات محلية. فالتاريخ يسجل، والشعب لا ينسى من وقف معه، ومن طعن قضيته في الظهر.