وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.. أسعار النفط اليوم الجمعة

النقابي الجنوبي/خاص
تتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، فيما يواصل الذهب صعوده للأسبوع الثالث، بينما يمضي الدولار نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة عبر منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تزايد القلق بشأن الوضع المالي الأمريكي.
ارتفع برنت بأكثر من 7% والخام الأمريكي بأكثر من 8%
واستقرت أسعار النفط إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات إلى 93.82 دولار للبرميل، بعد صعودها 2.4% في الجلسة السابقة، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط ستة سنتات إلى 86.78 دولار، عقب ارتفاعها 2.3% الخميس.
وخلال الأيام الخمسة الماضية، ارتفع برنت بأكثر من 7% والخام الأمريكي بأكثر من 8%، ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو، مدفوعين بالمخاوف من استمرار تعطل إمدادات النفط من دول منتجة رئيسية، بينها السعودية والعراق والإمارات والكويت، نتيجة الوضع غير الحاسم للحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.
وتزامن ذلك مع انتهاء مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع دون استئناف للمحادثات، بينما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات اقتصادية ضد الدول التي تقدم الدعم لإيران. كما هدد بشن “حرب اقتصادية وفرض عزلة” على طهران، في حين علقت الإمارات جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر.
وزادت المخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد تراجع عدد السفن العابرة للممر المائي الخميس إلى سبع سفن، وفق بيانات شركة “كبلر”، مقارنة بـ14 سفينة في اليوم السابق. ودخلت أربع سفن المضيق وغادرته ثلاث، دون تسجيل عبور ناقلات عملاقة للنفط أو الغاز الطبيعي المسال.
الدولار يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 0.8%
وفي أسواق العملات، يتجه الدولار لتسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 0.8%، وسط مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي الأمريكي وتزايد تدخل الحكومة في سوق السندات. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه قد يزيد عمليات إعادة شراء سندات الخزانة، بعدما أعلنت الوزارة مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل خلال الربع المقبل إلى أربعة مليارات دولار على الأقل لكل عملية.
لكن هذه الخطوات لم توقف موجة بيع سندات الخزانة، مع ارتفاع العوائد، الأمر الذي زاد الضغوط على الدولار وأثار مخاوف بشأن ارتفاع الدين الحكومي، الذي تجاوز 40 تريليون دولار، وتزايد العجز المالي.
واستقر اليورو عند 1.1685 دولار، قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1%، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.08% إلى 1.3643 دولار، ليحقق مكاسب أسبوعية تبلغ 0.8%. في المقابل، تراجع الين إلى 159.12 مقابل الدولار، رغم تسارع التضخم الأساسي في اليابان، مما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة هناك.
كما ارتفعت “بتكوين” 1.6% إلى 73,823.43 دولارًا، مسجلة أعلى مستوى في أكثر من شهرين، ومتجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 17%، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي لها في نحو عامين ونصف العام.
الذهب يستقر في المعاملات الفورية عند 4,514 دولارًا للأونصة
أما الذهب، فاستقر في المعاملات الفورية عند 4,514.23 دولارًا للأوقية، بعدما سجل خلال الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو، وارتفع 3.2% منذ بداية الأسبوع. كما استقرت العقود الأمريكية الآجلة عند 4,571.20 دولارًا.
ويستفيد الذهب من تراجع الدولار، الذي يجعل المعدن أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، إلى جانب لجوء المستثمرين إليه للتحوط من الاضطرابات الجيوسياسية والتضخم والمخاطر المالية.
وتترقب الأسواق قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة، إذ تشير أداة “فيد ووتش” إلى احتمال يبلغ 64% للإبقاء على الفائدة دون تغيير في سبتمبر، مقابل 36% لاحتمال رفعها. ويظل ارتفاع الفائدة عاملًا ضاغطًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 68.03 دولارًا للأوقية، وارتفع البلاتين 1.1% إلى 1,846.29 دولارًا، بينما بلغ البلاديوم 1,333.11 دولارًا، وتتجه المعادن الثلاثة لتحقيق مكاسب أسبوعية.