رئيس انتقالي خنفر يعزي بوفاة العميد السعيدي ركن استخبارات محور يافع وأبين

النقابي الجنوبي/القاهرة-خاص
بعث رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية خنفر – محافظة أبين – الأستاذ صالح ناجي بن عطاف، برقية عزاء ومواساة في وفاة العميد الركن بالليل خضر السعيدي، ركن استخبارات محور أبين ويافع، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم أمس في أحد مشافي جمهورية مصر العربية، إثر مرض عضال ألمَّ به، بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحية والفداء.
وأشاد بن عطاف في برقيته بمناقب الفقيد ودوره الكبير، ومواقفه الوطنية المشهودة، مؤكداً أن العميد السعيدي لم يكن مجرد ضابط عسكريٍّ فحسب، بل جمع بين العمل العسكري والمدني، وكان له حضورٌ بارز في إصلاح ذات البين، وإسهامٌ فاعل في المشاريع التنموية والعمل الجماعي. لقد كان رجلاً يتحلَّى بمواقف نضالية صلبة، وجلدٍ مكين، كما عرفه رفاق دربه طالباً وضابطاً؛ إذ أتقن مهامه العسكرية وتخصصه بمهنية وإخلاص، وحمل خصال الإخلاص والأخلاق والتواضع، وحسن السلوك والتعامل مع الآخرين، مما أكسبه حب الناس واحترامهم.
لقد شكل رحيل زميلنا العميد بالليل الخضر خسارة فادحة لإخوانه الجنود والضباط والصف في محور يافع واللواء الثالث مشاه خاصة، وللقوات المسلحة الجنوبية والوطن عامة، إذ كان فراقه موجعاً عسكرياً ومدنياً، من خلال اختلاطه بالمشائخ والعرافين والسكان، وتعرفهم عليه عن قرب في كل مواقع العمل والجبهات. ويُعَدُّ رحيله خسارة كبرى لآل سعيد خاصة، وللقوات المسلحة الجنوبية، وللوطن بصفة عامة.
إن المصاب جلل، والفقد عظيم، ولكنَّ العزاء الحقيقي أن الفقيد ترك بصمةً خالدة في مسيرة النضال الجنوبي، وسيرةً عطرةً تروي صفحات الشرف والبطولة، برحيل العميد بالليل، فقد الوطن واحداً من رجاله الميامين، وهامةً وطنيةً وعسكريةً من الرعيل الأول، أفنى سنوات شبابه في خدمة الوطن وميادين الشرف، وشكَّل الفقيد حضوراً رائعاً في كل المنعطفات التاريخية التي مرَّ بها الوطن في مساراته العسكرية والسياسية، مدافعاً عن كل ذرة من ترابه، ومشكِّلاً تواجداً مميزاً في ربوع وطننا الحبيب.
إنّ رحيله ليس مجرد وفاةٍ لضابط، بل هو سقوط علمٍ من أعلام الجنوب، وغيابُ قنديلٍ كان يضيء دروب العسكرية والإنسانية معاً، ولكنه رحل تاركاً إرثاً من النضال والتضحية سيظل نبراساً لكل الأجيال.
وبهذا المصاب المحزن والأليم، نعزي أنفسنا أولاً، ونتوجه بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى إخوان الفقيد وأبنائه وجميع أفراد أسرتهم الكريمة، وآل سعيد بصفة عامة، وكل رفاق درب الفقيد وزملائه ومحبيه.
نسأل الله العلي القدير أن يمنَّ عليهم بالصبر والسلوان، وأن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء.
رحم الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وتجاوز عنه، وجعل ما قدَّمه من جهود وتضحيات في خدمة وطنه وأهله في ميزان حسناته.
إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.