اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب يصدر بيان نقابي حقوقي وهذا أبرز ماجاء فيه

النقابي الجنوبي/خاص

بيان نقابي حقوقي حول دور المستشارة ميرفت سلامي في قمع حق العمال في العصيان السلمي

أولاً: التناقض الصارخ بين الانتماء النقابي والمنصب الحكومي

إن احتفاظ المستشارة ميرفت بمنصبها كقيادية نقابية (منتحلة صفة رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال عدن) إلى جانب كونها مستشارة لمحافظ عدن، يُشكّل تضارباً جوهرياً في المصالح، ويُفقد أي حديث باسم العمال مصداقيته. فالنقابي الحقيقي هو من يكون في مواجهة السلطة، لا جزءاً منها، ولا يمكن لمن يمتطي صهوة النفوذ الحكومي أن يدافع عن حقوق عمال يعانون من الجوع وانقطاع الخدمات الأساسية.

ثانياً: العصيان المدني السلمي – حق مقدس وليس جريمة

العصيان المدني السلمي الذي يمارسه العمال والموظفون في عدن ليس تمرداً، بل هو حق إنساني ونقابي كفله القانون، وهو الملاذ الأخير لمن ضاقت بهم السبل في ظل:

· انقطاع الرواتب لأشهر دون حلول.
· انطفاء الكهرباء لأكثر من 20 ساعة يومياً في حرّ القيظ.
· انعدام الماء الصالح للشرب وانقطاع الغاز المنزلي.
· غلاء فاحش للمشتقات النفطية والمواد الغذائية فتك بالقدرة الشرائية للموظف البسيط.

هذا الحق في التعبير السلمي هو صمام أمان مجتمعي، وقمعه بالقوة العسكرية واقتحام مبنى الاتحاد إنما هو انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتجريم للفقراء بسبب فقرهم.

ثالثاً: أين صوت النقابي من معاناة العمال؟

نتساءل بمرارة: لماذا لم نسمع من المستشارة ميرفت أي كلمة انتقاد للحكومة التي عجزت عن توفير أبسط حقوق العمال من رواتب وخدمات؟
بدلاً من أن تكون صوت العمال في دوائر القرار، تحوّلت إلى أداة لقمعهم وإسكاتهم، ووجّهت كل سهامها ضد المحتجين الفقراء، بينما تغض الطرف عن الفاسدين والمقصرين في المناصب العليا.

رابعاً: موقفنا النقابي الحقوقي الثابت

نعلن نحن النقابيين والحقوقيين أن:

· الدفاع عن حقوق العمال خط أحمر، لا نقبل المساس به تحت أي ذريعة.
· العصيان السلمي وسيلة مشروعة للتعبير عن الاحتجاج في غياب العدالة الاجتماعية.
· نطالب بمحاسبة المسؤولين عن قمع المحتجين، وعلى رأسهم ميرفت سلامي، وإسقاط أي صفة نقابية عنها، فهي لا تمثل العمال ولا تعبر عن معاناتهم

ختاماً:

من يقف مع الفقراء والمظلومين هو النقابي الحقيقي. ومن يقف مع السلطة لقمع صوتهم، مهما تزيّا بزي النقابة، فهو خائن لقضية العمال، وسيبقى اسمه في ذاكرة العمال رمزاً للاستبداد لا رمزاً للنضال. ندعو كل النقابيين الأحرار إلى الوقوف صفاً واحداً ضد هذا الانتهاك، وإلى فضح كل من يتاجر بدماء الفقراء ومعاناتهم.

صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب
العاصمة عدن 9/8/2026

زر الذهاب إلى الأعلى