اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الجنوب ليس ساحةً للوصاية… ومن يراهن على كسر إرادته سيخسر الرهان

بقلم،، الأستاذ جمال علي أبو علي
عضو الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي

ما زالت بعض الأصوات، في كل محطة سياسية، تختار لغة التصعيد والتحريض بدلًا من الاحتكام إلى العقل والحوار، وكأنها لم تدرك بعد أن الجنوب العربي لم يعد ذلك الطرف الذي يمكن تجاوزه أو فرض الإرادات عليه.

إن استهداف الجنوب إعلاميًا وسياسيًا، ومحاولة التشكيك في تطلعات شعبه أو الانتقاص من إرادته، لن يغيّر من الحقائق على الأرض، ولن يُبدل من قناعة شعبٍ قدم التضحيات الجسام دفاعًا عن أرضه وهويته وقضيته.

لقد حبَا الله الجنوب العربي بموقعٍ استراتيجي بالغ الأهمية، وثرواتٍ طبيعية واعدة، وإمكاناتٍ تؤهله ليكون عنصرًا فاعلًا في محيطه الإقليمي. وهذه المقومات ليست مبررًا للصراع أو الخصومة، بل ينبغي أن تكون دافعًا لاحترام حقوق أبنائه وخياراتهم.

إن أبناء الجنوب يؤمنون بأن مستقبلهم يصنعونه بإرادتهم، وأن كرامة الأوطان لا تُقاس بحجم الضغوط، بل بقدرة شعوبها على الصمود والثبات. ولذلك فإن كل محاولات التشويه أو الضغوط السياسية لن تزيدهم إلا تمسكًا بما يعدونه حقوقًا مشروعة.

فالجنوب اليوم، في نظر أبنائه، أكثر وعيًا وإصرارًا من أي وقت مضى، وأكثر استعدادًا للدفاع عن مصالحه وقضيته بالوسائل التي يرونها مناسبة، مع التمسك بأن الحوار والاحترام المتبادل يظلان الطريق الأمثل لتجنب الصراعات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

الرهان على إنهاك إرادة الجنوب رهان خاسر، لأن الشعوب التي تتمسك بقناعاتها لا تُهزم بسهولة، ولأن الأوطان التي صنعتها التضحيات تبقى عصيةً على محاولات الإلغاء أو التهميش

زر الذهاب إلى الأعلى