اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

لماذا غاب الطيران السعودي عن الحوثيين بعدما حضر بقوة في حضرموت؟

النقابي الجنوبي/خاص

تساءل الصحفي غازي العلوي عن غياب الطيران الحربي السعودي عن مواجهة الحوثيين، رغم إعلانهم الحرب الاقتصادية والعسكرية على المملكة العربية السعودية وتهديدهم الملاحة الدولية والحديث عن حصار المملكة، رابطًا هذا الغياب بما يصفه بمسار سياسي قد يمهد لمنح الحوثيين مكاسب جديدة من ثروات الجنوب، في وقت سبق أن حضر فيه الطيران السعودي بقوة عندما كان المستهدف أبناء الجنوب.

وقال العلوي: «إذا كان الحوثيون قد أعلنوا الحرب الاقتصادية والعسكرية على المملكة العربية السعودية، وهددوا الملاحة الدولية، وتحدثوا عن حصارٍ للمملكة، فأين الطيران الحربي السعودي الذي اعتاد أن يحضر بقوة حين يكون المستهدف أبناء الجنوب؟».

وأضاف متسائلًا: «أين الأسراب التي ملأت سماء حضرموت نارًا وموتًا، وسفكت دماء رجالٍ كانوا يقاتلون في خندق التحالف نفسه ويواجهون المشروع الحوثي والإيراني؟».

ويرى العلوي أنه إذا كانت المملكة ترى في الحوثيين خطرًا على أمنها القومي، فإن «الميدان مفتوح، والأهداف معروفة، والعدو يعلن نفسه على الملأ»، معتبرًا أن الاكتفاء بالبيانات والضجيج الإعلامي «لن يقنع أحدًا بعد اليوم».

وأشار إلى أن الناس «سئموا من المسرحيات السياسية، ومن محاولات ذر الرماد في العيون»، بينما تُطبخ الصفقات في الغرف المغلقة، وتُمرر المشاريع على حساب دماء الشهداء وتضحيات الأبطال.

وأكد العلوي أن الجنوبيين «لا يحتاجون إلى دروس في مواجهة الحوثي»، موضحًا أنهم قدموا آلاف الشهداء وهم يقاتلون هذا المشروع الإرهابي منذ سنوات، لكنه تساءل: «لماذا كانت الطائرات سريعة حين تعلق الأمر بحلفاء أوفياء، وبطيئة أو غائبة حين أصبح التهديد موجهًا إلى المملكة نفسها؟».

وقال: «إن صدقت النوايا فلتتحدث الطائرات، ولتشتعل مواقع الحوثيين كما اشتعلت مواقع غيرهم بالأمس».

وحذر العلوي من أن استمرار صمت البنادق وبقاء الطائرات في مدارجها سيجعل من الصعب إقناع الناس بأن ما يجري ليس «مجرد فصل جديد من فصول خارطة الطريق»، معتبرًا أن ذلك قد يمهد لمنح الحوثيين مكاسب جديدة من ثروات الجنوب تحت عناوين السلام والتسوية.

وختم بالقول: «دماء الشهداء لا تسقط بالتقادم… والذاكرة الجنوبية لا تُخدع بالشعارات».

زر الذهاب إلى الأعلى