سيقلي: إغلاق مطار عدن يكشف تناقض الرواية السعودية بشأن الطائرة الإيرانية

النقابي الجنوبي/خاص
اعتبر الكاتب الصحفي الجنوبي علي سيقلي أن قرار إغلاق مطار عدن عقب قصف مدرجات مطار صنعاء يكشف تناقضًا في الرواية السعودية بشأن الطائرة الإيرانية التي كانت تقل وفدًا من جماعة الحوثيين، مشيرًا إلى أن تسلسل الإجراءات يثير تساؤلات حول مبرراتها ويضع التفسير الرسمي أمام اختبار منطقي.
ويرى سيقلي أن الهدف المعلن من قصف مدرجات مطار صنعاء كان منع هبوط الطائرة الإيرانية وإظهار موقف سعودي حازم، لكنه يلفت إلى أن الطائرة واصلت رحلتها وهبطت في مطار الحديدة، وهو ما يعتبره تطورًا يناقض الهدف المعلن من عملية القصف.
ويضيف أن التبرير السعودي بالسماح للطائرة بالهبوط في الحديدة “لدواعٍ إنسانية” يفتح بابًا للتساؤلات، متسائلًا عما إذا كانت الطائرة تمثل خطرًا يستوجب قصف مطار صنعاء، فما الذي تغيّر حتى أصبح هبوطها في الحديدة مقبولًا، وما الفارق بين المطارين وهما يقعان في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وهل كان مصدر الخطر هو المدرج أم الطائرة نفسها.
ويؤكد سيقلي أن المنطق يقتضي، إذا كانت الطائرة تشكل تهديدًا، منعها من الهبوط في أي مطار داخل مناطق سيطرة الحوثيين، أما إذا كانت لا تمثل خطرًا، فإن مبررات قصف مطار صنعاء تصبح، وفق رأيه، موضع تساؤل. ويعتبر أن هذه التناقضات تجعل الرواية السعودية أقرب إلى محاولة لترميم صورة إعلامية من تقديم تفسير متماسك للوقائع.
وفي سياق متصل، يصف سيقلي إغلاق مطار عدن وتعليق الرحلات الجوية بأنه أكثر التطورات إثارة للتساؤل، متسائلًا عن علاقة المدينة بالأحداث التي شهدها مطار صنعاء، ولماذا تتحمل تبعات قرار لم تكن طرفًا فيه.
كما يشير إلى أن إغلاق المطار قد يكشف عن إدراك سعودي لاحتمال تعرض مناطق نفوذها لرد فعل، متسائلًا عما إذا كانت الرياض تتوقع أن يكون أي رد من الحوثيين موجهًا نحو عدن، معتبرًا أن المدينة دفعت مرة أخرى ثمن سياسات لا تصنعها.
واختتم سيقلي بالقول إن البيانات السياسية قد تؤجل الأسئلة لكنها لا تلغيها، مضيفًا أن الوقائع، وفق قراءته، تشير إلى أن الطائرة وصلت، والوفد دخل، ومدرج مطار صنعاء قُصف، ومطار عدن أُغلق، بينما بقيت الرواية السعودية تبحث عمّن يصدقها.