اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

7 يوليو: يوم الأرض الجنوبي وصحوة الإرادة في وجه الوصاية

محمد باقديم

يجسد السابع من يوليو “يوم الأرض الجنوبي” نقطة التحول التاريخية التي انطلقت منها الإرادة الوطنية للجنوب لكسر القيود ورفض كل أشكال التبعية والوصاية. ولا تمثل هذه الذكرى مجرد استعادة لمحطة أليمة من ماضي عام 1994، بل أصبحت منصة سنوية لتقييم المكتسبات السياسية والعسكرية، ورسم ملامح المستقبل برؤية وطنية جامعة.،،
1- من عمق المعاناة إلى ولادة المقاومةتحوير الذكرى: نجح الحراك الجنوبي في تحويل يوم 7 يوليو من تاريخ لتكريس الهزيمة العسكرية عام 1994 إلى رمز للصمود والتصدي للشراكة المفروضة بالقوة.ثورة الوعي: شكّلت المظاهرات السلمية المبكرة نواة صلبة لرفض سياسات الإقصاء والتهميش، وأسست لمرحلة جديدة من الوعي بضرورة استعادة القرار المستقل.الهوية الوطنية: تكرس هذه المناسبة تمسك الشارع الجنوبي بهويته وجغرافيته التاريخية كركيزة أساسية لا تقبل المساومة في أي تسويات مستقبلية
.2. تحولات المشهد: من الاحتجاج السلمي إلى فرض الواقع والتمكين المؤسسي: تبلورت المطالب الشعبية إلى وجود رافعة سياسية موحدة تمثل القضية في المفاوضات الإقليمية والدولية وتمنع تجاوزها.المعادلة العسكرية:
* فرضت القوات المسلحة الجنوبية واقعاً ميدانياً جديداً بحماية الأرض وتأمين المحافظات، إلى جانب دورها المحوري في مكافحة الإرهاب.
شراكة استراتيجية: تحول الجنوب من طرف مٌقصى إلى شريك فاعل في التحالفات الإقليمية، مستنداً إلى سيطرته الميدانية وشرعيته الشعبية.
3. معركة رفض الوصاية وصنع القرار المستقلالسيادة الوطنية: يجدد الجنوبيون في هذه الذكرى رفضهم القاطع لأي إملاءات خارجية تحاول فرض حلول منقوصة لا تلبي تطلعات الشارع.الإطار الخاص: يتمسك القرار الجنوبي بضرورة وضع إطار تفاوضي مستقل وخاص بالقضية الجنوبية في أي عملية سلام شاملة ترعاها الأمم المتحدة.مواجهة إعادة الإنتاج: يقف الوعي الجمعي الجنوبي سداً منيعاً أمام محاولات إعادة تمكين قوى النفوذ السابقة أو إعادة إنتاج صيغ سياسية أثبتت التجربة فشلها.
4. التحديات الراهنة واستراتيجيات المواجهةحرب الخدمات والاقتصاد: يواجه الجنوب تحدياً مصيرياً متمثلاً في تدهور العملة، نقص الخدمات الأساسية، وضغوط الملف المعيشي التي تُستخدم كورقة ضغط سياسي.الاستنزاف العسكري: تستمر التهديدات والمواجهات على الجبهات الحدودية، مما يتطلب يقظة أمنية مستمرة للحفاظ على المكتسبات المحققة
ختاماً: وحدة الصف ورسالة إلى العالم إلى الداخل الجنوبي: إن تحصين الجبهة الداخلية, وتوسيع قاعدة الشراكة الوطنية هو السلاح الأقوى لقطع الطريق أمام المتربصين وتفكيك مؤامرات حرب الخدمات. فوحدة الصف هي الضمانة الوحيدة لتحويل التضحيات إلى واقع سياسي مستدام.
إلى المجتمع الدولي والإقليمي:
إن تجاهل تطلعات الشعب الجنوبي أو محاولة فرض وصاية سياسية عليه لن يقود إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة ممراتها المائية الحيوية. السلام الحقيقي والدائم في هذه الرقعة الجغرافية الاستراتيجية يبدأ من الاحترام الكامل لإرادة الشعب الجنوبي وحقه المشروط في تقرير مصيره وإدارة أرضه وثرواته.

زر الذهاب إلى الأعلى