السيادة الجنوبية خط أحمر.. خيارات مفتوحة لحماية مسار التحرير وإحباط المؤامرات

يقف الجنوب العربي، بشعبه وقواته المسلحة وقيادته السياسية، على أرضية صلبة من الوعي والجاهزية، مؤكدًا للعالم أجمع أن زمن تمرير المشاريع المفروضة خلف الكواليس قد ولى دون رجعة.
المحاولات المتكررة لخلخلة الصف الجنوبي، سواء عبر حرب الخدمات، أو رعاية بؤر الإرهاب، أو محاولات الالتفاف على وزارات السيادة لتمكين القوى الحزبية المشبوهة، تجد أمامها جدارًا منيعًا من الرفض الشعبي والعسكري الذي يرى في التنازل عن أي مكتسب وطني مساسًا مباشرًا بدماء الشهداء وتضحيات العقود الماضية.
الرسالة الصارمة التي يبعث بها الجنوب للداخل والخارج تتمثل في أن السيادة على الأرض والقرار هي خط أحمر لا يمكن المساومة عليه تحت أي ظرف أو مسمى.
ولن يقف الجنوبيون موقف المتفرج تجاه المخططات التي تحاول إعادة إنتاج منظومات الاحتلال السابقة بعباءات جديدة، أو تلك التي تسعى لإفراغ المؤسسات الأمنية والعسكرية من كوادرها الجنوبية المخلصة.
هذا التلاحم يثبت أن الرهان على إخضاع الجنوب عبر الأزمات المفتعلة هو رهان خاسر، ولن يزيد الجبهة الداخلية إلا صلابة وإصرارًا على التمسك بالمشروع التحرري.
وتأسيسًا على حق الشعوب المشروع في الدفاع عن كينونتها، فإن الجنوب يمتلك كامل الشرعية السياسية والقانونية والميدانية لاتخاذ كافة الإجراءات التدابيرية اللازمة لحماية مصيره ومساره التحرري.
الخيارات الجنوبية في هذا المضمار تظل مفتوحة وغير مقيدة، وتمتد من فرض السيطرة الكاملة على الأرض والموارد، إلى مراجعة وتعديل صيغ الشراكة السياسية التي تُستغل كغطاء لتمرير المؤامرات.
فالجنوب الذي كان شريكًا صادقًا في مكافحة الإرهاب وتطهير المحافظات من التمدد الإيراني، لن يسمح بأن تتحول هذه التضحيات إلى رافعة لتمكين أعدائه.
ويجدد شعب الجنوب العهد بأن مسيرته نحو استعادة دولته الفيدرالية كاملة السيادة هي مسيرة حتمية لا رجعة عنها، وأن أي تسوية سياسية لا تضع القضية الجنوبية في مقدمة أولوياتها وبإطارها السيادي المستقل لن يُكتب لها النجاح.
وبات واضحًا أن يقظة القوات المسلحة الجنوبية، المسنودة بإرادة شعبية عارمة، كفيلة بإحباط كافة الخطط الرامية إلى النيل من هوية الجنوب أو مصادرة حقه في تقرير مصيره وبناء مستقبله بيده.