اتهام “العربية والحدث” بـ”التورط الأخلاقي” في اغتيال عيضة: مراسلوكما ضحايا “خلط الأوراق” ونسب الجريمة للخصوم

النقابي الجنوبي/خاص
اتهم المستشار القانوني أكرم الشاطري، قناتي “العربية” و”الحدث” بالتورط الأخلاقي في حادثة اغتيال الزميل محمد عيضة الشرعبي، محمّلاً إياهما مسؤولية الترويج لرواية أمنية زائفة في محافظتي حضرموت والمهرة، تحولت إلى غطاء دعائي وظّف الجريمة لخدمة أجندة سياسية.
يقول الشاطري، في معرض اتهامه، إن الوقائع وحدها هي المعيار الحقيقي للحكم على أي تجربة أمنية أو عسكرية في المحافظتين، مستشهداً بتقارير سابقة نقلت عن المراسل عيضة حديثه عن استقرار كبير أعقب دخول قوات الطوارئ اليمنية إلى حضرموت والمهرة.
ويضيف متسائلاً: هل كانت تلك التقارير وصفاً حقيقياً للواقع، أم أنها جاءت في سياق حملة ترويج وتلميع لتلك القوات القادمة من الشمال؟، مشيراً إلى أن الأحداث الميدانية جاءت سريعة لتفند تلك الرواية.
ويصف الشاطري اغتيال عيضة بعبوة ناسفة زرعت في سيارته بأنه “اختبار صعب” أوقع الرواية الإعلامية السابقة في تناقض حاد، وأظهر الفجوة بين خطاب الاستقرار وحقيقة التهديدات الأمنية على الأرض في كل من حضرموت والمهرة.
وفي ذروة اتهاماته، يعتبر الشاطري أن ما قامت به قنوات “العربية” و”الحدث” يتجاوز الخطأ المهني إلى “خلط متعمد للأوراق”، متهماً إياهما بمحاولة نسب الجريمة إلى خصوم الداعمين لهما، مقابل تبرئة الجهات التي ترعاها تلك القنوات.
ويؤكد أن الأمن الحقيقي لا تثبته الشاشات، بل الوقائع الملموسة، مشيراً إلى أن القناتين تقدم مراسليها “ضحايا للكذب والزيف” في سياق هذه المواجهات، مما يضاعف مسؤوليتهما الأخلاقية عن مصير من يرسلونه إلى الميدان.
جاءت هذه التصريحات في أعقاب الجريمة التي هزت الرأي العام، وأثارت تساؤلات واسعة حول مصداقية التقارير الأمنية الصادرة من المحافظتين٠، في وقت يتصاعد فيه الجدل حول توظيف الإعلام في الصراع الدائر هناك.