اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

جهة اغتيالات القادة تنتقل للحرب النفسية.. وتسريبات “يمن موبايل” تستهدف قلب الأمن بالجنوب

النقابي الجنوبي/خاص

يرى إياد الشعيبي، رئيس مركز سوث24 للأخبار والدراسات، في تحليل حصري رصده “النقابي الجنوبي”، أن الجهة ذاتها التي تقف وراء اغتيال القادة العسكريين وقصف مطار عدن، تنتقل اليوم، عبر تسريبات إعلامية خلال الأشهر الماضية، إلى حرب نفسية ممنهجة تستهدف المؤسسة الأمنية في الجنوب. ويؤكد أن هذه الجهة تستغل حالة “التوهان” التي يعيشها الجنوب حالياً، لتشويه سمعة الأمن وإشعال تمرد شعبي ضده، تمهيداً لاختراق المشهد كلياً.

الرصاصة.. ثم التسريبة

يصف الشعيبي التحول في طبيعة الصراع بالانتقال من العنف إلى الحرب النفسية. ويشير إلى أن المحرضين على اغتيال كل من جواس ولملس والزُبيدي خلال الأعوام السابقة، والمباركين لقصف الحوثيين لمطار عدن، والمدافعين عن الإرهابي أمجد خالد، هم أنفسهم من يسعون اليوم لاستكمال مهمتهم ذاتها. ويضيف أنهم يستغلون الفوضى النفسية التي خلفتها الأحداث الأخيرة، معتبراً أن “التوهان” الحالي هو أرض خصبة لتمرير أجندتهم.

الهاتف.. خندق العدو

يكشف الشعيبي عن الآلية التقنية التي تُدار بها هذه الحرب، فيصف عادل الحسني بأنه “أداة استخبارات حوثية”. ويوضح أن التسريبات المنسوبة إليه، بحسب ترجيحات موظفي اتصالات، تتم عبر شبكة “يمن موبايل” التي يسيطر عليها الحوثيون. ويشير إلى أنهم يستخدمونها للتجسس على الشخصيات المناهضة، خصوصاً في الأجهزة الأمنية بالجنوب، لجمع مواد تُوظف لاحقاً في حملات التشويه الإعلامي.

تسريب أم فخّ؟

يُوضح الشعيبي أن الهدف لا يتوقف عند فضح أفراد، مهما كانت أوضاعهم الأخلاقية. ويعتبر أن الغاية الأعمق تكمن في تكوين صورة سلبية عن المؤسسات الجنوبية برمتها. ويُحذّر من أن هذا المخطط يُعدّ أرضية لتبرير أي إجراءات مستقبلية قد يقوم بها عملاء الحوثيين داخل الشرعية، ويهدف إلى دفع المواطنين للانقلاب ضد أمنهم، وإشاعة فوضى مجتمعية تُتيح للعدو العبث بالمشهد واختراق صفوفه.

ضحايا النوايا البيضاء

يُحذّر الشعيبي من انسياق بعض النشطاء والصحفيين خلف هذه المواد دون تمحيص. ويصف وقوعهم بأنه نتيجة “نواياهم البيضاء والعاطفية”، مُشيراً إلى أنهم لا يدركون “نذالة” الخصم الذي يواجهونه. ويُؤكد أن هذا الاندفاع، رغم نقائه، يجعلهم أداة غير مقصودة في تنفيذ المخطط، محذراً إياهم من التسرع في إصدار الأحكام دون تروي أو تدقيق.

التوهان.. بوابة الاختراق

يختتم الشعيبي تحليله بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب يقظة استثنائية. ويُشدد على أن “التوهان” الذي يعيشه الجنوب ليس مجرد حالة عابرة، بل هو الممر الخلفي الذي يستغله العدو للدخول. ويدعو إلى التمييز بين النقد الموضوعي للمؤسسات وبين الحرب الممنهجة لإسقاطها، مُؤكّداً أن معركة اليوم هي معركة وعي بالأساس، وليست مجرد معركة أمنية تقليدية.

ويبقى السؤال: هل يدرك النشطاء أن نواياهم البيضاء قد تكون الباب الذي يفتحه العدو على الجنوب؟

من/
أبو يوسف بن علي

زر الذهاب إلى الأعلى