اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

إلى الرجال الذين لا يساومون

 

مهيب الجحافي

إلى أحرار الجنوب… إلى الرجال الذين لا يساومون، ولا ينكسرون، ولا يبيعون الأرض ولا الدم ..
موعدنا اليوم الجمعة في ساحة العروض، ساحة الكرامة، وساحة القرار الذي لا يُصنع في العواصم ولا يُملى من الخارج.
هناك سنكون، وهناك سيرانا العالم، وهناك سيرتفع صوتنا مدويًا لا يقبل التأويل ولا التحريف .. نحن شعبا صاحب قضية، ولسنا جموعًا بلا هوية، ولا أتباعًا لمشاريع الآخرين.

سنخرج اليوم .. لا لنطلب حقًا، بل لنؤكد أن هذا الحق لنا، وأنه لم ولن يكون محل تفاوض أو مقايضة.
سنخرج لنقولها بوضوح .. إن دماء شهدائنا ليست ورقة سياسية .. وإن تضحيات جرحانا ليست مادة للمساومة .. وإن قضية الجنوب أكبر من أي حلول منقوصة، وأقوى من كل المؤامرات.

أيها الأحرار .. سنخرج اليوم الجمعة لنقولها بوضوح ..
مهما تحالف المتآمرون، ومهما تجبّر المعتدون، ومهما قصفوا وهددوا وابتزوا شعبنا وقيادتنا .. فلن ولن ننحني، أو نستسلم، أو نرفع لهم الراية البيضاء .. فالجنوب لم يولد خاضعًا، ولن يموت تابعًا.

أيها الأحرار .. لقد بلغ العدوان السعودي حدًّا غير مسبوق من الاستعلاء والوحشية، وتعامل معنا وكأننا غرباء في أرضنا، وكأن تاريخنا وتضحياتنا لا تعني شيئًا.
قصفوا مدننا، واستهدفوا قواتنا، وعبثوا بأمن شعبنا، وشرّدوا أبناءنا، وأقالوا قياداتنا، وفرضوا الوصاية بالقوة والتهديد.
فهل يُنتظر من شعبٍ حيٍّ أن يصمت؟
كلا… وألف كلا.
إن شعب الجنوب الذي كسر شوكة الاستعمار البريطاني، وأسقط مشروع الاحتلال اليمني الشمالي،
لن يخضع اليوم لعدوانٍ مهما لبس من أقنعة أو ادّعى الأخوّة زورًا.
أيها الأحرار…
ما جرى بحق الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي ليس استهدافًا لشخص، بل هجومٌ سافر على إرادة شعب الجنوب بأكمله.
عقوبات، ملاحقات، تهديد بالقتل، وضغوط لفرض حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، الكيان الذي فوضه الشعب، وصوته الجامع، وعنوان قضيته.
فأي منطق هذا؟
وأي شرعية يُتحدث عنها؟
إنها وصاية فجة وعدوان مكشوف لا يخفى على أحد.

أيها الأحرار .. أن خروجكم اليوم الجمعة إلى ساحة العروض في العاصمة عدن هو صفعة سياسية مدوية في وجه كل من يظن أن الجنوب يمكن كسره أو تطويعه .. وهو إعلان صريح برفض إخراجنا من أرضنا وتسليمها لقوى الإخوان الشمالية وأدواتها.
وهذا – والله – ومن سابع المستحيلات.
وإن فكروا به، فلن يجنوا إلا الخيبة والعار، ولن يجدوا إلا شعبًا يعرف كيف يدافع عن أرضه مهما كان الثمن.
أيها الأحرار…
أما ما يسمونه حوارًا، فليس إلا خديعة مكررة لإسقاط مشروع الجنوب وإفراغه من مضمونه، كما فعلوا عام 1994 حين غزوا الجنوب بالسلاح ثم تحدثوا عن الشراكة.
وما قيمة المناصب،
وما وزن الكراسي،
إن كانت تحت أقدام الغزاة وتحت أوامر الأعداء؟

أيها الأحرار .. اليوم موعدنا .. وساحة العروض تجمعنا.
لنقولها بصوت عال .. الجنوب .. وقضيته .. ومجلسه الانتقالي الموقر خط أحمر لا يمكن تجاوزه .. ومن لا يحترم إرادةشعبنا ودماء شهدائنا، سنكسره وسنسقط أوهامه تحت أقدام شعبنا ..

زر الذهاب إلى الأعلى