زلزال ضالعي في الجنوب العربي وهزاته الارتدادية تضرب مراكز وفنادق شرعية الشتات

كتب / عبدالفتاح السقلدي
شهدت مدينة عدن في يوم الخميس الموافق 25/12/2025 حدثًا استثنائيًا، تمثّل في حشدٍ مليوني مهيب انطلق من كافة قرى مديريات محافظة الضالع الصامدة، في مشهد غير مسبوق من حيث الحجم والتنظيم، استجابةً لنداء الوطن، لتأييد الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي في إعلان إستعادة دولة الجنوب العربي.
ومنذ ساعات الصباح الباكر، امتلأت طرق وشوارع مديريات محافظة الضالع لتعلن بداية الزحف المليوني المبارك باتجاه ساحة الاعتصام بالعاصمة عدن الحبيبة، حيث تدفّقت الحشود بشكل متواصل حتى قرابة الساعة الثامنة مساء. كما حمل المتظاهرون صور الرئيس الزبيدي وأعلام دولة الجنوب العربي، إلى جانب رفع أعلام دول التحالف العربي، ممثلة بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مما أكد عميق الوفاء والامتنان لمواقفهم الداعمة لحق شعب الجنوب في إستعادة دولته ودعمه في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية وتحرير أرضه من خطر الجماعات الإرهابية وتعزيز الأمن والاستقرار. هذا المشهد يعكس حالة التفاف شعبي حقيقية، ورسالة واضحة بأن الشارع الجنوبي بات حاضرًا وفاعلًا في صياغة القرار السياسي.
وفي صدارة هذا الزحف، تقدّم المحامي يحيى غالب الشعيبي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يعد من جناح الصقور للمجلس الانتقالي الجنوبي ومهندس الملفات السياسية الأكثر تعقيدًا، ومن خلال ما يمتلكه من قدرات سياسية كبيرة أصبح محط ثقة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وموفده إلى حضرموت لإيقاف خطر تنظيم الإخوان الإرهابي، ورسم خطة انتصار حضرموت والمهرة. حضوره أعطى للحشد بعده السياسي، وعزز الزخم الثوري في الضالع، محققًا حضورًا وتأثيرًا لافتين على الأرض، ما جعل هذا الحدث استثنائيًا بكل المقاييس.
كما أثبتت الضالع، التي اعتادت أن تكون في مقدمة المحطات الوطنية، وزنها ودورها، ليس بالشعارات، بل بالتضحيات الجسيمة والمواقف الخالدة المشرفة، حيث ارتفعت الهتافات المليونية المطالبة باستعادة الدولة والهوية الجنوبية في أجواء اتسمت بالانضباط والتنظيم.
وعلى النقيض، بدت مراكز وفنادق شرعية الشتات وكأنها ارتجفت أمام الزلزال الشعبي، متأثرة وخائفة بحجم الحشد المليوني القادم من الضالع إلى عدن. وقد بدا ذلك جليًا من خلال الهستيريا الإعلامية التي ظهرت في تصريحات خلايا الإخوان الإعلامية، في محاولة لتغطية حجم الخسارة الكبيرة التي تكبدها الإخوان نتيجة تمكن القوات الجنوبية من تحرير حضرموت والمهرة، حيث تضاعفت حالة الهذيان والتخبط بعد مشاهدتهم هذا السيل الضالعي البشري الهادر باتجاه العاصمة عدن.
سياسيًا، شكّل هذا اليوم رسالة قوية مفادها أن الشرعية الحقيقية تُبنى على الأرض، وأن القرار الجنوبي يُصنع من ميدان النضال لا من غرف الفنادق. ومع هذا الزلزال الضالعي، بدا أن الجنوب العربي دخل مرحلة جديدة، عنوانها الواضح: الشعب الجنوبي عازم على حريته وإعلان إستعادة دولة الجنوب العربي.