اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

رائد عفيف: العالم لا يعترف إلا بالقوي.. والجنوب حاضر بتاريخه للحسم

 

رائد عفيف

قوة الجنوب فعلٌ يسبق الكلام. حين تنادي الأرض رجالها، لا يتأخرون ولا يترددون. الجنوب ليس مجرد جغرافيا، بل روح متقدة في صدور أبنائه، وعزيمة لا تنكسر أمام العواصف. من طلب جيش الجنوب، وجدهم حاضرون قبل أن تبدأ المعركة، لأنهم لا ينتظرون ساعة الصفر ليُثبتوا وجودهم، بل يصنعونها بأنفسهم.

الجنوب العربي تاريخٌ لا يُمحى وأصلٌ يشهد عليه الزمان؛ ماضٍ عريق يمد الحاضر بالقوة، وحاضر يثبت ذاته بالفعل والموقف. هذه الحقيقة هي التي تمنح أبناءه الثقة بأنهم امتداد لتاريخ عظيم، وأن حاضرهم اليوم يكتب صفحة جديدة من المجد.

قوة الجنوب لم تُبنَ على السلاح وحده، بل على المواقف التي تسبق الرصاص، وعلى الإرادة التي تُلهم الأجيال. السلاح قد يُصنع في المصانع، لكن الموقف يُصنع في القلوب، ومن يملك موقفًا صادقًا يملك قوة لا تُقهر. أما الضعيف، فسيظل ضعيفًا مهما علا صوته أو حاول أن يُخفي هشاشته خلف الشعارات.

نحن لدينا قيادة حكيمة وقوية وشجاعة، ورجال أشداء في المعارك على العدو، يثبتون في الميدان أن الجنوب لا يُكسر ولا يُساوم. قيادة تُترجم المواقف إلى أفعال، وتحترم الاتفاقيات وتقدّر جهود الوسطاء الذين تدخلوا في حرب اليمن، لأنها تدرك أن احترام العهود جزء من القوة، وأن الحكمة لا تقل شأنًا عن الشجاعة. ويجب أن يعرف أعداء الجنوب أننا لسنا ضعفاء، بل أقوياء بالفعل والموقف، نحترم أشقاءنا في التحالف العربي ونقدّر دورهم، لكنكم لم تكفوا خباثتكم في محاولة نخر الحاضنة الشعبية للمجلس الانتقالي الجنوبي والثوابت الوطنية. وهنا نقولها بوضوح: لن نسمح لكم بعد اليوم، فالثوابت لا تُباع، والجنوب لا يُكسر، والمواقف لا تُساوم.

وحان وقت الحسم؛ شعب الجنوب خلف قيادته ومعها، لا يتراجع ولا يقبل العودة إلى الحوارات التي أثبتت أنها موت بطيء لا جدوى منه. العالم لن يعترف بدولتنا إلا بحسم عسكري، وبعدها سيأتون هم إلينا ويعترفون بالقوي الذي يحسم أمره ويثبت وجوده بالفعل لا بالكلام. الجنوب اليوم يختار طريقه بوضوح، طريق الفعل والحسم، طريق الرجال الذين لا يعرفون التردد ولا يقبلون المساومة.

الجنوب يكتب ملحمته بمواقف رجاله قبل أن يكتبها بسلاحهم، ويُثبت للعالم أن القيادة الحكيمة لا تقل قوة عن القيادة الشجاعة. الجنوب قوي بأبنائه، صادق بثوابته، وفيّ لتحالفه، لكنه صارم أمام أعدائه. فما بالكم عندما تجتمع الحكمة والقوة والعزة والكرامة في قيادة واحدة وشعب واحد؟ عندها يصبح الجنوب قوة لا تُقهر، ومجدًا لا يُمحى، وصوتًا لا يُسكت. هكذا يُصنع التاريخ، وهكذا يبقى الجنوب شامخًا، حاضرًا للحسم، ومهابًا بالحكمة والشجاعة والعزة معًا.

زر الذهاب إلى الأعلى