اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

شبهات غامضة حول حادث السفينة “إترنيتي سي في البحر الأحمر.. هل كان تفجير أم استهداف؟

 

النقابي الجنوبي / خاص

أثار الحادث الغامض الذي تعرضت له السفينة التجارية “إترنيتي سي” في مياه البحر الأحمر قبل يومين موجة كبيرة من التساؤلات حول طبيعة الانفجار الذي طالها، والجهات المتورطة في ذلك، والحمولة المثيرة للجدل التي كانت على متنها.

وأعلنت مليشيات الحوثي في اليمن مسؤوليتها عن استهداف السفينة التي تبدو في الصور التي التُقطت لاحقًا وكأنها تعرضت لانفجار داخلي أو تفجير من جوانبها، وليس لصاروخ تقليدي كما هو متعارف في عمليات القصف البحري.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية ثغرات وانفجارات جانبية تثير الشكوك، ما دفع مراقبين للتساؤل هل فعلاً تم قصف السفينة بصاروخ؟ أم أن الأمر مختلف تمامًا؟

وما يثير الغرابة أن السفينة “إترنيتي سي” لم تكن ضمن السفن التي تُعرف بارتباطها المباشر مع إسرائيل أو التحالفات الغربية المعادية للحوثيين، ما يفتح الباب أمام فرضيات أخرى.

ورجحت مصادر ملاحية مطلعة أن تكون السفينة تحمل مواد محظورة أو شحنات سامة، قد تكون تُستخدم لأغراض غير مشروعة ربما تم التخلص منها عمدًا، تحت غطاء “الاستهداف الحوثي”، في صفقة إعلامية مدفوعة الثمن.

وفي مفارقة أثارت المزيد من الجدل أن الحوثيين سارعوا إلى تبني العملية بشكل لافت، دون تقديم تفاصيل واضحة عن نوع الاستهداف أو أهداف السفينة، ما جعل بعض المحللين يشيرون إلى احتمال أن يكون الإعلان الحوثي جزءً من “تغطية إعلامية” مقابل مبالغ مالية أو مكاسب سياسية لإخفاء حقيقة ما وقع فعلاً.

وأفادت مصادر غير مؤكدة عن “صفقة مشبوهة” جرت في الكواليس، تم بموجبها دفع مقابل مالي للحوثيين لتبني عملية لا علاقة لهم بها، بهدف التعتيم على الشحنة الحقيقية وتفادي محاسبة دولية، خاصة إن كانت السفينة تنقل موادا محرّمة دوليًا أو نفايات سامة.

لا يزال الغموض يلف الحادث، وسط غياب تام لأي تحقيق مستقل أو تصريح من الدول المالكة أو المشغلة للسفينة، كما لم يصدر عن الأمم المتحدة أو الهيئات البحرية الدولية أي تعليق حتى اللحظة.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل كانت “إترنيتي سي” مجرد هدف عسكري؟ أم مسرحًا لتصفية حسابات وصفقات تحت الطاولة؟ وهل أصبح الحوثي أداة في لعبة أكبر من مجرد صراع بحري؟

زر الذهاب إلى الأعلى