تحقيقات

تقرير.. تصاعد عمليات المتطرفين ضد الإسلام والمسلمين في دول العالم.

 

النقابي الجنوبي/خاص/ محمد مرشد عقابي. 

أرتفعت في الآونة الأخيرة، وتيرة الحوادث والاعتداءات الناجمة عن “الإسلاموفوبيا” والتي يقوم بتنفيذها عناصر تابعين لجماعات يمينية متطرفة في العديد من البلدان كفرنسا وكندا والسويد وحتى في الهند، ما يثير الكثير من التساؤلات حول دوافع هذا التصاعد وخلفياته، خاصة وأنه منتشر في الكثير من البلدان.

ويرى عدد من المحللين السياسيين بان هذه الاعتداءات تؤكد ان هذه الدول التي لطالما ادعت التحضر والحرص على حقوق الإنسان، ما هي إلا كيانات متعصبة وعنصرية من الداخل، ففي السويد التي لطالما روج لها بأنها أيقونة الدول الغربية في تأمين كافة حقوق الإنسان، تصدر اليمين المتطرف المشهد فيها منذ أيام، بعد أن أقدم زعيم حزب “سترام كورس” اليميني المتشدد الدنماركي “راسموس بالودان” على حرق القرآن الكريم لأسباب سياسية ما تسبب في إثارة غضب المسلمين حول العالم وإشعال موجة من الإحتجاجات والتظاهرات في هذا البلد التي أسفرت عن إصابة 26 شرطياً و14 مدنياً إثر صدامات عنيفة مع المتظاهرين المحتجين.

وفي هولندا، توجه أحد النواب هناك بالعديد من الإساءات ضد الإسلام، حيث قام بالسخرية من شهر رمضان المبارك، وخططت بعض الجمعيات المناهضة للإسلام، الى تنظيم حفلات شواء للحم الخنزير أمام المساجد في العاصمة أمستردام، وفي كندا ايضاً فقد أصيب 5 أشخاص بجروح، بعد أن تم إطلاق النار عليهم أثناء خروجهم من مسجد في منطقة سكاربورو بمدينة تورتنو بعد أداءهم لصلاة التراويح دون أن تتمكن الأجهزة الأمنية من معرفة الفاعلين.

أما في فرنسا وبالتزامن مع الحملات الإنتخابية لرئاسة الجمهورية التي شهدت ترشح الكثير من المتطرفين اليمينيين المعادين للإسلام، أعتدى رجل فرنسي على سيدتين إحداهما محجبة في مدينة مونبيليه حيث حاول التهجم عليهما لفظيا وجسديا بسبب إسلامهم.

لكن في الهند، البلد الذي يضم حوالي 200 مليون مسلم، فإن الأوضاع أخطر من ذلك بكثير، حيث يلعب حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم على وتر الإسلاموفوبيا، من أجل تعزيز المشاعر المعادية للمسلمين وتحويلها إلى سلاح للتأثير في الهندوس الذين يقدر عددهم بنحو 966 مليون شخص، مما يسهم في توحيدهم خلفه من أجل الحفاظ على مكاسبه السياسية، وقد أنتج هذا الوضع سياسات تمييز ضد المسلمين، طغت في أغلب الولايات الهندية باستثناء تلك التي لا توجد فيها أغلبية قومية هندوسية الأمر الذي من الممكن أن يؤدي الى نشوب اشتباكات داخلية عنيفة قد لا تقف عند حدود معينة.

ويرى الكثير من المراقبين بان أهداف تلك القوى والشخصيات جراء هذه الاعتداءات إبراز صورة سلبية للإسلام والمسلمين، من خلال افتعال مشاكل تتسبب في حصول أعمال عنف يمكن من خلالها تشويه صورة المسلمين، بإتهامهم بتدمير البلد وإحراقه والتسبب بانعدام السلام، بالإضافة الى استغلال هذه الجماعات للأوضاع لتحقيق أهداف سياسية من خلل فرض تشريع قوانين معينة مثل خلع الحجاب الإجباري من المدارس أو شد الفئة الناخبة ذات الفكر القومي المتطرف للفوز بمقاعد ومناصب معينة والعمل على تهجير المسلمين من هذه البلدان حيث يعتبرون أن بلدانهم ذات ملكية لطائفة أو دين معين.

إغلاق
إغلاق