أخبار و تقارير

مسؤول إماراتي يكشف عن مفاوضات مع الشركاء الدوليين لمواجهة تهديدات الحوثيين

النقابي الجنوبي / متابعات

تواجه الإمارات وضعا غير مسبوق بسبب هجمات المتمردين الحوثيين، بيد أنها ترفض أن تتحول تلك الهجمات إلى واقع جديد يهدد أمنها واستقرارها، وهي تتحرك على أكثر من مستوى للحيلولة دون ذلك ومن بين الخطوات التسريع في عملية تحديث دفاعاتها.

وأكّد مسؤول إماراتي رفيع الخميس أنّ تهديد المتمردين اليمنيين لدولة الإمارات لن يصبح “الواقع الجديد”، في وقت تسعى فيه الدولة الخليجية الثرية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، حيث بدأت مفاوضات في الغرض مع شركائها الدوليين.

وأعلنت أبوظبي الاثنين أنّ دفاعاتها الجوية اعترضت ودمّرت صاروخين باليستيين أطلقهما المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران.

ووقع الهجوم بعد أسبوع من مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم بطائرات دون طيار وصواريخ على أبوظبي، في أول هجوم دام على أراضي الإمارات أكد الحوثيون مسؤوليتهم عنه وأعلن عنه الإماراتيون.

وقال المسؤول الذي تحدّث لوكالة “فرانس برس” مشترطا عدم الكشف عن هويته “لن يصبح هذا الواقع الجديد في دولة الإمارات.

نحن نرفض الانصياع لخطر الإرهاب الحوثي الذي يستهدف شعبنا وطريقة عيشنا”.

وأضاف “الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها موطنا لأكثر من 200 جنسية، تقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها. ما زلنا واحدة من أكثر البلدان أمانا في العالم، وقد عزّزت الهجمات الأخيرة التزامنا بالحفاظ على رفاهية سكاننا”.

مسؤول إماراتي يشدد على رفض بلاده الانصياع لخطر المتمردين الحوثيين ويطالب بضرورة تصنيفهم منظمة إرهابية وطلبت الولايات المتحدة من مواطنيها الأربعاء إعادة النظر في السفر إلى الإمارات “بسبب التهديد بشن هجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة”، في ظل مخاوف من إمكانية تعرض الدولة الخليجية لهجمات حوثية جديدة.

وجاءت الهجمات الحوثية على أبوظبي بعد سلسلة خسائر تعرّض لها المتمردون في أرض المعركة في اليمن على أيدي قوات ألوية العمالقة الجنوبية التي درّبتها الإمارات.

ولم توقف الهجمات التي شنها المتمردون على الإمارات من تقدم قوات العمالقة التي نجحت مؤخرا في السيطرة على مديرية حريب الاستراتيجية المتاخمة لمحافظة شبوة، وهي تتجه حاليا صوب باقي مديريات مأرب الجنوبية في ظل انهيار دفاعات المتمردين.

وتشارك الإمارات في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن دعما للحكومة اليمنية ضد الحوثيين.

وقد سحبت في العام 2019 قوّاتها من البلد الفقير الغارق في نزاع مسلّح منذ 2014، لكنّها لا تزال لاعبا مؤثرا فيه.

وهدّد المتمردون بأنهم سينفذون المزيد من الهجمات على الإمارات، ما يضع أسلحتهم منخفضة الكلفة والمصنع بعضها محليا وبينها الطائرات المسيرة، في مواجهة قدرات الدفاع الإماراتية البالغة قيمتها المليارات من الدولارات.

وشدّد المسؤول الإماراتي على قدرة بلاده على التصدّي لأي هجوم، وسعيها إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستمر. وقال “تمتلك الإمارات قدرات دفاعية بمستويات عالية وتسعى باستمرار إلى تحديثها”.

وتابع “بالإضافة إلى التحديثات السنوية، تعمل الإمارات مع شركائها الدوليين للحصول على أنظمة وتكنولوجيا متطورة لردع ومكافحة التهديدات لأمننا القومي”.

إغلاق
إغلاق