أخبار و تقارير

اكادميون وخبراء بقطاع التربية يوصون في سن تشريعات منها اعتبار وزارة التربية والتعليم وزارة مستقلة لا تشملها المحاصصة السياسية

النقابي الجنوبي /عدن / خاص

اختتمت عصر أمس الخميس أعمال الورشة الخاصة بتقييم واقع النظام التعليمي وسبل إصلاحه التي نظمتها مؤسسة خليج خليج عدن للتنمية البشرية والخدمات الاجتماعية برعاية محافظ عدن احمد حامد لملس والقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمشاركة أكاديميين بجامعة عدن و قطاع التربية والتعليم بالعاصمة عدن .

و خرج المشاركون في الورشة بعدد من النتائج والتوصيات والمقترحات المهمة لمعالجة واقع النظام التعليمي وسبل إصلاحه من قبل السلطة المحلية في محافظة عدن والمجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة ، وأهم تلك التوصيات .

يؤكد المشاركون على ضرورة _ إنشاء صناديق “دعم التعليم” في المحافظات الجنوبية على غرار من تجربة محافظة حضرموت مع التأكيد على اختيار كوادر تمتاز بالكفاءة والنزاهة لإدارة هذه الصناديق .
_ عقد مؤتمر وطني للتعليم يكون من أهدافه تشخيص واقع النظام التعليميّ بطريقة علمية ورسم السياسية التربوية للبلاد خلال المرحلة القادمة ، و وضع خطط واستراتيجيات مدروسة لمعالجة مشكلات واقع النظام التعليميّ الآنية والمستقبلية .

كما أوصى المشاركون الحكومة بوضع هيكل خاص بالأجور للمعلمين موازي لهياكل الرواتب لموظفي السلك القضائي والتعليم العالي وبما يوفر الحياة الكريمة للمعلم ويساعده على أداء المهام العظيمة المناطة به في تنشئة الأجيال ، وكذا تفعيل مبدأ التدوير الوظيفي لشاغلي الوظائف الإدارية في الحقل التربوي واختيار العناصر الإدارية وفقاً لمبدأ الكفاءة المهنية والابتعاد عن المحسوبية عند التعيين ، إضافة إلى طباعة الكتاب المدرسيّ بتقنية عالية الجودة، بما يحقق ديمومته لفترة طويلة والتخفيف من الهدر السنوي للمال العام الذي يقدر بالمليارات .

_ إعادة النظر في المقررات والمناهج القائمة وتنقيتها مما لحق بها من عمليات تحريف وتغيير خلال الفترة الماضية وفقاً للاهوا والأمزجة السياسية والحزبية و العقائدية والحرص على أن تكون مواكبة للتطورات العلمية المتسارعة في مختلف المجالات والاهتمام بالجانب التطبيقي والتقليل من الحشو والتكرار .
_ زيادة الاهتمام بتدريب وتأهيل المعلمين والإدارات التربوية أثناء الخدمة، بما يمكنهم من تطوير مهاراتهم و كفاياتهم التدريسية والإدارية و توفير التقنيات الحديثة في التدريس ومصادر التعلم المختلفة وخلق البيئة المدرسية الآمنة و الجاذبة ، والاهتمام بالأنشطة الصفية واللاصفية لما لها من أهمية في تكوين شخصية المتعلم وتحفيزه ورفع دافعيته نحو التعلم ، و حماية المدارس والمعلم وإزالة التعديات و البسط على حرم وممتلكات المؤسسات التعليمية والمخططات المستقبلية الخاصة بالمدارس التي انتشرت في الآونة الأخيرة، وحل موضوع النازحين قاموا بالبسط عليها خلال الفترة الماضية .

وشدد المشاركون أيضا على أهمية دمج قيم التسامح ومفاهيم حقوق الأنسان في المناهج الدراسية وتنمية القيم الإيجابية من خلال استحداث مقرر التربية الوطنية كمادة أساسية تدرس في جميع مراحل التعليم العام والجامعي ، و تطوير استراتيجيات وأساليب التدريس بما يواكب التعليم في البلدان الأخرى والابتعاد عن التعليم القائم ، إلى التعليم الذي ينمي مهارات التفكير الناقد و الإبداعي وينمي القدرات العقلية العليا عند المتعلمين ، و تشكيل مجلس تنسيق يضم أساتذة الجامعة وقيادات من التربية والتعليم لتنسيق المهام وتبادل الخبرات والتجارب ، و الاستفادة من التجارب العربية والعالمية في تطوير التعليم وجودة التعليم وتطبيق المعايير العالمية في موضوع جودة التعليم والاعتماد على الكفاءات الوطنية في تطبيق هذه التجارب وبما يلائم البيئة المحلية ، و الاهتمام بمرحلة التعليم ماقبل الأساسي في الحضانة ورياض الأطفال و ضرورة دمجها في السلم التعليمي كحلول آنيه و نشاء صفوف اضافية (صف واحد إلى صفين ) في مدارس التعليم الأساسي لاستيعاب الأطفال في هذه المرحلة .
_ تفعيل الإعلام التربوي والإنساني للقيام في نشر الوعي وملامسة الواقع التعليمي ، وزد إلى ذلك الاهتمام بالإرشاد والتوجيه التربوي باعتباره عصب الحياة و الشريان الرئيسي الذي يغذي العملية التعليمية .

_ تفعيل دور الموجهين والمشرفين التربويين وتوفير الموارد والامكانيات الكافية التي تمكنهم من القيام بدورهم . لما من شأنه محاربة ظاهرة الغش واعتبار ذلك مهمة وطنية ومسئولية لا تخص التربية والمعلمين ، بل كل عناصر المجتمع من أسرة ومعلمين وإدارات مدرسية واولياء أمور وجهات ذات علاقة ووسائل الإعلام ودور العبادة باعتبار الغش سرطان ينهش في جسد النظام التعليمي .

_ تفعيل الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع وتفعيل دور مجالس الآباء وتحقيق الشراكة المجتمعية في دعم التعليم ،
و معالجة ظاهرة المنقطعين من المعلمين عن العمل والاستفادة من مخصصاتهم المالية في توظيف بدائل جديده وتطبيق معايير الكفاءة والمفاضلة لما من شأنه حل مشكلة المعلم البديل .
و مكافحة الفساد المستشري والمحسوبية في مفاصل المؤسسات التعليمية والتربوية وتفعيل الرقابة الإدارية وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب .

_ تأهيل المدارس التي تعرضت للتدمير خلال المرحلة الماضية و الاستفادة الجادة والحقيقة من الدعم الذي تقدمه المنظمات الدولية الداعمة في حل المشاكل التي يعاني منها نظام التعليم وتوجيهها لأهدافها الحقيقية لدعم المعلم وتنمية وتطوير قدراته.

كما أكد المشاركون على منع التعيينات في الوظائف الإدارية العليا والدنيا في وزارة التربية والتعليم على أسس حزبية وهذا يتأتى من خلال سن تشريعات تعتبر وزارة التربية والتعليم وزارة مستقلة لا يشملها المحاصصة السياسية على المستوى القريب أو البعيد وتحييد المدرسة ومؤسسات التعليم عن الصراعات السياسية ، و إعادة تدريس المواد التي تنمي القدرات المهنية كالبستنة و البوليتكنيك، والقيم الجمالية والفنية كالرسم والموسيقى ، وكذا إعادة الاعتبار لمادة التربية البدنية كمادة و استيعابها ضمن المنهج التعليمي لأهميتها في تحقيق هدف التربية وبناء الشخصية المتوازنة والمتكاملة من جميع جوانبها والتي غيبت بشكل واضح في الفترة الماضية .

صادر عن مؤسسة خليج عدن للتنمية البشرية والخدمات الاجتماعية

إغلاق
إغلاق