كتابات

رغم مشواره الحافل بالعطاء.. الأستاذ (حيدرة سعيد النوبي ) .. طريح الفراش

كتب: فهد البرشاء

في أبين وحدها لايكون جزاء الإحسان مثله،بل إهمال وتجاهل ونسيان يوصل صاحبه حد الموت دون أن يدري به أحد ممن كان يوماً ما طوق نجاة لهم أو سبب سعادتهم.. في أبين فقط هناك (مقبرة) الموهوببن والشرفاء والافذاذ ومن سادوا حيناً من الدهر وافنوا جل اعمارهم إن لم يكن كلها في سبيل خدمة هذه المحافظة المكلومة،الضيحة لصراع الأخوة الاعداء وفرقاء المشهد السياسي والقبلي والإجتماعي وحتى الجغرافي.

في ابين التي كتبت عنها نثراً وشعراً وادباً..حباً فيها..وعشقاً لها،وإنتماء لتربتها وتفاصيل اهلها البسيطة،فيها فقط يسير الصادقون وعند نقطة معينة يتوقفون، وتبدأ رحلة العذاب والبحث عن وطن ينتمون أو ماضٍ يستذكر لهم شيئاً مما قدموه لها،ولكن دون جدوى تتوقف قلوبهم عن النبض ويفارقون الحياة ثم يصبحون في خبر كان.. محور حديثي وإستهلالي– شخصية تربوية كان لها صولات وجولات وتضحيات في سلك التربية والتعليم حين كان (فتياً) قوياً،كانت (قواه) تساعده أن يعطي محافظته دون توقف وبسخاء، حين كاد أن يكون رسولاً برسالته التربوية وكتابه (وطبشوره)،ولكن بعد وهن عظمه وخارت قواه وخذلته الأيام وقبلها البشر هاهو اليوم طريح الفراش، يستجدي من يعينه على العلاج.

حيدرة سعيد عوض النوبي..أسماً لمع في سماء أبين في ستينيات القرن الماضي وتدرج في قطاع التربية والتعليم في زمن كان للمعلم (هيبته) وقيمته ومكانته،منذ أن توظف في آواخر العام 1966م كمعلم وهو يعطي بسخاء وجهد وجد وإجتهاد.. تدرّج حيدرة النوبي في عدة مناصب من معلم عادي إلى وكيل إلى مدير في مدارس أببن زنجبار بن نعم عيشه كرامه الكود ومدارس جعار،واول من أسس مدرسة بلال بعد أن كان يُطلق عليه دار المعلمين وأستمر في إدارتها 8 سنوات،ثم عمل في تعاونية المرأة في عام 1985م كضابط مالي وإداري، ثم عاود ممارسة مهنة التعليم وتقلد فيها عدد من المناصب..كما انه تقلد منصب رئيس نادي حسان الرياضي،بعد ذلك تقاعد في اغسطس من العام2002م..

وبعد هذا المشوار الحافل بالعطاء والتضحية هو اليوم الأستاذ/حيدرة سعيد عوض النوبي طريح،مُقعد لايقوى على الحركة بعد خروج فقرتين من العمود الفقري من مكانهم الطبيعي.

شهور وهو على هذا الحال من كرسيه المتحرك ينذب حظه العاثر في محافظته إذ أنها لا تقابل الجميل بالجميل، بل بالنكران والجحود والإهمال، وتتناسى كل من قدم لها شبابه وسنوات عمره وتضحياته ونضاله.. الأستاذ سعيد لا ينتظر من أحد شفقة أو صدقه،بل جل ما يرجوه هو أن يجد من يعينه على تكاليف العملية لإعادة فقرات العمود لمكانها والتي ستكلفه مايقارب مليون ونصف المليون ريال… فهل من معين لهؤلاء المناضلون الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل ان يرتقي الجيل ويزدهر الوطن..؟ ختاماً: نسخه مع التحية لوزارة التربية والتعليم.
لمحافظ محافظة أبين اللواء أبوبكر حسين..
لمكتب الترببة والتعليم بالمحافظة لكل منظمات المجتمع المدني.

إغلاق
إغلاق