كتابات

الرئيس القائد ” عيدروس الزُبيدي ” لم ترفع الجلسة بعد يا” احمد “.

 

صالح الضالعي .

إذا تحدث أرتعب خصومه – وإذا أوعد أوفى – وإن أبتسم كسب ود القلوب – وإذا ترجل خلعت له القبعات – وإذا أرتداء بزته العسكرية أرتعدت فرائص الجيوش– في صمته حكمة ومجالسته نعمة.

يتمتع بصفات خُلقية عالية، وحنكة عسكرية فذة، وحنكة سياسية فريدة – كاريزميته تتصف بصفات عظماء التاريخ الماضي التليد، وحاضره الناظر للمستقبل المولود.

ذو نظرة ثاقبة وعقلية ناضجة وقلب موسوم بالحب والمحبة لأهله ووطنه في الجنوب – لايعادي جنوبياً البتة مهما أختلف معه في آراءه وأفكاره، لكنه أيضاً لايساوم أبداً في قضية شعبه ولو كلفه ذلك سالفته.
حكيماً – صادقاً – ودوداً – بشوشاً – صنديداً – كريماً – متسامحاً – متصالحاً – وقوراً – فدائياً – محارباً – قائداً – سياسياً – عبداً مطيعاً لله ثمَ لرسوله – لذا لاتفوتن عليه فريضة وبهكذا فإنه غير متسامحاً مع من كان متخاذلاً في أداء الفرائض الشرعية.

هكذا عرفناه عن قرب ومالمسناه منه أثناء لقاءنا به في كل محفل جنوبي.

أتحدث هُنا عن شخصية رئيسنا وقائدنا ومعلمنا” عيدروس الزُبيدي ” والذي نستمد منه عزيمتنا وإرادتنا الصلبة في نصرة قضيتنا الوطنية والمتمثلة في إستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة من باب المندب وحتى المهرة.
شدنا التذكار في العودة إلى ماقال من كلمات حينما الإرهاب وجه رصاصاته صوب قائداً جنوبياً كان يُعد من أنبل ماأنجبته أرض الجنوب من رجال الرجال، إنه الشهيد “أحمد الإدريسي”.
يوم أسود لحدث مفجع في حياتنا.

الإرهاب طال القائد الشهيد
” أحمد الإدريسي” كرسالة موجهة للقائد ” عيدروس الزُبيدي ” مفادها أن قادم الأيام سيكون مصيره كمثل رفيقه الشهيد، وإن الأيام حُبلى بالمفاجآت والمليئة بالمفخخات وكاتمات الصوت. – بدوره أدرك الرئيس القائد ” عيدروس ” تلك الرسالة فلم تزده إلا إصراراً وعزيمة– فأرسل رسالته رداً على الإرهاب والإرهابيين بأن حامل القضية لم تخيفه طلقة نارية أو دبابة أو سيارة ملغومة أو طريق زرعت فيها العبوات الناسفة والمفخخة.

كتب الكلمات ذلك في عام (2016) م حينما أُسندت إليه مهمة الرجل الأول بالعاصمة الجنوبية ” عدن ” وهو حاملاً لقضية شعب مقهور من قبل محتل يمني غشوم.. رُفعت الرأية الجنوبية حينذاك فلم يروق للمحتلين بقاءه فأصدروا إقالته فأعمى الله بصيرتهم ورفع مقامه علواً كبيراً، فبزغ نجمه كرُبان لسفينة مبحرة – هاهي اليوم قاب قوسين أو أدنى من إستعادتها وعلى يديك تتحقق آمالنا وطموحاتنا– اليوم المعركة تقترب من نهايتها على يد عمالقتنا الجنوبية، ومن بيحان يكون النصر.

إلى كلمات الرثاء التي كُتبت على يدي الرئيس القائد “عيدروس الزُبيدي” حين تمَ إغتيال الشهيد القائد ” أحمد الإدريسي” .

لم ترفع الجلسة بعد يا ” أحمد “

لم ترفع لأننا مازلنا نفتقد بطلاً مقداماً محباً للثورة عاشقاً للشهادة في سبيل وطنه .. أتذكرك بقولك المفضل وأنت تقول الكفاح مستمر والنصر حليفنا.
كُنت أيها البطل رقماً صعباً فأغتالتك أيادي الإجرام .. رأيت فيك مدرسة تنشأ أجيالاً للكفاح الثوري وتؤهلهم للعمل السلمي.

رأيت فيك العزيمة والبطولة وكيف تفدي رفاقك بروحك الطاهرة فتغطيهم بجسدك النحيل.
أي شهيدٍ أنت ياإدريسي ؟!
أي نوعاً من الشُهداء الصادقين أنت لتحزن عدن وكل أنحاء الجنوب لفقدانك.
أحرقت أعدائك قهراً بعد موتك .. مثلما أرعبتهم خوفاً بحياتك.

أذقت روحك الطاهرة حلاوة الشهادة وأذقتهم مرارة الهزيمة فأي شهيدٍ أنت يا بطل ؟!
وداعاًأيها الفذ العملاق، وستبقى ذكراك حية ترتعش في قلوبنا ووجداننا، وتبقى ملامحك ترتسم أمام عيوننا في كل حين.

إلى جنات الخلد يا شهيدنا وسنجعل يوم إستشهادك أنت ورفاقك الأبطال يوم محفور بقلوبنا لأنك لم تمت بقلوبنا ولن تمت يا أخي.

سندعوا الله أن يصبرنا على فراقك يا إدريسي وإلى جنات الخلد يا أخونا الذي قل ماوجدنا مثيله بالصدق والتفاني وكان أحد قادات المقاومة التي أبتدأناها بعد حرب صيف 94 والتي أمتدت بعد ذلك صوب العاصمة عدن ليكون الإدريسي قائدها وممثلها في العاصمة.

رحمك الله أنت ورفاقك الأبطال، الخضر جمال الميسري، مجد المنصوري، محمد عباس الشعيبي، مسعد صالح البعداني، ومحمد سند، ورضوان الأشبط.

لم ولن ترفع الجلسة حتى إجتثاث الإرهاب من جذوره.
رفيقك عيدروس قاسم عبد العزيز الزُبيدي.

إغلاق
إغلاق