ثقافة

*حصان حصان*

 

محمد باسنبل

*بينما* زينب تسوي ياقة قميصي، تلك المجنونة قفزت فجأة الى كتفي، ودون أن تمهلني صاحت : هيا بابا .. حصان حصان.
مددت راحتي بتلقائية وأسندت ظهرها، لا أعرف لم أطاوعها وأنا في أشد حالات تعبي؟!، رفعت راسي نحوها راجيا، ولكنها فاجأتني بلكزة من كعب قدميها على صدري، وعاودت تمزيق الجدران بضجيجها:
هيا بابا ..هيا هيا!.
فكرت
ادور بها حتى تتعب ثم القي بها في سريرها، في الحقيقة أنا من يتعب اولا. تعسا للسكري، فقد استنزف قواي؛
ضربات قدمي تسارعت
وضربات قلبي المتعب، هو الاخر دق بشكل لا يحتمل، أحسست بدوار، زاغ بصري، تنعثر ضوء شديد إلى عيني، فأمسكت بكلتا قدميها المتدليتين، وهويت على الأرض.
أسرعت زوجتي وحملتني إلى الفراش، صحت بها:
أين البنت؟، أين هي؟
عدلت الوسادة وهمت بالوقوف، لكني استوقفتها، شددت ثوبها نحوي، تلاقت نظراتنا، فشرعت تبلل بدموعها صدري.

يتكرر هذا دائما معي ..اسمع صوتها يأتيني من فتحة باب غرفتها: بابا حصان حصان، هذه المرة دسست فمي بالوسادة وهمست: ليس الان ياحلوتي، فهناك دموع تترصدنا.

🪶 *محمد باسنبل*

إغلاق
إغلاق