كتابات

مڪبلون بالوفاء.

 

أ. د. عبدالناصر الـوالي.

حرب استنزاف ضروس تشن على عدن لم تشهد لها مثيل منذ عام 1994م ، شمالية مدعومة اقليمياً وعالمياً طائفياً وعقائدياً ضد الجنوب المحروس بالله والحق، ومن يقول غير ذلك ( جنوبية- جنوبية) فليتذكر شهداء لودر امس ليدحض هذا الافتراء ولا ينسى ان يدعوا لهم بالرحمة.
تركوا صنعاء واداروا رماحهم نحو الضالع ومكيراس والحد وطور الباحة.
توافقوا على التقهقر في الجوف ومارب والعبر وتوجهوا الى شقرة نحو فردوس عدن الموعود.
خفضوا الكهرباء في عدن في الصيف ولم يفلحوا تحملت الناس فقطعوها بالكامل في الشتاء.
وقطعوا الماء بفعل فاعل وهو لم ينقطع حتى في اوج حرب 2015م وقد استخدموا هذا السلاح في الغزوة الاولى عام 94م
المجاري ولا في الخيال جيش منظم من المخربين، سد، دفن، تخريب، تدمير، طفح في كل مكان، شبكة مخربة تعبث بها شبكة مُخربة.
منعوا الغذاء فاعتمد معظم الشعب على الاعانات فاتلفوها بغياً وعدوانا.
قاوم الناس الجوع والفقر وباتوا يقتاتون على الفتات فرفعوا سعر العملة ليعم الغلاء ويصبح حتى الفتات صعب المنال.
انعدم الدواء وشحت موارده واغرق السوق بالمغشوش منه والمخدرات.
رفعوا سعر المحروقات بشكل خيالي في الوقت الذي يعاني فيه العالم كله من ركود في الطلب عليه وتهاوت اسعاره عالمياً الى الحضيض.
حاربوا التعليم حتى الكتاب المدرسي ابوا ان يطبعوه وحرموا المعلم من ابسط الحقوق لا لكي يعلم التلاميذ بل لكي يعيش فقط.
التعليم الجامعي يعيش اتعس ايامه ، كوادر مهمشه وكوادر مقصية وكوادر محبطة، قبول خارج القانون، وتوظيف خارج القانون، ولا تسويات ولا حقوق اشراف او ابحاث او كتب ،لا مناهج حديثة ولا تدريب ولا تاهيل.
التعليم الفني والمهني ،باختصار يتسابقون على تحويل معاهده الى املاك خاصة للسكن والتجارة.
المصافي تترنح لاول مرة في تاريخها، كادر محترف ومحترم وسياسة هوجاء تدار من غرف معروفة في سياق الحرب الممنهجة.
الصحة تعاني، حتى مساعدات وحوافز ابطال التصدي لجائحة كورونا لم تصل اليهم.
منظمات محلية ودولية تتشكل وتنتشر من كثرتها ليظن المرء ان مهمتها دفع الاوضاع الى الحضيض.
محافظ مجاهد ومجد ويمثل شوكة الميزان يحاولون بكل الطرق والحيل والالاعيب ان يفشلوه ” ولن يفلحوا” .
مركز الملك سلمان رغم كل محاولاته التصدي لمن يحاول افشاله الا انه يجد صعوبة، فالدولة العميقة اقوى مما نتصور.
الهلال الاحمر الاماراتي ينجح في كل مكان وفي كل العالم بتميز الا في عدن، يعيقونه بقوة الى درجة القتل.
نزوح مريب، وغير منظم، وهجرة عشوائية في ظل حدود محاصرة عبء اضافي على عدن ..!!!
هجوم اعلامي ممنهج شرس، حقود ، عابر للحدود الاخلاقية والجغرافية.
ومــــــــــاذا بعـــــد ….؟.
نعلم نحن وهم ، واصبحوا على قناعة تامة ان لحظة الحقيقة قد اقتربت، واصبحت صنعاء بعيدة المنال اما عدن فهي المستحيل بعينه .
خططوا وحسبوا كل شيء على الورق وضخوا العسس والمرتزقة والاموال ولكنهم لم يحسنوا تقدير الانسان الجنوبي، العقيدة والكبرياء وروح التضحية والصبر والجلد تخور من قوتها الجبال.
اب وستة من الابناء في الجبهات اي حساب هذا..؟
واين يدرس ..؟
ام تحضر جنازة ابنها الشهيد وهي تزغرد وتقول : (ما ولدته الا لهذا) ..!
اين يدرس هذا وكيف يقاس ..؟
اب يدفع بالشهيد الاول ثم الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس ويعمل جاهداً لتجهيز الاحفاد..!
اين يدرس هذا الشموخ والاباء ..؟.
شعب يئن ويتألم ولكن لا يشكي ولا يستجدي نربط الحجار ونعقل الركب ونموت.
لا تقرأوا دروس التاريخ ولا تتبعوا احداثه وعبره تعالوا الى عدن فقط فهنا ترونه باعينكم كيف يصنع وباي احرف يسطر ..؟!
يتساقط المتامرون امام اعينا الواحد تلو الاخر فرادا وجماعات ونحن صابرون وصامدون نرى الحرية باعينا وقد لاحت رغم اشتداد الظلام.
لم يتبقى الا القليل من الصبر ولدينا منه الكثير اما الثمن فنملكه ومستعدين ان ندفعه ارواحاً ودماء رخيصة من اجلك ياوطني فما خلقها الله الا لتعبده وتدافع عنك ياوطن.
واخيراً :
(ياملوك القوم يا
شيخ العرب… من يصلح الملح اذا الملح فسد؟).
نحن قادرون ولكن لا يكبلنا الا الوفاء ونحن اهله ……الى حين.
تحياتي ..

إغلاق
إغلاق