كتابات

إيماننا بوحدة الهدف الجنوبي إنتصار كافي للوطن.

 

أياد غانم.

نحن لازلنا في ساحة حرب، ولابد ان تكون كل تحركاتنا ، وتوجهاتنا ، وسياستنا تنبثق من عمق، ووحي هذا التفكير ، بأننا نعيش لحظة حرب مسعورة من جهات، واطراف متعددة لا تحس بقربك منها انك تعيش لحظات الامان ، نحتاج الى ترسيخ ايماننا الصادق والمخلص باننا جميعنا نحمل هدف واحد دون سواه وهو (التحرير والاستقلال للجنوب ، واستعادة دولته المعترف بها بحدود عام 90م ) كنا سياسيين او عسكريين او غيره، الهدف الواحد الذي اقرينا بالاستعداد لتقديم ارواحنا للوصول الى تحقيقه مهما كلفنا من تضحيات ، ولا نلتفت للخلف ما حيينا ، زادنا الثمين هو دماء الشهداء ، تجدد فينا المعنوية وترسم في اذهاننا روح التضحية والخطط لكسر جبروت عصابات الاجرام وخلايا الارهاب التي تعمل ليل نهار للمساس بحياة الشعب ومضاعفة معاناته ، والتي ترى فيها الوسيلة للقضاء على المكاسب التي تحققت بفضل التضحيات التي قدمها شهداءه الابطال.

الشعب الحرة التي لديها تجربة وطنية في حماية وطنها من دنس الغزاة كشعب الجنوب الذي سبق ان انتصر لاهداف ثوراته التحررية ضد الاستعمار البريطاني والاحتلال الزيدي لا يتبرمج للقبول بانصاف الحلول، ولن ترهبه المفخخات والعبوات الناسفة فهو قدم مالم يقدمه اي شعب في العالم من التضحيات، للانتصار لاهدافه التي حددها ورسمها بدماء شهدائه الموثقة منذ اعلان كارثة الوحدة الميتة في العام 90م في خريطته الجغرافية المحددة بحدوده المتعارف عليها لما قبل هذا العام المشؤوم.

لا يعني القبول باتفاق الرياض بان الجنوبيين ساوموا بخيارهم الوطني المشروع والمحدد باستعادة الدولة، بقدر ماكان اتفاق الرياض بالنسبة للمجلس مكسب فرعي ومقدمة تستمد منها القوة والمشروعية للانطلاق والتخاطب مع العالم بمشروعية القضية التي يمثلها ويحملها المجلس الانتقالي الجنوبي ، وهو المكسب الذي لم تفكر به القوى التي وقفت ضد تنفيذ بنود اتفاق الرياض ، واستخدمت كل امكانياتها لتخريب ذلك الاتفاق والقضاء على كل ماجاء في مضمونة وتحريفها له بحسب هواها وصناعة الحجج الواهية للهروب دون التنفيذ له.

فاليوم وامام كل هذا الواقع المعاش يتطلب من الجميع ان يكون قد استوعب وقراء الواقع الذي نمر به ، والتفكير العقلاني بمتطلبات المرحلة بحكمة والتفكير باختلاق وسائل وطرق حديثة للتعامل مع التهديدات الامنية والعسكرية على شعبنا من واقع اننا لازلنا نعيش حالة حرب والضرب بيد من حديد تجاه كل من تسول له نفسه العبث بامن واستقرار العاصمة عدن والجنوب ، مع امتلاك البدائل لمواجهة اي منعطفات او ضغوطات خارجية قد تعترض سير عمل الاجهزة الامنية والعسكرية والقيادة السياسية تحت اي مبررات ، لان تامين حياة المواطن وحماية الوطن ومواجهة التحديات والمؤامرات باتت ضرورة لا تفريط فيها، سيموت الاحتلال وادواته الاقليمية والدولية امام ارادة شعبنا المتصلبة الضاربة بشموخها واباءها باعماق الارض، ومن يراهن على اخضاع شعب الجنوب للقبول بما يراه من حلول منتقصة من هدفه العظيم فهو خفيف عقل وواهم وعليه ان يتعلم بان شعب الجنوب مدرسة عالمية للحرية الشعب الذي اقر بان يكون مشروع شهادة للوصول الى هدفه.

إغلاق
إغلاق