تحقيقات

النقابي الجنوبي تغوص في صحاري وادي حضرموت الواقع بين الغضب الشعبي والطمع السياسي الإخواني..

 

تقرير/أنس بن عوض.

– موجة غضب شعبية في وادي حضرموت تعيد دعوات المطالبات بتحريره.
– الاحمر يفتح باب التجنيد لأبناء قبائل وادي وصحراء حضرموت.. ما الأسباب؟
– ضغوط يمارسها الإخوان على المحافظ البحسني بهدف دفعه إخراج أي قوات جنوبية..
– إخوان اليمن في وادي حضرموت… ومسلسل فقدان “البوصلة”

يشهد وادي محافظة حضرموت الخاضع لسيطرة قوات الإحتلال اليمنية موجة غضب من مسيرات وعصيان مدني .. وتتزامن مع هذهِ الموجة تحركات إخوانية عسكرية لعناصر مجندة تابعة لعلي محسن الأحمر،حيث يسعى الأخير لفتح باب التجنيد لأبناء قبائل وادي وصحراء حضرموت، في محاولة لإغراق حضرموت في صراع أهلي.

*غضب ودعوات للتحرير :*

خرجت مظاهرات شعبية غاضبة،في مدن القطن وسيئون وتريم بوادي حضرموت،جراء انهيار الخدمات وفساد الشرعية الإخوانية وبطش مليشياتها. وأنتشرت مليشيات الشرعية الإخوانية، في أنحاء وادي حضرموت،للتصدي بعنف مفرط للمتظاهرين،مع دافع المدارس لإعادة الطلاب إلى منازلهم، حيث دأبت على مواجهة التظاهرات السلمية بإطلاق النار.
“الغضب الشعبي” من تدهور كافة الخدمات والذين تمثل بهذهِ المظاهرات الحاشدة التي نظمها أبناء وادي محافظة حضرموت، أثار دعوات النشطاء والكوادر بسرعة التحرك لتحرير الوادي المحتل .
وأعادت موجة الغضب حديث أبناء الوادي و رفضهم لإنتهاكات وبطش مليشيات الإخوان، وتسلطها على موارد الوادي الغني بالنفط،وطالبوا بتمكين النخبة الحضرمية وطرد الإحتلال اليمني المتمثل بالمنطقة العسكرية الأولى.

*الأحمر يفتح باب التجنيد :*

وجه علي محسن بفتح باب التجنيد لأبناء قبائل وادي وصحراء حضرموت،في محاولة لإغراق حضرموت في صراع أهلي،بعد أن شهدت مناطق وادي وصحراء حضرموت تطورات خطيرة تنبئ بتحول في الصراع الدائر بين الإخوان والإنتقالي من شأنه نقل المعركة إلى آخر معاقل علي محسن شرق اليمن.
وأبلغ وزير الداخلية في حكومة هادي بإن وزارته قررت إستيعاب قرابة ثلاثة الف من أبناء قبائل وادي وصحراء حضرموت،مع أن هذا الطلب سبق لمحسن وإن رفضه خلال السنوات الماضية خشية أن يشكل التجنيد الجديد خنجر في خاصرة هيمنته على النفط في هذهِ المحافظة.
يذكر أن محسن يواجه ضغوط حالياً في مأرب وشبوة إضافة إلى حضرموت حيث تستعد قوات الإنتقالي لمهاجمة قواته في نطاق المنطقة العسكرية الأولى المنتشرة في حقول النفط بوادي وصحراء حضرموت.

*ضغوطات مختلفة :*

حضرموت جسد لا يتفرق، حاول الإخوان كثيراً تمزيقها بين ساحل ووادي مستغلين ضعف إدارة المحافظ البحسني،وقد سلطت صحيفة النقابي في تقارير سابقة عن هذا الموضوع. حيث أن الأحمر وبعد أن بسط سيطرته على الوادي لا يمكنه التحرك فالساحل بيد الجنوبيين ولديهم أذرع عسكرية كاللواء بارشيد.
ونقلت مصادر عن إستمرار الضغوط التي يمارسها جنرال الإخوان علي محسن الأحمر وجناح الإخوان في الشرعية على المحافظ البحسني بهدف دفعه لإخراج لواء بارشيد، ولواء بارشيد هو لواء جنوبي ويقر بالولاء للمجلس الإنتقالي .
وفي شهر مايو من نفس العام الحالي أثار اللواء غضب جناح الإخوان في اليمن،حين قام بإعتراض موكب وزيرهم في المكلا ومنعه من التوجه إلى المكلا بسبب توجيهات حيدان بإزالة الأعلام الجنوبية.

*الإخوان.. وفقدان “البوصلة” :*

دائماً يطرح ذات السؤال هل الشرعية الإخوانية تحارب الحوثيين أم الجنوب، فقد بات للجميع واضحاً إن جماعة الإخوان فقدت البوصلة وأنحرفت كما هو معروف عندها منذُ تأسيس هذهِ الجماعة الإرهابية المنبوذة دينياً وسياسياً..
وأنفضح أمر الشرعية التي لا تعادي الحوثيين،رغم أنها تتباكى على أطلال الحرب صبحاً ومساءً، وقد أستمرّ ذلك حتى أتضحت الصورة بمعسكرات الإخوان في الوادي التي تضمّنت حديثاً عناصر من الحوثي يرفعون عبارات مؤيدة للحوثيين، في خيانة ومؤامرة تكشف الحقيقة الواضحة.
أمنياً، أرتكبت الشرعية الإخوانية سلسلة حماقات أعتمدت على عدم رفدهم بالسلاح الثقيل المليء بسيئون لدعم المواقع العسكرية التي تشهد معارك كشبوة،في محاولة لتعزيز موطئ قدم لذراع إيران في وادي حضرموت،بما يخدم الأجندة الإخوانية أيضاً.
مالياً،فالثروات الضخمة التي يزخر بها وادي حضرموت وموارده الكبيرة حُرم منها مواطنوه،حتى فقد الناس أبسط مقومات الحياة التي تتضمن أدنى صنوف الإستقرار، وبات إفقارهم وإذلالهم شعاراً تطبقه الشرعية ليل نهار ضد الجنوب.

إغلاق
إغلاق