تحقيقات

قالت إن حدودها بالتمثيل حطم أمانيها في الغناء (وئام) حلم الطفولة في أعين المبدعين.

 

بزغ إبداعها في عمر زهرة متكئة على غصن شجرة يانعة يكسوها فوح وعبير رائحتها العطرة .
بنت الوز عوام، وبهكذا فإنها أستلهمت غزارة إبداعها من أمها التي تجيد الشعر وبطلاقة لسانها تمتدح وطنها الجنوبي ، نالت إعجابنا فرق قلبنا لحلاوة كلماتها الوطنية ، تتذكر ماضي وطن فتزداد تحمساً لإستعادة دولتها .
قالت وئام بنت أحمد بن عقيل إنها كانت تقف بجانب باب الفصل تستلقف تلقين الأساتذة الحانهم لطلابهم .
في بداية مشوارها الفني أكدت إن عمرها لم يتجاوز التسع سنوات .. حينما قابلناها وجدنا إنها فتاة تملك حدساً يفوق غيرها وذكاء خارق ، تتسم شخصيتها بالتواضع ،يكسوا محياها الإبتسامة الشفافة ،الممتزجة بالخجل تارة والثقة بالنفس تارة أخرى .

قسم التحقيقات .

وئام أحمد عقيل ، العمر (٢٠) عاماً ، أكملت الثانوية بمعدل “٨٦” ، بدأت حياتي الفنية بموهبة منذُ الصغر هكذا كان رد وئام عند توجيه سؤالنا لها بمن هي .
وأشارت بأن الفرصة أتت لها من المدرسة وتحديداً بعمر تسع سنوات .

الكومي كان يعزف

على ذات السياق أكدت وئام بإن الفنان علي الكومي كان يعزف العود في موقف تدريبي للبنات على الغناء، متحسرة بإنها لم تكن من المشاركات .
وفي بسمة خفيفة أفادت بأن فضولها أوصلها إلى ماتتمنى نفسها ،ولكنها شخصت واقع اليوم بأن هناك كثير من الموهوبين لم يجدوا يد العون لإيصالهم إلى مرحلة الشهرة .
وأوضحت بأن الفنان علي الكومي لم يستمع لها أثناء تدريب الفتيات على الغناء وبذلك قالت وئام بأن فتاة لم تستطع إيجاد اللحن والذي أتقنته هي فجأة بسبب فضولها وهنا فجرت موهبتها المخزونة في قلبها .
وتابعت بأن الأغنية كانت عن (صرح العلم ينادينا ) ، فعجزت الفتاة عن إيجاد لحنها المناسب فما كان منها إلا أن تصيح بصوتها العالي ، صرح العلم ينادينا ، للعلم نور يهدينا ، للخير وبه نتقدم ، هيا هيا نتعلم .
وأستطردت حديثها قائلة : نظر الأستاذ لي وقال للطلاب أسكتوا ،فعزف العود وأنا قمت بالغناء.

أسترقت الكلمات من خلف الباب.

تمضي وئام لسرد قصتها مع الإبداع في الغناء ، إذ قالت بأن أول أغنية لها وعمرها تسع سنوات ذلك حينما أعطى لها الأستاذ فرصة لحفظ الأغنية ولكنه لم يمنحها فرصة للتدريب على إلقاء الأغنية وهكذا كانت وئام تسترق الكلمات واللحن من خلف الباب وتدعي الله بأن الأستاذ يقبلها .

………؟

تجيب وئام ليست أغنية واحدة بل حفظت أُغنيتان ،وكنت كل يوم أتعذر أخرج من الفصل وأطلب من الأستاذة الخروج لاشرب ماء ،بينما الحقيقة أنني أذهب لأسمع الاغاني التي يتدرب عليهن الفتيات .

بداية الغيث قطرة

عند سماع الأستاذ لصوتي وإجادتي للحن أخذني إلى مكتب الثقافة وغنيت الأغنية ثمَ غنيت ورقصت الرقص الهندي وبغناء هندي أيضاً، بمهرجان خلي النظافة بين يديك برعاية منظمة اليونيسيف.
لافتةً بأن حياتها واجهت مسيرتها الفنية بعد هذا جمعيات ومنظمات للمشاركة معها ، مشيرة بأنها حيناً لم تتلقى دعماً نظير مشاركتها ،لكنها كانت مؤمنة بأنها إذا خطت طريق الشهرة وعرفها الجمهور كل شيء سيأتي.

حبي للتمثيل طغى على الفن
…………؟
لايعني المال لي شيئاً كون حبي للتمثيل والغناء أهم من كل شيء ، وأفادت بأنها كانت تتدرب من الصباح حتى المساء عن الغناء والرقص ،وكانت تحفظ باليوم أكثر من أغنية ، الأمر الذي جعلها تستلم مقابل أداءها أي شيء بينما هي لاتفكر إلا أن تكون لها صولة وجولة في عالم الإبداع الفني .

مجتمع لا يعطي الفتاة حقها
………..؟
تؤكد وئام بأنها واجهت صعوبات كثيرة من قبل المجتمع كونه ينظر للفتاة نظرة قاصرة ، بمعنى أنه لم يعطي الفتاة حقها .
طلب منها التوضيح فكان ردها بأن المجتمع منقص بحق الفتاة بنظرته لها بأنها لازم تستتر وتتزوج وهكذا ، بينما الحقيقة بأن الفتاة مثلها كمثل الذكر لديها طموحات وهوايات .

في إحدى قرى لحج بزغت نجمة .

وتحدثت الفنانة المتألقة وئام عقيل بأنها تقيم في إحدى قرى لحج ولأسباب أنتقلت من عدن بعد إقامتها فيها .
موضحة بأن الإنتقادات توجه لها منذُ إقامتها بالقرية والوادي حتى أنها قالت أسمع بأذني تلك الإنتقادات أثناء سيري بالرغم أن قرية سفيان لحج وصل تجاوز إبداعي حدود المكان والزمان وكان ادائي مميزاً، وتابعت :رغم الإنتقادات لاهلي إلا أن (أمي ) كانت الداعم الأساسي لي من بين أوساط العائلة وبذلك كانت تذهب معي ولم تتركني أبداً ذلك حينما توجد لدي بروفات، وطالبت ” وئام عقيل” المجتمع بإعطاء المرأة حقها في الحرية وإعطاء كل ذي حق حقه ، منتقدة حرمان المرأة من حلمها ،وقالت : هذا التمثيل حلمي وأريد تحقيقه فلماذا يحرموني منه كوني أريد تحقيقه حتى تكون لي مكانة في المجتمع .

الفن رسالة للمرأة الحق في نشرها.
……………؟

صنفت المجتمع إلى صنفين أحدهم متقبل لدور المرأة بالمجتمع ،بينما الآخر طريقة تفكيره متخلف ،متاسفة لما وصل به بعض حال الناس الذين يوجهون نقدهم للأسر وكيف سمحت لنفسها أن تكون إبنتهم ممثلة أو فنانة .
واضافت كنت أتمنى بأن يفكروا بأن التمثيل توجيه فهو رسالة والفن أصله ثقافة .
بكل ثقة وواثق الخطوة يمشي ملكاً تؤكد الفنانة الدرامية (وئام ) أنها تريد أن تكون لها مكانة في المجتمع لتثبت لكل من سخر منها بالحزم عدم وصولها إلى مبتغاها ، ووئام تريد أن تثبت لأولئك أنها وصلت إلى ماكانت تطمح به .
وتتابع بالقول : لو عرفوا بأن وئام وصلت إلى ماأرادت ، وعرفوا أيضاً وصولي إلى مستوى الشهرة .

لاأفهم بالسياسة كوني أميل للجانب الفني.
……….؟
تجيب بأنها في مجال السياسة لاتفهم كثيراً كونها تميل للجانب الفني أكثر والتمثيل جزء من الثقافة بل هو الثقافة ككل بحسب وجهت نظرها ، مؤكدة أنها تميل للتمثيل منغمسة فيه وبذلك تركت الغناء والرقص من أجل الإستمرارية بالتمثيل .

متفوقة في مجال الدراما .
…………….؟
التمثيل الدافع الرئيسي منذُ صغري كوني متفوقة في مجال الدراما وبعض الكوميديا .
مثلها وقدوتها
تمنت وئام بأن تصل إلى ماوصلت إليه الفنانة رويدا ربيح ، ضف إلى أنها قالت إن مثلها الأعلى عيدروس عبده الذي شجعها وأعطاها الثقة بنفسها كونها كانت لم تثق بقدراتها ، تواصل حديثها بقولها : كل مرة كنت أفشل كان الأستاذ عيدروس يكرر لي هذهِ الجملة “وئام ” انت موهوبة وسيأتي يوم أراك نجمة كبيرة ،الأمر الذي زرع الثقة بنفسي أكثر فصعدت خشبة المسرح حيث يأتي في بداية الأمر الإرتباك والخوف وبذلك من خلالكم أوجه شكري له ولقيمه وأخلاقه ..

تأثرت بكلثوم اللحجي
…………؟
وعن هذا تجيب : في الوسط الفني العربي لم أتاثر بأحد بينما محلياً تأثرت بكلثوم اللحجي هي كانت راقصة ،وزادت كلما رأيت نفسيتي محطمة أذهب إليها وهي ماشاء الله عليها تملك إبداعاً فريداً في التمثيل رغم كبر سنها ولكنها مازالت محتفظة بإبداعها الأكثر من رائع ،إذ أنني الجاء إليها لتعلمني كيف أكون ممثلة ،تعلمني كيف تكون تعابير وجهي في بعض الأحيان لاسيما وأنها لاتضبط بالحوار ، لكنها تعلمني كيف التعابير ، وإلى تفاصيل أكثر في الحلقة القادمة .

إغلاق
إغلاق