كتابات

موضة انتقاد الانتقالي!

 

ياسر علي.

انتقاد الانتقالي أمر مشروع ويُحترم!

لكن مؤخراً تحول الانتقاد لـ”فذلكة” و”أسلوب حياة” وانتشرت “المزايدة الفارغة” وكأنهم “الأحرص على الجنوب وأن غيرهم – قيادةً وشعباً – متخاذلون”.

معظم الانتقادات مجرد حلول تنظيرية بعيدة عن الواقع، لا منطق فيها، يتعاملون مع استعادة الجنوب وكأنه أشبه بفتح بقالة.

ولو امتلك المنتقدون قرار الانتقالي السنوات الفائتة لما استطاعوا فرض وتطبيق حلولهم التي لا تتواءم أصلاً مع الواقع والظروف الحالية!

ولربما أضاعوا الجنوب وكل المكاسب التي تحققت مع أول تحدي وأزمة يقع فيها الجنوب.

معظم منتقدي الانتقالي غير مدرك أن اللعبة أكبر من الانتقالي، وأن الأطراف التي يواجهها الانتقالي أقوى منه حالياً بكل شيء باستثناء عدالة القضية والتأييد الشعبي!

والحقيقة التي يهرب منها المنتقدون أن هذه العوامل غير كافية في زمننا هذا لتحقيق هدفك، وأن لا مصلحة للانتقالي باستمرار سوء الأوضاع فهو يخاطر بفقدانه لحاضنته الشعبية.

فالانتقالي بين نار ضياع كل ماوصل له الجنوب بإقدامه على خطوة مندفعة، وبين اعتصاره ألماً وهو يشاهد شعبه يعذب ويعاقب.

الجنوب يمر بأصعب فترة في تاريخه ..

ومَن يظن أن التقليل من خطوات الانتقالي هو الخيار الصحيح لخدمة الجنوب فهو بسذاجته وقلة وعيه يخدم عدوه الذي لا يريد القضاء على الانتقالي وحسب، بل القضاء على الجنوب كله.

إغلاق
إغلاق