تحقيقات

نهوند جمن .. النقابية الجنوبية المقتحمة لإسوار العمل الميداني والإحتلال دمر نقاباتنا.

 

حوار/وئام نبيل علي صالح. 

 

في حوار صريح ولأول مرة لها ، إذ أكدت إن العمل النقابي الجنوبي تمَ تذويبه من قبل الإحتلال اليمني ،بعد أن كان منافساً إقليما ودولياً .
تقول نهوند جمن القيادية النقابية الجنوبية والناشطة ورداً على سؤالنا والمتضمن سبب ظهورها اليوم وبقوة في ساحة العمل النقابي وغيره ،فكانت إجاباتها إنها كانت موجودة في الميدان وبذلك أسست مبادرة محبي عدن للدفاع على كل ماهو مسلوب منها من متنفسات وكذا مساعدة الأسر المتعففة ،وتواصل حديثها بإنها عملت بصمت مع مؤسسات المجتمع المدني ذو الإنتماء الجنوبي ،الأمر الذي حعلنا أن نصل لها وإلى تفاصيل الحوار.

في البداية طلبنا منها تعريفنا عن نفسها فردت (نهوند جمن) هي موظفة في صندوق النظافة وتحسين المدينة وتحديداً في إدارة المتابعة والتحصيل، وتابعت أرأس دائرة المرأة في نقابة صندوق النظافة ،عضو في اللجان المجتمعية بمديرية خور مكسر ممثلة في رئاسة دائرة المرأة ، عضو في فض النزاعات كنائب للرئيس بإتحاد نقابات عمال الجنوب ،نائب رئيس إدارة الإعلام في المجلس الإنتقالي الجنوبي بمديرية خور مكسر.

إمرأة مكافحة

ووصفت نهوند جمن بإنها إمرأة مكافحة في الحياة ،لها إبنتها الوحيدة ك أم فإنها تتحمل مسؤولية في إيصالها إلى أعلى المراتب.

تقيم أداء نقابتها في مرفق عملها.

عن هذا تجيب نهوند جمن بإن دور نقابتها كمثل أي نقابة في مرفق عملها تعاني كثير من الصعوبات وبقدر الإمكان نحاول تجاوزها لطالما وإن مهامنا تعد حلقة وصل بين العمال والإدارة ، وهذا يخدم الجميع في ظل التناغم بيننا وإدارتنا.

ماذا تقولين في نقابتكم العامة ؟
أقول عن نقابتنا العامة بإن هناك إختلافات في وجهات النظر ويعد هذا صحياً لطالما وإن هناك تقبل للرأي والرأي الآخر والإختلاف في طرح وجهات النظر لايفسد للود قضية ،وهنا يأتي دورنا كقيادة لكيفية التوافق والخروج بحلول تخدم العمال وبكلمة واحدة.
ونصحت القيادات النقابية الجنوبية ككل ونقابتها العامة البلديات والإسكان الإبتعاد عن التعصب لأي طرف كان لاسيما وإن العمل النقابي الجنوبي يتواكب مع أهداف وتطلعات شعب الجنوب المتمثل بإستعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن ، وأفادت إن التوافق بين ذات البين ولكن حيناً يكون الحزم مطلوباً.

غير راضية

وتؤكد بأنها غير راضية على عملها في النقابة ،كون هناك مشاكل تطرح نفسها يصعب حلها ، ولكنها تقول بإن المحاولة وبقدر الإمكان ستنتج ثمرة.
وتمضي نهوند في حديثها من المؤكد بإن طرف من الأطراف غير راضي للحل وهنا تكمن الصعوبة في الموضوع ،الأهم من ذلك طرح حلول مرضية للجميع.

العمل النقابي الجنوبي كان شعلة فتم تدميره

وتحدتث نهوند بكل حسرة وألم إلى ماآلت عليه وضع النقابات الجنوبية بعد إجتياح الجنوب من قبل تتار عصر الإحتلال اليمني ،لهذا قالت العمل النقابي الجنوبي كان منافساً إقليماً ودولياً كون الفرد كان يحترم القوانين والنظم وبهكذا يحصل العمال على حقوقهم دون مطالبات ،ولكن بعد عام 1990م حتى اللحظة أصبح الوضع همجي فالقوي وصاحب الواسطة هو المحظوظ وبذا فإننا مازلنا نحفر في الصخر كي نرى النور ،كما إن التعصب لفرض الرأي بحكم سلطته أو قوته على الحلقة الأضعف يستطيع تمرير مايريد ، وأستطردت بإن الأمل معقوداً على تشكل النقابات الجنوبية لتأخذ دورها ومكانها الطبيعي وبالتعاون والتكاثف سيصلون للحق وهذهِ من صلب المهام.

الميدان فرض ظهورها ولم تكن مختفية.
وجهنا إليها سؤالاً مفاده ظهورك بالساحة مفاجئة أين كانت نهوند مختفية ؟

تجيب نهوند : والله كنت موجودة في الميدان إذ قمت بتأسيس مبادرة محبي عدن للدفاع على كل ماهو مسلوب عن عدن من متنفسات ،ضف إلى مساعدة الأسر المتعففة وذوي الإحتياجات الخاصة وبهكذا لنا أكثر من ثلاث سنوات نعمل بصمت مع مؤسسات المجتمع المدني الجنوبي وبشتىء الطرق كان عملنا من أجل خدمة المواطن بالجنوب وخاصة بالعاصمة الجنوبية عدن ،وهنا دليلاً كافياً لوصولكم إلينا وإن كان غير هذا لن ترونا إن لم نكن نعمل بالميدان ، موضحة بإنها فرضت نفسها بقوة عملها وإلا كيف كان ظهورها ، وأضافت بإن المطلوب التكاثف لخدمة الوطن والمواطن كونهما بحاجة ماسة لذلك سوى من قبل الذكر والأنثى ،لتؤكد بقولها نحن موجودين.

أنا ومن بعدي الطوفان

وقالت نهوند جمن مازلنا نشعر بالتقصير إتجاه العمل النقابي الجنوبي في ظل حكومة لاتستجيب وهمها الوحيد الوحيد إفشال العمل النقابي الجنوبي ،وتابعت ،كون الوضع الحالي ينقصه الكثير ،وتأسفت بإن الأنانية غلبت على الكثيرين وتحت قول( أنا ومن بعدي الطوفان) الأمر الذي أخرنا الإرتقاء والتقدم إلى الأمام ، متمنية الإبتعاد عن هكذا انانية والتفكير في كيفية النهوض بمستوى العمل النقابي الجنوبي ومساعدة بعضنا البعض لكي ترتقي وتصلح بلادنا ويصلح حال العباد ولا يأتي هذا إلا بوجود حب الوطن وبذلك سيصلح كل شيء.

تتمنى بإن تكون في مكان مسؤول

وتمنت نهوند جمن بإن تكون في مكان مسؤول وصاحبة أمر نافذ في عملها كي تغير ولو الشي اليسير والمساعدة في التسريع بعجلة التغير وإلى الأفضل فيما يخص التوافق في مساعدة العمال بالحصول على مستحقاتهم لاسيما عمال النظافة الذين يبذلون مجهوداً جباراً على مدار الساعة فيما أغلب حقوقهم لاتوصلهم بحكم الموازنة التي لاتكفي للإيفاء بمطالبهم كحق مكتسب.
واوضحت بان قلة الموازنة لاتمنع إنهم يحرمون من التطبيب في مستشفى ،وهناك بعض القضايا يمكن تقديمها مساعدة منحهم مبلغ مالي للزواج والمرض والوفاة ،وأن أستدعى نقل مريضاً إلى الخارج فليكن أسوة بمرافق الدولة..

بطائق ثلاث وإهدائها

وأهدت نهوند جمن أمها عليها رحمة الله ،إذ ترحمت عليها وأثنت على تربيتها وزرع الثقة في نفسها كما إنها علمتها الإعتماد على نفسها ،والأهم من ذلك وبحسب قولها إنها زرعت فيها الخير وحب الناس ومساعدة الضعفاء لتستمد منهم القوة والدافع والسعي لعمل كل ماهو جميل ،داعية الله أن يسكنها الجنة .
وأما البطاقة الثانية فقد أهدتها لنفسها لتستمر على التفوق على نفسها ،ناصحة بالمثابرة ورسم صورة جميلة لبنتها ولغيرها من النساء ،وتمنت بإن تكون قدوة حسنة يقتدي بها لغيرها من النساء.
بطاقتها الثالثة لبنتها ،طالبة منها أن تحارب لأجل نفسها حتى تكون نموذج لرسالة جميلة لاولادها كي يفخروا بها ولكي تعلم الأجيال القادمة ،إنما الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق.
شاكرة العاملين في الصحيفة على جهودهم بتسليط الضوء على شخصها .
بدورنا نشكر النقابية الجنوبية نهوند جمن على تفاعلها الإيجابي معنا.

إغلاق
إغلاق