تحقيقات

شباب الجنوب أغراب في وطنهم يتضورون جوعاً والوظائف من نصيب نازحي الشمال والأفارقة

 

إستطلاع/حنان فضل. 

لاأخفي عنكم عن سر أهتمامي لهذا الموضوع خاصة في الجنوب،لأننا نندرج ضمن فئة الشباب ،وحين نجد شكاوي من بعض الشباب الذين لايملكون وسيط أو مالاً،لكي يظهر بمظهر لائق في مجتمع لا تنظر إلا بالمظهر فقط بينما المضمون يظل التفكير الأخير،بينما كنت أتحرى عن موضوع معاناة الشباب وبحثهم عن العمل بأي طريقة،أستوقفني منظر محزن، شاب لم يتجاوز الثلاثين ينتظر المسؤول في المرفق وبعد أن جاء المسؤول وقف الشاب من على كرسيه قائلاً: يا أستاذ أنا قد حضرت لكم أكثر من مرة هنا وأخبرتني السكرتارية إنه عندما نحتاج لك سنتصل لك،ولكني سمعت إنه تم توظيف شباب وأنا أتيت قبلهم،وطرحت رقم تلفوني هنا واليوم حضرت من أجل هذا الموضوع،للعلم أنا محتاج للشغل وظروفي صعبة..ماذا تتوقعون رد عليه المسؤول،بكل برود قال : لا نحتاج الآن وعندما نحتاج للموظفين أنت ستكون ضمنهم و بنتصل لك.
الشاب أستغرب من رد المسؤول فقط بل من الموظفين الذين تمَ قبولهم وهم ليسوا من وطنه بل نازحين “الأورموا” أنظروا إلى هذهِ العجائب،النازح له النصيب الأكبر من العمل بحجة إنه لا يطلب الكثير من المال ولايتأخر عن العمل ويعمل ليل نهار دون توقف،إذاً لا حاجة لشباب أبناء الوطن لاحاجة لهم لهذهِ الثروة الشبابية، الشريحة التي تفتقر إلى العناية والإهتمام لإنهم من الطبقة المهمشة لا يعرفون سياسة ولا لديهم معرفة سابقة ولا شيء وإنما من الشريحة الكادحة التي لا تسلط عليهم الأضواء أضواء الصحافة،هؤلاء يندرجون تحت مظلة الإنسانية،إذاً أين الإنسانية من هذا ؟
فعندما تنزل الشارع وتعيش معاناة الشباب خاصة والمواطنين عامة سوف تلاحظ الفرق بين حديث المواقع و حديث الواقع،لا نبالغ في حديثنا عن الواقع ولكن الحقيقة إن الشباب المهمشين يعيشون غرباء في أوطانهم فلماذا هذا الإقصاء من تاجر لايملك الرحمة في قلبه وهناك البعض منهم من يحترمون الإنسان وليس الشكل والمادة، والمشكلة الأخرى إن النزوح يزداد في وطن يغرق بالفساد وإنعدام الخدمات، وظروف لا تحسد عليها،هل هناك أسباب أخرى في إزدياد عدد النازحين إلى العاصمة التي تعتبر فيها البطالة أكبر نسبة والمعاناة لاتخلوا عن كل بيت.
وقمنا بعمل إستطلاع رأي حول الوضع الآن وقبول النازحين في العمل بينما الذين يعتبرون أصل الوطن لا يتم قبولهم بالرغم إنه ليست وظائف عالية وإنما وظائف بسيطة.
«حرمان الشباب الجنوبي من حقهم»
قالت جميلة سعيد الجمحي،رئيس النقابة العامة للخدمات الإدارية ورئيس نقابة الإحصاء: على حسب علمي وتأكيد لما يحصل فعلاً يتم فتح العديد من المولات والشركات والمنظمات بعدن ويتم تعيين الشماليين والأورمو في وظائف بهذهِ الشركات والمولات وحرمان الشباب الجنوبي من حقهم في تلك الوظائف.
وأفادت: وهذهِ سياسة موجهة من قبل حكومة الشرعية المتمثلة لحزب الإصلاح المسيطر عليها ليبقى الشاب الجنوبي مهمش ومستبعد ويعيش بإهانة داخل أرضه ووطنه.

وواصلت قائلةً: المطلوب من قيادة محافظة عدن إلزام جميع المولات والشركات والمنظمات لتوظيف الشباب الجنوبي المؤهل لتلك الوظائف كـ(شرط) أساسي لعمل تلك الشركات والمنظمات في أرض الجنوب.

«عدم تشجيعنا يعني إهمالنا»

وقال رأفت محمد أحد الشباب الذين يعانون هذا الإقصاء:
أنا ضمن المهمشين بالرغم إننا أريد أن أعمل أي شيء ومازالت أبحث عن العمل ولكن لافائدة بسبب قبولهم من أمامي النازحين فقط وأنا يعطونا الوعود.

ويواصل قائلا ً: غلق أبواب العمل في وجوهنا وعدم تشجيعنا بسبب النازحين ولم يتم إحتواءنا رغم الظروف الصعبة التي نعيشها ولهذا نريد قبولنا وهذا الإهمال يؤدي إلى الإهمال والكسل والفشل لنا.

«الخطورة تكمن في تواجدهم»

وأضاف الأستاذ محمد بانافع من المفوضية الجنوبية المستقلة لمكافحة الفساد:

نحن حقيقة في هذهِ الظروف الصعبة والتي يعيشها الجنوبيين عامة والعاصمة عدن خاصةً،ولعل ما يعانيه قطاع الشباب من شباب وشابات عدم وجود فرص العمل رغم التخرج من الجامعات سنوياً بالألآف ولكن بعد تحصيله على الشهادة يصدمه الواقع المرير بإنه لا توجد له فرص العمل أو الوظيفة بحسب التخصص.

ويواصل قائلا ً: الخطورة هنا تكمن في تواجد الأورمو والشباب من الشمال هم من يتحصلوا على فرص العمل والتوظيف لدى الشركات والمنظمات الدولية بينما شبابنا يتسكعون في الشوارع،لا من وقفة جادة للوقوف مع شبابنا حتى لا يشعروا باليأس ويستدرجهم الأهاربيين بمبالغ مغرية ليكونوا أعداء لأهلهم ولوطنهم.

ووجه رسالة : للحكومة والسلطة المحلية محافظة عدن للإهتمام وعمل آلية في أخذ فرصهم في الوظيفة والعمل.

«فجوة كبيرة بين الواقع وبيع الأوهام»

وقالت الأستاذة عواطف اليافعي مشرفة التعليم العام لإدارة التربية والتعليم بمديرية الشيخ عثمان:
كثير ما يقع شبابنا في فخ إعلانات لوظائف تتبع منظمات داخل عدن و لكن لا توجد فرص عمل متاحة لهم.
نلاحظ وجود فجوة كبيره بين تحقيق الأحلام وبيع الأوهام عندما يتقدم الشباب لوظيفة تلو الأخرى لكن طلبهم يرفض.
يجب التصدي لمثل تلك المنظمات التي تسعى منذُ سنوات بعدم تمكين أبنائنا من الحصول على وظائف.
من وجهة نظري فإن
الأساليب التي تتبعها المنظمات ليست جديدة على شباب الجنوب،الذي بدأت بالإنكشاف لأنهم يستهدفون فئة معينة بالتوظيف.

وأضافت : الحل يكمن بفرض قوانين صارمة من قِبل محافظ محافظة عدن
لهذا نطالب الأستاذ حامد لملس بوضع سياسة جديدة مع المنظمات مندمجة بالشباب للحد من مستويات البطالة
ومعالجة هذهِ المسألة بجدية كبيرة حتى لا يشعر شبابنا بالإحباط لعدم إيجاد وظائف لهم.

«تواجدهم يشكل خطر سياسي »

وأكد الناشط الجنوبي بدر هندا بإن تواجدهم في الجنوب خطر سياسي ووجودهم غير شرعي لإنهم يدخلون عبر سواحل الشرقية والغربية وعبر سماسرة لعدم وجود خفر سواحل ورقابة منظمة ولهذا يجب تأسيس خفر سواحل وهجرة بحرية كما كان زمان وأيضاً دخولهم دون فحص طبي ويتم إستقطابهم عبر منظمات إرهابية.
مضيفاً: أصبح منظر العاصمة عدن غير لائق ومشوه وخاصة مديرية الشيخ عثمان التي تعج بالنازحين من مختلف الأطياف الشمالي والأفريقي وهذا مؤشر خطير وخاصة إننا نمر بظرف صعبة جداً لا يوجد لدينا أمن قوي، ولهذا يجب وضعهم في مخيمات اللأجئين خارج مدينة عدن وتوفير لهم كل شيء.

«ليس هناك مبرر تواجدهم في ظل إنعدام الخدمات

قالت إمتثال إبراهيم أبوبكر تربوية وناشطة جنوبية:
ليس هناك مايبرر تواجد المهاجرون الأفارقة في بلد يعني حرباً منذُ 2015 ويعيش سكانه حالة من الجوع والفقر وإنعدام الخدمات إلا أن يكون هدفاً سياسياً أو عسكرياً،فوجود هذهِ الفئة يزيد من معاناة المواطن الأصلي الذي هو في الأساس لا يجد أبسط مقومات الحياة فهم بحاجة لمأوى ومطعم وملبس يفتقر إليه المواطن في الجنوب والأمر كذلك في العربية اليمنية أو المتوكلية الهاشمية كما يحلو للإنقلابيين تسميتها لا أجد سبباً في تواجدهم أو إستقطابهم من قبل قيادات إخوانية إلا لإحدى الأمرين أما كمقاتلين في صفوفهم وصفوف الحوثيين أو كمرتزقة وخلايا نائمة في جميع أنحاء الجنوب تستخدمهم وقت الحاجة لعمليات إنتحارية أولزعزعة الأمن بمقابل مادي حتى تخلط الأوراق وتظهر الجنوب منطقة غير آمنة.

و أضافت :على القيادة السياسية التعامل مع هذا الملف بشكل جاد وعدم التغاضي عنه.

إغلاق
إغلاق