تحقيقات

صنع في عدن..كوادر جنوبية تبتكر مكيفات وثلاجات تعمل بالطاقة الشمسية.

 

النقابي الجنوبي/خاص/حنان فضل. 

 

الطموح طريق النجاح،النجاح هو وصول الإنسان للهدف الذي يطمح للوصول إليه طوال حياته،وذلك من خلال السعي المستمر والمثابرة والعمل المجتهد،ولا يصل الناس إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطة.لقد

في عددنا هذا تطرقنا إلى موضوع مختلف عن باقي المواضيع المعروفة،حيث سلطنا الضوء على الشباب بإعتبارهم الشريحة المستهدفة،الشباب هم الثروة الحقيقية لبناء الأوطان وهم درع الأمة وسيفها والسياج الذي يحميها من أطماع الطامعين،إذاً يجب أن نهتم بهذه الشريحة البناءة حتى لا نبقيهم لقمة سهلة للآخرين واستثمار جهودهم بل علينا احتواءهم وتشجيعهم والوقوف معهم لتنمية مهاراتهم وقدراتهم.

هنا (النقابي الجنوبي) طرق باب الفريق من شباب الجنوب جمعتهم الأيام وحب الوطن وحرصهم على بناء وطنهم الجنوب،لم يعرفون الملل أو الكلل بل ثابروا من أجل تحقيق هدفهم،حبهم لوطنهم الجنوب جعلهم يبتكرون ويخترعون ويقومون بدراسات علمية بدقة عالية،شعارهم الأساسي “وطني يحتاجني” قدموا ومازالوا يقدموا الكثير لبلدهم وحبهم لمساعدة أهاليها والارتقاء بالمجتمع والبلد،يتألمون حين الوطن يتألم ولا يمثلون دور المتفرج بل يسعون بكل طاقتهم وجهودهم لإخراج البلاد من الأزمات، لا ينتمون لأي مكون سياسي ولا يتدخلون بالسياسة أو بأي خلافات سياسية بل هدفهم الجنوب وإعادة مجده ماقبل الوحدة.

والآن دعونا نخبركم عن أهم مشاريعهم التي ستنقذ الجنوب من الفقر وتنقله نقلة نوعية بل انتشاله من حالة السيئة إلى حالة أفضل.

وفي البداية يعرفنا الشاب نزيه ناصر المدير لفريق” صنع في عدن”:

أنا نزيه ناصر مُشرع مهندس تحكم آلي من أبناء كريتر روزميت،خريج سوريا؛هندسة كهربائي قسم تحكم آلي.

أنا حالياً مدير مؤسسة “صنع في عدن” Made in Aden” ومعد ومقدم برنامج صنع في عدن من إذاعة بندر عدن كل أسبوع في تمام الساعة الرابعة عصرا ًومدرب معتمد من البورد البريطاني،أعمل في مجال الكهرباء لتطوير الشباب.

((بداية الفكرة ))

نحن كبداية صنع في عدن بدأنا منذ سنتين على شكل مبادرة شبابية في عام 2019م وبداية مبادرة شبابية جاءت نتيجة للأوضاع التي تمر بها البلاد،ونحن مجموعة من الكوادر العلمية الشابة(أطباء-مهندسين- مدرسين- طلاب-جامعات مختلفة التخصصات).

((كيف كانت بداية اجتماعكم ))

اجتمعنا لنشكل فريق ” “،فريق صنع في عدن،اذ يتكون من عدة أقسام متعددة يتوزع الأعضاء على الاقسام بحسب تخصصاتهم ليقوم كل قسم بدراسة المشاكل الموجودة في عدن في مجال تخصصه وعمل دراسة من إيجاد الحلول ليتم تنفيذه أما أن تكون الحلول توعوية مثلاً: فتحول إلى قسم الإعلامي لينفذها أو أن تكون الحلول إلى إنتاج أو ابتكار فتحول إلى قسم الإبتكارات…
أو قد تكون الحلول تحتاج إلى تنفيذ حملات فتحول إلى قسم المتابعة والتنفيذ والأنشطة الميدانية ونحن لسنا بديل على الجهات المعنية الحكومية لكن سنعمل بشكل موازي من أجل مساعدتها في أطار الحلول وتطبيقها وعمل التجارب.

(( استهداف المجال التربوي))

طبعا ً بدأنا في المجال التربوي «المعلمين»الذين عكسوا لنا بعض السلبيات حيث قمنا بإنشاء قسم تربوي نعمل توعية في المدارس بهدف استعادة الأنشطة المدرسية وشكلنا فريق طلائع البيئة كتجربة بهدف تنجح التجربة ونحولها الى دراسة ونبحث لها عن داعم،طلائع البيئة كانت فكرة ممتازة الغرض منها نعلم الطلاب اخلاقيات النظافة وقمنا بتعيين طالب من كل فصل كمسؤول عن نظافة الفصل لمدة أسبوع يتعاون معه زملائه في الفصل ويرتدي شعار طلائع البيئة ليشعر بمسؤولية ثم يكرم افضل طالب وأفضل فصل حافظ على الفصل نظيفا ًومميزاً نهاية الاسبوع ،لينتقل الشعار بعد ذلك لطالب آخر بالفصل يكون هو المسؤول عن نظافة الفصل ،وبالتالي نغرس في كل طالب أوطالبة اهمية النظافة والمسؤولية وقد لقاء النشاط تجاوب وتفاعل كثير من الطلاب.
عندما تهتم بالطالب،الطالب يكون سعيدا ً ويهتم بهذه الامور والنتيجة ايجابية،وعملنا عملية التشجير.

«تعليم الروبوت ”صنع روبورت “»

عملنا شيء لم تحصل في اي مدرسة حكومية وهي تعليم الطلاب صنع الروبورت لمدارس الحكومية وطلبنا من المدرسين أن توفر لهم حقائب من تاجر أو داعم،نحن نعلم أنه هناك طلاب مخترعين روبوت.
ولهذا شاركوا الطلاب من المدارس الحكومية في مسابقات وفازوا على طلاب المدارس الخاصة،بسبب ضعف امكانية المدارس الحكومية فكرنا هذه الفكرة تعليم الطلاب صنع الروبوت بحيث وجود طلاب عباقرة ولكن مع الاسف لا يوجد داعمين.

«تدريب المعلمين ..والنتيجة!»

قررنا عمل دورات للمعلمين كأول تجربة لنا في مجمع خديجة بالمنصورة …وكانت تجربة ناجحة عادت بثمارها علينا حيث قام المعلمين بتدريب الطلاب وتفاجأنا أنهم فازوا بالمسابقة وهنا تميزوا عن المدارس الخاصة،فهنا اكتشفنا إننا قادرين على عمل شيء مفيد للاخرين ونغرسه فيهم لكي ننتج جيل عبقري واعي ولكن مشكلتنا أننا لم تحصل على دعم.

«خلال خمس سنوات سيكون معنا جيل عبقري»

سيكون خلال خمس..ست سنوات سيكون معنا جيل عبقري يقدر أن يساعد الدولة في بناء الوطن وانهاضه ولهذا جهزنا دراسة كاملة واخترنا عشرون مدرسة بناءً على نزول القسم التربوي وتم احصاء المتفاعلين للأنشطة وبعد ذلك تتوسع الدائرة والدراسة جاهزة ولكن العائق الذي بطريقنا وهو كل ما نتقدم بدراسة للمنظمات ونكون جاهزين ولكن يردوا لنا بالقول: أنتم بلا مقر..اتمنى يدعمونا الجهات المعنية والتي يهمها أمر تطويرالشباب من أجل الوطن أن تدعمنا بمقر وهذا الشيء لصالح الجميع.

«في جائحة كورونا ..الفريق الأول المبادر »

ويواصل المهندس نزيه حديثه عن وقت ظهور جائحة كورونا وكيف كانوا السباقين والفريق الأول المبادر وذلك بوجود قسم طبي مختص: تشجعنا أكثر عندما بدأت جائحة كورونا في الانتشار،نحن كنا الفريق الأول في المبادرة وحلت مشكلة الكمامات وذلك بوجود فريق طبي وعباقرة ومخترعين ومبتكرين حيث عملنا كمامات بطبقتين عازلة للرداد والثانية للهوى،وأشادت لها منظمات دولية وانجازه وكما ايضا ًعملنا حملات ميدانية وحملة تبرعات للكمامات عبر صفحتنا وانتجنا كمامات بالرغم أنه مبلغ الذي تحصلنا عليه قليل لا يفي بالغرض ولكن أصرينا أن نوصل الكمامات إلى جميع محافظات الجنوب.

«بإمكانيات قليلة..قدمنا مساعدة للحكومة..»

ساعدنا الحكومة في توفير الكمامات رغم الامكانيات الشحيحة وبعدها جاءت أزمة مغسلي الموتى فكانت معدومة في السنة الماضية أيام دخول جائحة كورونا بقوة على العاصمة عدن،وعملنا على حل هذه الازمة وانتجنا قماش عازل لمغسلي الموتى “وقاية”.

«مستعدين لأي أزمة مفاجئة»

نحن مستعدين لأي طارىء طبعا ًولكن بسبب عدم وجود دعم كافي والدعم الذي كان يأتي لنا من أهل الخير في رمضان.
«اختراعات و ابتكارات قادمة ستحل أزمة البلد»
كشف المهندس نزيه أنه هناك ابتكارات واختراعات حديثة تم تنفيذ نموذج منها ومنها :
1/جهاز تنفس صناعي والدراسة جاهزة ولكن مكلف بسبب الوضع ونحتاج داعم لهذا،والجهاز تكلفته كبيرة ونحن لدينا القدرة على انتاجه هنا في العاصمة عدن وتصديره الى محافظات الجنوب وخارج الوطن بصناعة محلية ونكون الاوائل في توفير كل يحتاجه الانسان دون تكلفة كبيرة.
2/جهاز تعقيم للمدارس والنموذج موجود ولكن لكي نوفر للمدارس يجب نحتاج داعم،رغم الاغراءات التي تعرض علينا إلا أننا نحب وطننا الجنوب ونريد عمل شيء لتطويرها واعادتها كما كانت سابقا ً.
3/ مشروع النظارات الحساسة.
4/مكيفات على طاقة شمسية وثلاجة ايضا ًبالطاقة.
5/شريحة تمنع سرقة السيارات عبر الجي بي أس،تشتغل بنظام إذا أي جاء سارق محاولاً سرقة سيارة شخص ما،تأتي لك رسالة وعن طريق الرسالة تعرف موقع السيارة.
شباب طموح يسعى لتحقيق اهدافه من اجل بناء الوطن ولم يبقى متفرجا ً بل اجتهد وقدم دراسات جاهزة لكي يطور ويتطور وطموحه أن يكون الجنوب الدولة التي تصدر الصناعات الحديثة وتقديم البدائل لأهل الجنوب ومن ثم تصديرها هكذا كان ومازال طموحهم،ولكن بسبب ضعف الدعم جعلهم ينتظرون تلك الجهات المعنية التي ستمد اليهم يد العون ليس من أجلهم بل من أجل الوطن وعندما اختاروا العاصمة عدن بإعتبارها نواة الجنوب واحتواء شباب من يافع
والضالع وشبوة ولحج وحضرموت والمهرة وسقطرى وأبين والعاصمة عدن …وهذا يعتبر انجاز عظيم في تنفيذ المشاريع التي تنتجها عقولاً شبابية جنوبية…فمنذ اشهارهم لمؤسستهم بعد مبادرة شبابية تحولت الى مؤسسة شبابية التي كان تدشينها حوالي قبل ستة اشهر،يتمنى الشباب أن يكون لديهم مقر و الاهتمام لامرهم فقط.

طموح فريق صنع في عدن هو أن يعرضوا هذه النماذج على تجار وداعمين الجنوبيين وعمل مصنع صغير كبداية مع توفير كل مستلزمات التي يحتاجوها،وهذا من أجل الدولة الجنوبية.

إغلاق
إغلاق