كتابات

جيفارا الجنوب(عيدروس الزبيدي) الثائر الذي ارعب عفاش والأحمر وجند الاحتلال اليمني

 

صالح ناجي

في خضم صراعنا مع المرض ، ومحاولة كلا منا التغلب على الاخر ، تمرد قلمي وابى الا ان يكتب ويخوض صراعا من نوع اخر.. صراع قول الحقيقة للناس لكي يعرفون عن عملاق وصنديد جنوبي ، عرف عنه انه مقدام وبحر شجاعة.
اكتب اليوم عن جسور وعملاق وثائر في زمن الخنوع ، قائد بحجم وطن ، اطلق عنه يوما بجيفارا الجنوب كونه رمزا في التضحية والفداء ، ومهندسا للعمليات العسكرية وحكيما في رسم الخطط الفدائية وصقرافي الانقضاض على الخصم ومباغتته.
انه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ،والقائد الاعلى للقوات المسلحة الجنوبية الذي احبه الله فاكرمه بشعب بتفويضه مواصلة مشوار مابداء به في عام 1996م بتشكيل اول حركة مسلحة جنوبية تسمى حركة تقرير المصير ((حتم)) لاستعادة الدولة الجنوبية من بين أنياب ومخالب المحتل اليمني.
الرئيس القائد عيدروس قائد عظيم ،عسكري،سياسي، وطني وله بالمشورة والنصح يد كونه ورث ذلك عن جده الشيخ عبدالعزيز ال الشيخ احد المشائخ الشجعان في الضالع ابان الاحتلال اليمنى لما قبل 1928 م والذي كانت له بصمات في مواجهة المحتل اليمني في الضالع حتى تم الانتصار عليه في ذلك التاريخ واعتبرت الضالع اول امارة جنوبية تحررت من الزيود.
ان من يتتبع تاريخنا المعاصر سيدركون حجم التضحيات الجسام التي قدمها عملاق الحرية وشمروخ العزة الجنوبية (عيدروس) بدأ من تشكيل كتائب “حتم ” في عام
1996م اذ تعد اول حركة عسكرية جنوبية مسلحة تعلن عن نفسها لتحرير الجنوب.
ثائر جنوبي صال وجال في ميادين البطولة من المهرة حتى باب المندب، له تجارب رصينة فكان الحصن الحصين والدرع الواقي للوطن.. علمته الأيام بان صلابة المواقف تجاه الاعداء عظمة وشموخ وبهكذا منحته الأيام شهادة فارس جنوبي ووضعت على صدره وسام الشرف والبطولة.
شعب الجنوب خبر عمن هو الاجدر ثورية ،والاجدر وطنية ، وبذلك فوض الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي لقيادة المرحلة حتى يتم استعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن.
هنيئا لشعب رزق بقائد لايداهن ولا يساوم بقضية وطن مكلوم سلبت كرامته بقوة السلاح وعنجهية محتل.

مراحل خوض النضال ضد الاحتلال اليمني.

تشكلت حركة تقرير المصير (حتم) في عام 1996م كاول حركة جنوبية مسلحة ضد الاحتلال اليمني من قبل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي ، وسبق التاسييس انه كان قائدا لكتيبة في دوفس في حرب صيف 1994م ،حينها كان وأفراده اخر المنسحبين ، اجتاح الاحتلال اليمني الجنوب واستباح نهب بنيته التحتية ،لم تسلم منهم كابلات الكهرباء كمثل بسيط ،ثم سرح الكوادر الجنوبية ، اذ بلغ عددهم اكثر من مائة وأربعين الفا.
جعل الطيار الجنوبي يقود سيارة اجرة او يقود دراجة نارية او دراجة هوائية.
بعد حرب صيف 1994م غادرالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي الى جيبوتي ومكث فيها ستة أشهر ، ثم عاد الى مسقط راسه) زبيد) الضالع وبداء باستقطاب الضباط الصغار وكذلك بعض القيادات العسكرية ذو الرتبة العسكرية الكبيرة.

خور العميرة اول محطة للرئيس القائد عيدروس لاستلام شحنة اسلحة

يقول احد المواطنين في مديرية المضاربة منطقة خور العميرة ،نعتذر عن ذكر اسمه رغبة لطلبه ، يقول حينما تقابل الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ابلغه تحياتي وذكره باستقبالي له وفتحت منزلي لياويه ، واضاف قدم الرئيس القائد عيدروس الزبيدي على ظهر بابور قلاب يحمل حجارا وذلك في عام 1996م .
بدوري سالت المواطن الذي يقطن خور العميرة بالمضاربة ولماذا كانت وجهته الى تلك المنطقة ،كان رده من اجل استلام شحنة سلاح وانتهى حديثي معه .

بداية انطلاقة الحركة الهجومي.

يروي احد الضباط العسكريين الجنوبيين باذن شقيق الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ،اللواء الركن محمد قاسم اول من زرع عبوات ناسفة في قلب اللواء 35 مدرع التابع للاحتلال اليمني والذي كان مقره في قلب عاصمة الضالع ولكونه احد المنتسبين اليه وكانت العملية ناجحة ، فيما اللواء الركن محمد قاسم الزبيدي تمكن من الفرار قبل انفجار العبوات الناسفة ذلك في عام 1997م
وفي نهاية العام نفسه نفذ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي عملية فدائية تمثلت بضرب احد المطاعم بالاربيجي الذي كانت تتخذه المخابرات الحربية مكانا لها لرصد التحركات التي كانت تسلكه حركة حتم ،اذ يروي السائق الذي كان يقود السيارة والرئيس القائد عيدروس الزبيدي على ظهرها حاملا الاربيجي واثناء توسط الشمس كبد السماء أطلق الرئيس القائد عيدروس الزبيدي قذيفته لتصيب الهدف بدقة ، يؤكد السائق صالح عبيد وهو من منطقة عدن حمادة بان الرئيس القائد عيدروس واثناء ضربه للهدف كان مبتسما ولم يتوغل الخوف الى قلبه لاسيما وان المطعم يوجد على الخط الرئيسي المؤدي الى قعطبة الشمالية ومنه الى صنعاء.
واضاف صالح اثناء انطلاقة الصاروخ انطلقت بسرعة جنونية صوب خط عدن ولكن كانت تعيقني الزحمة كون الشارع ضيقا حاولت قدر الامكان تجاوز المعوقات بخبرتي ،كما انه ايضا كانت توجد نقاط عسكرية في مفرق مديرية الازارق وكذلك على مداخل منطقة زبيد.
وافاد انه كان في حيرة من الامر لاسيما اين يسلك من خط ،فصدرت اوامر الرئيس بان يسلك خط الازارق ، فتمكنوا تجاوز النقطة العسكرية للاحتلال اليمني ،واتجهوا الى مديرية الازارق ثم اتجهوا الى منطقة عدن حمادة بالازارق.

الرئيس القائد عيدروس ومحاولة اغتيال عفاش

عملية فدائية خطط لها ورسمت باقتدار محارب متمرس بفنون القتال ، استخدم فيها الحنكة والدهاء العسكري .وتعد مغامرة من قبل الرئيس القائد عيدروس ، لكن شجاعته المعروفة جعلته لايفكر بنفسه في سبيل قطع رأس افعى الاحتلال اليمني الهالك(عفاش) لكي ينتقم لشعب الجنوب ويدفعه ثمن احتلاله.
في عام 1998م قام عفاش بزبارة الى الضالع مفتتحا مقر المحافظة الجديد ، الرئيس القائد عيدروس الزبيدي امر مخابرات الحركة تتبع خطى عفاش وجمع المعلومات عن توجهه لما بعد الافتتاح ، المخابرات الثابعة للرئيس القائد عيدروس الحصول على المعلومات بان عفاش سيذهب الى عدن ، حينها ارتسمت علامات الفرحة على تقاطع وجه الرئيس القائد عيدروس ،فعكف على رسم خطته العسكرية والمتمثلة بتفخيف القلاع في خط نقيل الربض بزبيد واعطى اوامره لمنتسبي الحركة ارتداء الزي العسكري التابع للقوات الخاصة التابعة لعفاش ، وعند مرور الموكب كان الرئيس القائد عيدروس يراقب الموكب وفي يده الريموت بينما اصحابه تمركزوا في اعالي الجبل وفي منتصفه.. عند اقتراب موكب عفاش من المكان ضغط الرئيس القائد عيدروس الزبيدي على زر الريموت الخاص بالتفجير ، ولكن هنا تدخلت الاقدار ولم تنفجر المفخخات ، حاول الرئيس القائد عيدروس مرة تلو المرة ولكن الريموت خذله وحينما مر الموكب انفجرت المفخخات وتبادل افراد الحركة والحرس إطلاق النار ، حدث ذلك في عام 1998م .
قوات الاحتلال اليمني في الضالع وباوامر من عفاش ردت على هجوم الحركة المستهدفة لراس نظام الاحتلال اليمني فشنت هجوما عسكريا واسعا على منطقة زبيد مسقط راس الرئيس القائد عيدروس الزبيدي مستخدمة الاسلحة الثقيلة بما فيها من دبابات وراجمات الصواريخ والاطقم العسكرية والجند كالجراد المنتشر اذ شاهدتها بام عيني ، اذ اكد لنا احد الجنود الجنوبيين المنتسبين للواء بان العدد يزيد عن 3000الاف جندي وضابط ، ومع ذلك اشتبك افراد الحركة بقيادة الرئيس القائد عيدروس مع جيش الاحتلال ، ويقدر عدد المقاومين التابعين للحركة خمسين مقاوم وبهكذا لم يستطيع جيش الاحتلال اليمني من التقدم والوصول الى زبيد رغم استخدامه الأسلحة الثقيلة، بذلك دمر منزل الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بصواريخ الكاتيوشا ، ودمرت كثير من منازل المواطنين في منطقة زبيد.
معركة غير متكافئة بها تدخلت شخصيات اجتماعية وقبلية لتوقيف المعركة وتمثلت باقناع الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بالانسحاب الى الازارق حفاظا على ارواح الناس وتدمير منازلهم .

كمين جيش الاحتلال اليمني وقتل المسؤول المالي للحركة.

في نفس العام 1998م كان الشهيد البطل محمد ثابت الزبيدي تاجرا ويعد الداعم للرئيس القائد عيدروس ماليا ، اقدم جيش الاحتلال اليمني على عملية تمثلت بكمين محكم لقتل الشهيد البطل محمد ثابت الزبيدي.
رصدت المخابرات اليمنية بان الشهيد يحمل في سيارته اسلحة، فور وصوله النقطة تم ايقافه لغرض تفتيشه ، الشهيد محمد ثابت حاول الإنطلاق بسيارته فانطلق بها مسرعا ولكن كان هناك جنود مهمتهم ضرب السيارة في حال تجاوز النقطة العسكرية وهنا تم اطلاق وابلا من الرصاص لتصيب الشهيد على اثرها استشهد محمد ثابت الزبيدي كاول شهيد جنوبي مقاوم.
عند سماع الرئيس القائد عيدروس الزبيدي باستشهاد الشهيد محمد ثابت، استدعى الثوار والذي لايتجاوز عددهم اصابع اليد فقاموا بمهاجمة النقطة العسكرية للاحتلال اليمني في مداخل زبيد واشتبكوا مع جند الاحتلال واستطاعت الحركة قتل ثلاثة جنود واسقاط النقطة العسكرية.
البقية يتبع في العدد القادم

إغلاق
إغلاق