كتابات

*وماذا بعد حديث ولي عهد المملكة ؟*!

 

✍🏻 *صالح شائف *

أعتقد بأن ما تضمنه حديث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ليلة امس وتطرق فيه ضمن حديث شامل للوضع في اليمن؛ والعلاقة مع الحوثيين وإيران ورؤيته بشأن كل ذلك؛ وبرأينا فإن كل هذا الذي ورد على لسانه؛ لم يكن مجرد رسائل سياسية موجهة وذات طابع آني؛ بل كان تعبيراً عن موقف سياسي رسمي للملكة؛ ينسجم ورؤيتها الإستراتيجية للحاضر المعاش وللمستقبل القريب والبعيد نسبياً كذلك.

وتجنباً للدخول في التفاصيل المتعلقة بشأن وضع العلاقة القائمة معها جنوبياً بدرجة رئيسية؛ لأن الكل يدركها ويلمسها رغم الغموض الذي يكتنف الكثير من الجوانب والملفات ذات العلاقة بمستقبل الجنوب ومشروعه الوطني خلال الفترة الماضية.

لذلك فأننا نكتفي هنا بالدعوة الصادقة والمخلصة لكل من يهمهم أمر الجنوب؛ بأن يأخذوا الأمور على محمل الجد؛ لجهة المواقف المطلوبة بشأن هذه العلاقة وتقييمها سلباً وإيجاباً؛ وعلى قاعدة البحث عن المصالح المشركة وتصويب وتصحيح ما كان قد لحق بها من عيوب وسلبيات وأخطاء خلال المرحلة السابقة؛ ولم تعد مقبولة بأي حال من الأحوال؛ ولعل ما يعبر عنه الناس في الجنوب بهذا الصدد في الآونة الأخيرة لهو خير دليل على ذلك.

وبذلك فقط يمكن تحقيق ما يخدم الشعبين الشقيقين مستقبلاً ويضمن لهما علاقة أخوية مستقرة تقوم على التعاون والإحترام المتبادل؛ الأمر الذي يتطلب وبإلحاح إتخاذ ما يلزم من خطوات مدروسة على هذا الصعيد؛ وبما ينسجم ومصلحة الشعب في الجنوب التي ينبغي أن تسبق أية مصالح أخرى؛ وتعلو عليها ولأي طرف كانت هذه المصلحة؛ وبما يحافظ عليها ووفقاً لما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا وبكل أبعادها السياسية والوطنية والتاريخية؛ حاضراً ومستقبلاً؛ تفادياً للوقوع في قاع المجهول القاتل؛ والإفلات من الكمائن التاريخية التي ربما قد تكون نصبت للجنوب ولمشروعه الوطني؛ وتتعدى حاضره إلى مستقبله ومستقبل أجياله القادمة؛ ولعل العامل الحاسم فيما ندعو إليه يكمن في الوصول لصيغة وطنية تتشابك فيها أيادي الجنوبيين وتتوحد فيها إرادتهم وينتصرون فيها موحدين لقضية شعبهم ويواجهون فيها معاً كل التحديات الماثلة والمخاطر المحدقة بالجنوب وقضيته !.

*فهل نأمل بتحرك سريع وجاد على هذا الطريق ؟!*

إغلاق
إغلاق