كتابات

من جامعة قطر يأتي الخطر

نصر هرهره
………….
لا يخفى على احد كيف استطاع تنظيم اخوان المسلمين العالمي من التكوين والتوسع في قطر ابتداءا من صراع الزعيم الراحل جمال عبدالناصر مع تنظيم الاخوان في مصر ووصول عدد منهم الى الدوحة وتكوين تنظيمهم وتوسعهم وتسللهم الى مختلف مفاصل السلطة والى اهم الموسسات ومنها جامعة قطر ، ولم يسلم من ذلك المهاجرين الجنوبيين وتاطير عدد منهم في التنظيم ، وقد تمكن عدد من هولاء المهاجربن او ابناءهم من الحصول على فرص تعليم وصل بعضهم الى جامعة قطر وهم اساتذة ودكاترة اليوم في الجامعة لكن تنظيم الاخوان كان لهم بالمرصاد في ظل مغريات كثيره اهمها المال السياسي القطري فتمكن تنظيم الاخوان من عدد منهم وكان المهاجرين هم الناقلين لغكر ذلك التنظيم الى مناطقهم في مختلف ارجاء الجنوب ، وفي ظل انحسار او تراجع دور التنظيم في الجنوب بعد ان تكشفت علاقاتهم بالتنظيمات المسلحه التي تعتبر الجناح العسكري لهم وفي ظل الهزائم التي مني بها التنظيم في المنطقة بشكل عام ، وتراجع شعبيته الى مستوى متدني جدا والصورة المشوهة لتاريخية ومواقفه المتخاذلة من الحرب مع الحوثي وممارساته في انشطة الدعم و الاغاثة التى يحكم السيطرة عليها في الجنوب فقد تفتق الفكر الاخواني ليظهر نشاط التنظيم بصور واشكال اخر متدثر باغطية جديده باشكال والوان جديدة خصوصا مع اقتراب استحقاقات توقف الحرب والولوج في العملية السياسية وبعد ان شعر التنظيم بان نجمة قد خفت وان الفرص امامه محدودة وان غطاءه الاساسي التجمع اليمني للاصلاح لم يعد يستر الحقيقة التي اصبحت واضحه للعيان ، وبعد ان فقد اي حاضنه في الجنوب ، ففي الوقت الذي بني التنظيم على فكر وهيكل تنظيمي لا يؤمن بالوطنية والاوطان ، بل يؤمن بالدولة الاسلامية العالمية عابرة القارات نجدة في حالة تناقض مع فكره وغير متصالح مع كيانه في التدثر بتجمعات منغلقة ليحاصر الحداثة والتحديث التي لا توفر بيئة لانشطته.

ان تراجع فكر التنظيم بل وانحسارة في الاوساط الشعبية وتشوهه يعوضه التنظيم في البنية التنظيمية القوية له والسرية التي جعلت منه تنظيم حديد ي مع المال السياسي القطري ليحاول عرقلة تطلعات شعب الجنوب العربي في الاستقلال واستعادة دولته خصوص مع اقتراب استحقاقات العملية السياسية التي ترعاها الامم المتحدة.

إغلاق
إغلاق