نقابات العالم

في كتاب جديد حول الاتجار بالبشر: أوروبا منافقة في ملف الهجرة

النقابي الجنوبي /الاتحاد العربي للنقابات

 

سلّط فيليب شولتس الصحافي الألماني بمؤسسة DW الإعلامية الضوء على معاناة ومأساة المهاجرين الأفارقة في دول العبور وفي الفردوس الأوروبي، وأصدر كتابا جديدا في هذا الصدد بعنوان “الإتجار بالبشر: بزنس الهجرة والعبودية الحديثة” على ظاهرة الإتجار بالبشر من أفريقيا إلى أوروبا وكيف أصبحت صناعة قائمة بحد ذاتها.

وخلص شولتز إلى أن تلك الصناعة قد تطورت في السنوات الأخيرة، ولا لا يعود ذلك الى الاستثمار الاوروبي في ضبط الحدود أمنياً والعلاقات التجارية الاستغلالية بين الشركات الأوروبية والنخب الأفريقية الفاسدة فقط، بل إلى التواطؤ الأوروبي مع النظم القمعية في القارة السمراء أيضا.

وفي معرض حديثه عن كتابه في تصريحات صحافية قال فيليب شولتز إن هناك إساءات رهيبة في الصحراء، في مراكز الاعتقال في الجنوب الليبي، يوجد العديد من السجون الخاصة التي تديرها شبكات التهريب، أين التقى مهاجرين كانوا محتجزين فيها وبدت عليهم آثار الحروق والجروح العميقة.

كما تعرضت الكثير من النساء للاغتصاب والاستغلال الجنسي وعرضهن للبيع بالمزاد العلني في إحدى السجون الخاصة في جنوب ليبيا، لينتهي المطاف بتلك النسوة المبيعات إلى الدعارة، إما في ليبيا أو في أوروبا.

وحال الوصول إلى أوروبا يجبرن على ممارسة الدعارة بموجب عقد “عبودية” يتوجب على النساء بمقتضاها كسب 40 ألف يورو من عملهن بالدعارة حتى يحصلن على حريتهن.

وأكد فيليب أن أوروبا ساهمت في تشكيل هذا الوضع بعدة طرق منها الاتفاقيات التجارية غير العادلة مع الدول الأفريقية والدعم للمزارعين الأوروبيين، مما ساهم في المزيد من إفقار نظرائهم الأفارقة، إضافة إلى تعامل الشركات الأوروبية مع النخب الفاسدة لاستغلال موارد أفريقيا الغنية.

كما أن أوروبا منافقة في ملف الهجرة؛ من جهة ترحب وتؤكد على حق اللجوء، ومن جهة أخرى تفعل ما بوسعها لمنع وصول المهاجرين إليها كالبنى التحتية عالية التكنولوجية على الحدود.

بالطبع يجب أن تتحمل النخب الأفريقية مسؤولية خلق فرص أكثر لمواطنيها. ويتعين عليها أيضاً التعاون في استعادة مواطنيها وعدم تركهم وقد تقطعت بهم السبل في غياب منظومة اللجوء الأوروبية.

إغلاق
إغلاق