العليمي يهاجم الجنوب في خطاب الوحدة ويتجاهل الحوثي كتهديد رئيسي

النقابي الجنوبي/خاص
هاجم الكاتب الصحفي فضل مبارك خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بمناسبة ذكرى ما تسمى بالوحدة، معتبراً أن الخطاب كشف انشغالاً واضحاً بالقضية الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي، مقابل غياب أي موقف حاد تجاه جماعة الحوثي التي تسيطر على مؤسسات الدولة منذ أكثر من عقد.
وقال مبارك إن العليمي خصص “أكثر من 50 بالمئة من خطابه عن الجنوب وقضيته والانتقالي”، في وقت تجاهل فيه الحديث عن استعادة مؤسسات الدولة أو تقديم أي تصور عملي لإنهاء الانقلاب الحوثي، رغم استمرار سيطرة الجماعة على صنعاء ومؤسسات الدولة وممتلكات قيادات محسوبة على الشرعية.
وأشار إلى أن العليمي، بدلاً من طمأنة المواطنين بخطط واضحة لإنهاء الحرب واستعادة الدولة، “أفاض بالحديث عن انقلاب المجلس الانتقالي والتشفي في انكسار الانتقالي في حضرموت”، معتبراً أن الخطاب عكس أولويات سياسية بعيدة عن معاناة المواطنين وتطلعاتهم.
ورأى الكاتب أن اللافت في خطاب العليمي هو تجنبه مهاجمة الحوثيين بصورة مباشرة، رغم أن الجماعة ـ بحسب وصفه ـ “أنهت مقومات الدولة كلية”، بينما اعتبر ما شهدته حضرموت والمهرة خلال يناير الماضي “منعطفاً أمنياً وسياسياً خطيراً يهدد مركز الدولة القانوني”، في توصيف أثار تساؤلات حول طبيعة التهديدات التي يراها رئيس مجلس القيادة أكثر خطورة على بنية الدولة.
وأضاف أن الناس، بعد سنوات من الحرب والانهيار الاقتصادي والخدمي، كانت تنتظر خطاباً يتضمن ملامح حقيقية لمعركة استعادة الدولة أو خطة واضحة لإنهاء الانقلاب، لا إعادة تدوير خطاب سياسي يكرر الحديث عن “إنصاف القضية الجنوبية” و”الشراكة العادلة” دون خطوات عملية على الأرض.
واعتبر مبارك أن الحديث المتكرر عن معالجة القضية الجنوبية “أصبح كلاماً ممجوجاً ومكرراً”، مؤكداً أن التحولات السياسية والعسكرية التي شهدها الجنوب منذ عام 2007، ثم بعد 2015، تجاوزت تلك الصياغات التقليدية، وفرضت واقعاً سياسياً جديداً لا يمكن التعامل معه بخطابات إنشائية أو وعود عامة.
وتأتي هذه الانتقادات في سياق تصاعد حالة الاحتقان السياسي بين القوى الجنوبية والسلطة اليمنية، وسط تزايد الاتهامات بأن الخطاب الرسمي بات يركّز على مواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي أكثر من تركيزه على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين على صنعاء.