الجنوب وهويته.. صمود لا يُمحى

صالح حقروص
لا يمكن لأي قوة أن تمحو تاريخ الجنوب العربي، فـ جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، بعاصمتها عدن، لم تكن مجرد كيان سياسي، بل كانت تجربة حياة وهُوية متكاملة. ومع مرور أكثر من ثلاثة عقود على الوحدة مع الشمال، ما زالت جذوة الهوية الجنوبية مشتعلة في وجدان شعبها، حاملة معها إرادة الصمود والعودة.
الشعب الجنوبي يعرف أن الحرية ليست مجرد كلمات، وأن الهوية ليست مجرد ذكرى.
كل محاولة لطمس التاريخ أو التغاضي عن الحقوق تثبت قوة هذه الهوية وصلابتها. كما يقول النص الشعري:
“الجنوب لن يموت، ولن ينسى. كما الزرع في الأرض القاحلة، سيعود يوم القيامة.”
هذه الكلمات ليست شعوراً عاطفياً فحسب، بل إعلان صمود واستمرار. فهي تؤكد أن الشعب قادر على المقاومة سلمياً وسياسياً، على المطالبة بالعدالة والاعتراف بحقوقه التاريخية والثقافية.
بالطبع، الواقع السياسي اليوم معقد، والتحديات كبيرة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
لكن صمود الشعب، وتمسكه بهويته، ووعيه بتاريخ أجداده، يشكلان قوة لا يستهان بها. كل خطوة سلمية نحو الحكم الذاتي أو الفيدرالية، وكل مطلب مشروع بالتمثيل العادل، هو خطوة نحو استعادة الكرامة ورفع راية الجنوب فوق أرضه كما كانت قبل 1990.
الجنوب لن يموت، ولن يُنسى. هو قصة صمود، وعنوان أمل، ورسالة لكل العالم: الهوية والحق لا يُمحَيان، والتاريخ لا يُنسى، مهما حاول الطامسون ذلك.