مدرسةٌ اسمها الشوبجي.. من لا يمر بها لم يعرف الوطن

كتب/ جمال علي ابو علي
،عضو الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي
في زحمة الأسماء العابرة، هناك أسماءٌ تُكتب بماء الذهب، وتُحفر في ذاكرة الأوطان. وفي زمنٍ اختلطت فيه المعادن، يبرز الرجال الذين لا يحتاجون تعريفاً، لأن مواقفهم هي من تُعرّفهم.
الزميل الدكتور صلاح الشوبجي مدير عام مديرية البريقا.. اسمٌ غنيٌ عن التعريف. لا تزيده المناصب شرفاً، بل هو من يزيدها شرفاً. مواقفه الإنسانية تسبقه، وعمله الاجتماعي يزكيه، ووطنيته لا تحتاج شاهداً. هو امتدادٌ طبيعيٌ لشجرةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء.
لأن خلفه مدرسةٌ متكاملة.. مدرسةٌ اسمها المناضل الشهيد والدنا يحيى الشوبجي.
نعم، إنها مدرسة الوطن والوفاء والإرادة. مدرسةٌ مناهجها العزة والكرامة، ودروسها الأخلاق الحميدة، وشهادتها حب الأرض حتى الرمق الأخير. الشهيد يحيى الشوبجي لم يكن رجلاً عادياً، كان وطناً يمشي على قدمين. كان قضيةً تمشي، ومبدأً لا يساوم.
من جلس في فصله تعلم أن الوطن ليس شعاراً يُرفع، بل تضحيةٌ تُبذل.
من شرب من نبعه عرف أن الكرامة لا تُشترى، والإرادة لا تُكسر.
من تربى في كنفه أدرك أن المناضل الحقيقي هو من يزرع القيم قبل أن يرفع البندقية.
وهنا نقولها بملء الفم:
من لم يدرس في مدرسة الشهيد يحيى الشوبجي، أو لم يأخذ منها حصة، أو لم يلتمس نورها، فهو لم يعرف النضال بعد.
ومن لا يعرف الشهيد يحيى الشوبجي، فهو لا يعرف معنى حب الوطن والأرض.
لأن حب الوطن ليس كلاماً يُقال في المنصات، بل دمٌ يُبذل، وعرقٌ يُسكب، وسيرةٌ ناصعةٌ يورثها الآباء للأبناء. وهذا ما فعله الشهيد، وهذا ما يسير عليه اليوم ابنه الدكتور صلاح الشوبجي.
فشكراً لمدرسة الشوبجي التي أنجبت الرجال.
وشكراً للشهيد المعلم الذي علمنا أن الأوطان لا تُبنى إلا بأكتاف أبنائها الأوفياء.
وشكراً للدكتور صلاح الذي يحمل الأمانة، ويصون الوديعة، ويكمل المسيرة.
الجنوب يفتخر بكم.. والتاريخ سيكتبكم في صفحاته الخالدة.
#الانتقالي_وحد_الصف_الجنوبي